تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
والبطلان لأنه مخالف للتجارة ( 1 )

[ المطلب الثاني ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك ]

( المطلب الثاني ) ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك ( 2 ) فإن فعل بدون إذن ضمن وتنفذ تصرفاته ويستحق الربح ( 3 ) ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها أو بابتياع شيء معين فابتاع غيره ضمن ولو ربح حينئذ فالربح على الشرط ( 4 )
شرح
( قوله ) ( والبطلان لأنه مخالف للتجارة ) قد تقدم الكلام فيه آنفا وأنت إذا لحظت ما حررناه في الباب عرفت ما في كلامهم رضوان اللَّه عليهم من القصور والاضطراب ( قوله ) ( المطلب الثاني ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك ) إجماعا كما في الخلاف والغنية والسرائر وظاهر التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والمفاتيح مؤيدا بالأصل وما يفهم من أخبار الباب وقوله صلى اللَّه عليه وآله المسافر وماله لعلى فلت إلا ما وقى اللَّه أي هلاك ولا فرق بين أن يكون الطريق آمنا أو مخوفا وإنه لا يتبادر من إطلاق العقد ولا يفهم منه الشمول له وقد استدل عليه في جامع المقاصد بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما مع أن الأولى واردة فيما إذا أمره بإتيان أرض ونهاه عن مجاوزتها والثانية واردة فيما إذا نهاه عن الخروج كما ستسمعهما وفيها نوع دلالة وتركه في كلام أكثر الأصحاب لمكان ظهوره مع أنه يستفاد من حكمهم بالضمان قولا واحدا ولم يخالف في ذلك أحد من علماء الإسلام إلا أبو حنيفة ومالك قياسا على الوديعة والحكم في المقيس عليه ممنوع أيضا عندنا كما في الخلاف وقد تقدم بيانه في بابه ( قوله ) ( فإن فعل بدون إذنه ضمن وتنفذ تصرفاته ويستحق الربح ) كما صرح بذلك كله في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وكذا الغنية والسرائر وفي الأخيرين الإجماع على الضمان وهو كالظاهر مع ما بعده في تناوله استحقاقه الربح لأنهما قالا بعد حكايتهما الإجماع على ذلك بعبارة واحدة ويحتج على المخالف في صحة هذا القراض بهذه الشروط بقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم وقد ترك الباقون هذا الفرع فلعلهم اكتفوا عنه بتعرضهم لحكم ما إذا أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها لمكان اتحاد الطريق وتنقيح المناط على أنك عرفت أن الأكثر لم يتعرضوا لبيان أنه لا يجوز له السفر فلم يتعرض لفرعه ومن الغريب أن من تعرض لذلك كالشيخين في المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف لم يتعرضوا لهذا الفرع وكيف كان فالأولى عدم إغفاله لأنه يمكن استفادته من الأخبار بل خبر محمد عن أحدهما عليهما السلام كالظاهر فيه قال سألته عن رجل يعطي رجلا المال مضاربة وينهى أن يخرج قال يضمن المال والربح بينهما ومن نهاه المالك عن السفر فسافر يصدق عليه أنه سافر بغير إذنه فكان هذا العنوان بأحد شقيه مشمولا لمورد الصحيح ( قوله ) ( ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها أو بابتياع شيء معين فابتاع غيره ضمن ولو ربح فالربح على الشرط ) كما صرح بذلك كله في النهاية وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح وهو قضية إطلاق الوسيلة والتحرير أيضا والإرشاد واللمعة والروض وكذا مجمع البرهان بل هو قضية كلام الغنية والسرائر حيث قالا ويحتج إلى آخر ما تقدم وقد صرح بذلك كله في المقنع في خصوص مخالفة أمره في جهة السفر وقد حكى الإجماع في الغنية والسرائر على أنه يضمن فيما إذا خالف في الأمرين أعني السفر وابتياع المعين وفي ( جامع المقاصد ) نسبته إلى الأصحاب وفيه أيضا أنه لا بحث فيه وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه وهو أي الضمان قضية كلام المقنعة والنهاية وفي ظاهر جامع المقاصد وموضعين من المسالك الإجماع