تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
عنها عن قوله وإن نقص إلى آخره وزيد فيها وفي بعض ما تأخر عنها أنه لا فرق في العامل بين أن يكون مؤسرا ومعسرا وهو المحكي عن التقي وقضية إطلاق الباقين كما أن قضية إطلاق الجميع أنه لا فرق بين أن يكون ظهور الربح قبل الشراء أو عنده أو بعده وأنت خبير بأن القول هنا بعدم السراية على العامل وإن كان مؤسرا مناف لما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في بابه إلا أن يقولوا إنه غير مختار في العتق لكن كلامهم عام ومطلق بحيث يتناول العالم المختار والجاهل أو يقولوا إن الشراء مع العلم بالنسب وظهور الربح وقت الشراء ليس مجموع السبب وهو في هذا القسم بعيد جدا والأصل في ذلك ما رواه الشيخ عن محمد بن قيس في الصحيح والصدوق عن محمد بن قيس قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام والكليني في الحسن عن محمد بن ميسر قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم قال يقوم فإن زاد درهما واحدا انعتق واستسعي في مال الرجل وكأنهم فهموا منها أنه ينعتق نصيب العامل ويستسعى العبد في باقي قيمته فالضمير في انعتق يعود إلى ما زاد والظاهر أنه كضمير يقوم وضمير زاد عائد إلى الأب لأن هذه الضمائر على نسق واحد فتكون دالة على انعتاق جميعه وأن المستسعى هو العامل بمعنى أنه يسري عليه فيجب عليه بذلك السعي في تحصيل مال صاحب المال فيكون المراد بالاستسعاء المعنى العرفي بين الناس وهو السعي والطلب أو يحمل على إعسار العامل فإنه لا خلاف ولا بحث في الاستسعاء إن كان معسرا أو على تجدد الربح بعد الشراء فإنها صالحة للتنزيل على ذلك وعلى ما فهم الشيخ والمعظم من الرواية تكون دالة بإطلاقها على الاستسعاء مؤسرا كان أو معسرا لمكان ترك الاستفصال ولأن التقويم عليه على خلاف الأصل وعلى عدم الفرق في ظهور الربح بين كونه قبل الشراء وعنده وبعده وأما صحة البيع فلوجود المقتضي وعدم المانع إذ لا ضرر على المالك إذ العتق أنما هو على العامل وقد عرفت ما فيه مع الجهل بالنسب وعدم الإذن وللقاعدة القطعية وأما حمله على إعسار العامل وإلا لوجبت السراية وأما عتق نصيب العامل فلاختياره الشراء المفضي إليه ( وفيه ) أن مورد الخبر أنه لا يعلم أنه أبوه فكيف يتم اختياره السبب إلا أن تقول إن مورده أنه غير عالم بأنه ينعتق عليه والأول بعيد من حيث الفرض والثاني من حيث اللفظ لأن المتبادر من الخبر هو أنه لا يعلم أنه أبوه وهو الذي فهموه ومما ذكر يظهر حال قوله في جامع المقاصد فإن قام دليل على أن العتق بالشراء موجب للسراية نزلت الرواية على إعسار العامل وإليه أشير في المسالك والروضة والرياض بقولهما وحملت الرواية على إعسار العامل جمعا بين الأدلة إذ فيه أن دليل السراية هو أنه اختار السبب وهو يقضي بأنه عالم والرواية واردة في صورة الجهل فالمورد مختلف فلا حاجة إلى الجمع وأغرب منه ما في الرياض فإنه قال حملت الرواية على إعسار العامل جمعا بين الأدلة وقال إن الحكم بالاستسعاء مع الإعسار وبالسراية مع اليسار والفرق بين ظهور الربح وتجدده مبنيان على القول بالسراية في العتق القهري والأشهر خلافه انتهى وأغرب منه ما في الروضة حيث رواها عن محمد بن عمير ثم إن كلام الشيخ ومن وافقه عدا صاحب إيضاح النافع غير مورد الرواية فإن كلام النهاية وغيرها عام أو مطلق شامل لصورة العلم والجهل بالنسب والعتق كما عرفت ولا كذلك مورد الرواية نعم إيضاح النافع قيد عبارة النافع بما إذا اشتراه غير عالم أنه أبوه وقد قدمنا أن هذه الصحيحة تدل على صحة الشراء فيما إذا كان العبد يعتق على المالك وأذن في شرائه فتثبت الحصة كما هو خيرة الشيخ هناك لا الأجرة