تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وإن قلنا يملك فالأقرب الصحة ( 1 ) فيعتق نصيبه ويسري إلى نصيب المالك ويغرم له حصته لاختياره الشراء ( 2 ) ويحتمل الاستسعاء في باقي القيمة للعتق وإن كان العامل مؤسرا ( 3 )
شرح
والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وعليه نبه في المبسوط وهذا قسيم قوله ولا ربح في المال ( قوله ) ( وإن قلنا يملك فالأقرب الصحة ) أي صحة البيع وظاهر التذكرة أنه إجماعي وهو كذلك على الظاهر لما ستسمعه من العبارات وحكاية الإجماعات وورود الخبر الصحيح لأن كان مورده صورة الجهل وعدم إذن المالك وهو يدل على الصحة في صورة العلم والإذن بالأولويّة كما ستسمعه مع وجود المقتضي وارتفاع المانع إذ ليس هو إلا حصول الضرر على المالك وهو منتف هنا لأن العتق على العامل دون المالك وأول من احتمل البطلان منا المصنف في الكتاب كما ستسمع ووجهه أنه يلزم منه تعريض مال المالك للتلف بموته وتعطيله زمنا طويلا بغير انتفاع لأمر موهوم إذ قد يعجز عن السعي وعلى تقدير قدرته عليه قد لا يحصل شيئا وعلى تقدير تحصيله تمام قيمته أو بعضها قد لا يصل إليه وذلك خلاف مقتضى القراض وخلاف رضا المالك مع ما في ذلك من تنجيز حق العامل وذلك يضر برب المالك إلا أن تقول إنا نقول بصحة البيع ولا نحكم بعتقه وفيه إعراض عن القواعد القطعية وهو أن كل من ملك أباه عتق عليه فلا بد من تقييد صحة البيع بما إذا أذن له المالك وعلم العامل بالنسب والحكم بالبطلان فيما عدا ذلك لكن فيه إعراضا عن الصحيحة وعن إطلاقات الفتاوى والإجماعات الآتية لكن الأمر في الأخير سهل إذ جعل هذا الإطلاق مخصصا للعموم المقطوع به الدال على الصحة وهو أنه لا يجوز التصرف في مال الغير بغير رضا منه مع أنه يشترط في المخصص أن يكون صريحا أو كالصريح مما لا ينبغي وبالجملة إن كان هنا إجماع كما هو الظاهر إذ لم نجد مخالفا وإلا فالأمر مشكل ( قوله ) ( ويسري إلى نصيب المالك ويعزم له حصته لاختياره الشراء ) أي الذي هو السبب واختيار السبب اختيار للمسبب وقد عرفت المصرح بالسراية فيما إذا لم يكن فيه ربح وقت الشراء لكنه حصل بارتفاع السوق ومن صريحه التوقف ومن ظاهره ذلك ومن قرب عدمها وقد صرح بالسراية هنا إذا كان مؤسرا في المبسوط والتذكرة والإيضاح وهو قضية جامع الشرائع بل التحرير وإن قرب عدمها هناك على تأمل لنا في ذلك بل قد يدعى ظهور العدم منه فليلحظ وقد صرح بالتوقف هنا أيضا في جامع المقاصد وقد يلوح ذلك من الروضة والمسالك وقد عرفت أن الصحيحة عند صدق التأمل تدل على السراية ومن لحظ الرياض عرف أنه لم يلحظ المبسوط وجامع الشرائع والقواعد والتذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد ( قوله ) ( ويحتمل الاستسعاء في باقي القيمة للمعتق وإن كان العامل مؤسرا ) هذا خيرة النهاية والغنية والسرائر والشرائع والنافع والإرشاد والتبصرة واللمعة والتنقيح وإيضاح النافع وكذا مجمع البرهان بل وكذا المسالك والروضة وحكاه في الإيضاح عن أبي الصلاح ولم نجده في الكافي وفي ( الغنية والسرائر ) الإجماع عليه ونسبه في مجمع البرهان إلى فتوى العلماء تارة ونفى عنه الخلاف أخرى والعبارة التي حكيت عليها الإجماعات ووافقتها عبارات هذه الكتب المذكورة عبارة النهاية وهي هذه ومتى اشترى المضارب مملوكا وكان أباه أو ولده فإنه يقوم هو عليه فإن زاد ثمنه على ما اشتراه انعتق منه بحساب ما يصيبه من الربح ويستسعى فيما يبقى من المال لصاحب المال وإن نقص عنه أو كان على رأس المال بقي رقا كما كان انتهى نعم قد خلت عبارة الشرائع وما تأخر