ولو اشترى العامل من ينعتق عليه ولا ربح في المال صح ( 1 ) فإن ارتفع السوق فظهر ربح وقلنا يملك به عتق حصته ( 2 ) ولم يسر على إشكال إذ لا اختيار في ارتفاع السوق واختياره السبب ( 3 ) وإن كان فيه ربح وقلنا لا يملك العامل بالظهور صح ولا عتق ( 4 )
شرح
في الذمة لا ينصرف إليه بحال ولا كذلك العامل فإنه حر يصح أن يشتري لنفسه في الذمة ولعله لا يرد عليه لوضوح أن المراد غير ذلك
( قوله ) ( ولو اشترى العامل من ينعتق عليه ولا ربح في المال صح )
أي الشراء للقراض قطعا كما في جامع المقاصد لأنه لا ضرر فيه على أحد ولا عتق وبقي على الرقية كما في النهاية والغنية والسرائر وغيرها وفي الأخيرين الإجماع عليه كما ستسمع وجاز بيعه كما في المبسوط والتذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك فإن بيع قبل ظهور الربح فلا كلام كما في المبسوط ولا بحث كما في التحرير وجامع المقاصد
( قوله ) ( فإن ارتفع السوق وظهر ربح وقلنا يملك عتق حصته )
أي فإن بقي في يده وارتفع وظهر ربح وقلنا يملك بالظهور لا بالقسمة عتقت حصته منه قطعا كما في المسالك وبه صرح في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد ووجهه واضح لمكان حصول المقتضي وادعى كاشف الرموز الإجماع على ذلك فيما يأتي من أن العامل يستحق الربح لا الأجرة وادعى في السرائر تواتر الأخبار بذلك في المسألة المذكورة وستسمع مما في الرواية والنهاية والغنية والسرائر وغيرها من الإطلاقات والإجماعات
( قوله ) ( ولم يسر على إشكال إذ لا اختيار في ارتفاع السوق واختياره السبب )
يريد أنه إذا بقي في يده حتى ظهر الربح وقلنا يملكه به وعتقت عليه حصته هل يسري العتق إلى الباقي إشكال ينشأ من أن حصول المال له لم يكن باختياره لأنه إنما حصل بارتفاع السوق ولا دخل لاختياره فيه كالإرث فكان قهريا فلا يسري وهو الذي قربه في التحرير وقال إنه يستسعى في الباقي وهو قضية إطلاق الصحيحة على ما فهمه الشيخ وجماعة منها والإجماعات وأكثر العبارات كما ستسمع ومن أنه اختار السبب وهو الشراء إذ لولاه لم يملك شيئا بارتفاع السوق واختيار السبب اختيار للمسبب وهو الظاهر من إطلاق الصحيحة عند إمعان النظر كما فهمه منها جماعة فقوله إذ لا اختيار في ارتفاع السوق إشارة إلى وجه عدم السراية وقوله واختيار السبب إشارة إلى الوجه الثاني وهو مبتدأ خبره محذوف تقديره ثابت أو نحوه واعترضه في ( جامع المقاصد والمسالك ) بعين ما وجه به في الإيضاح وجه عدم السراية من أن الشراء ليس هو مجموع السبب وإنما هو سبب بعيد والسبب القريب أنما هو ارتفاع السوق الذي لا دخل للاختيار فيه فلا يكون الملك بالاختيار لأن جزء سببه غير مقدور ( وفيه ) أنه قد يقال إن السبب اختياره الشراء واختياره إمساكه حتى ارتفع السوق كما نبه عليه في الإيضاح نصا مضافا إلى إطلاق الصحيحة كما ستسمع ولا تغفل عن أن الرواية واردة في الجاهل والسراية في هذا التفصيل إذا كان مؤسرا خيرة المبسوط وجامع الشرائع والتذكرة والإيضاح وفي ( المسالك ) أنه أقوى لولا معارضة إطلاق النص وقد عرفت الحال فيه وستسمعه وصرح بالتوقف في جامع المقاصد وفي ( المبسوط وجامع الشرائع ) أنه إن كان معسرا عتق نصيبه واستقر الرق في نصيب رب المال
( قوله ) ( وإن كان فيه ربح وقلنا لا يملك بالظهور صح ولا عتق )
يريد أنه إن كان فيه ربح وقت الشراء وقبل الشراء بأن اشتراه بمائة وهو يساوي مائتين وقلنا إنه لا يملك بالظهور صح الشراء من غير إشكال إذ لا مانع منه إذ لا عتق كما هو ظاهر وبه صرح في التذكرة