تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وكذا لو اشترى من له عليه مال ( 1 ) والوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكل احتمل الصحة وعدمها ( 2 ) والمأذون له في شراء عبد كالوكيل وفي التجارة كالعامل ( 3 )
شرح
بصحة عقد الفضولي موقوفا وقد صرحا فيها بالبطلان كما سمعت لما ذكرناه في دليله من الدليل العقلي وإن كان ضعيفا فعلى القول بالبطلان وعلى وقوفه إن لم تجز الحكم ظاهر وإن أجازت بطل النكاح ولم يضمن لها مهرا ولا نفقة وعلى القول بالصحة يضمن المهر مع علمه وبه صرح المصنف وغيره ولم يتعرضوا لضمانه النفقة ولعله لأنها غير مقدرة بالنسبة إلى الزمان ولا وثوق باجتماع شرائطها بل لا تمكين منها في الزمان المستقبل لأنه غير واقع منها الآن ومن البعيد احتمال ضمانه لها على التدريج ( قوله ) ( وكذا لو اشترى من له عليه مال ) أي يحتمل بطلان الشراء من رأس ويحتمل وقوعه موقوفا ويحتمل صحته ونفوذه واقتصر في التذكرة على احتمال الصحة والبطلان وجه البطلان أن المالك يتضرر بدخوله في ملكه لامتناع أن يثبت له على ماله مال ولا فرق في المال بين أن يكون مستحقا في الحال كدية الجناية خطأ أو في ذمته يتبع به بعد العتق ووجه الوقوف على الإجازة أنه لا يقصر عن الفضولي وهو الأوفق بالضوابط ووجه الصحة أن العقد متناول له لأنه مال صالح للاسترباح ففي تضمين العامل حينئذ إشكال ينشأ من أن سقوط دين المالك بسبب فعله فكان ضامنا لأنه سبب الإتلاف كذا قال في التذكرة وما سبق للمصنف في المسألة السابقة ينبغي الجزم بالضمان ( قوله ) ( والوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أبا الموكل احتمل الصحة وعدمها ) قال في التحرير الأقرب أنه يقف على الإجازة وفي ( الإيضاح وجامع المقاصد ) أنه الأصح ووجه الصحة من دون توقف عموم الإذن من احتمال إرادة الثواب لأن شراء الأب أنفع في الآخرة وهو مقصود للعقلاء بخلاف القراض فإن الغرض منه الاسترباح فلا يكون مأذونا في نحو شراء أبيه ووجه البطلان من رأس أن المتبادر أن الغرض من شراء الوكيل شراء عبد قنية أو عبد تجارة لا من ينعتق عليه مع ما فيه من الضرر بتلف الثمن ( وفيه ) أنه يكون حينئذ فضوليا فيقف على الإجازة ويأتي للمصنف وغيره في باب الوكالة أنه لو وكله في شراء عبد مطلق إن الأقرب الجواز والشيخ في المبسوط منع منه لأن فيه غررا وقد أخذوه هنا مسلما ( قوله ) ( والمأذون له في شراء عبد كالوكيل وفي التجارة كالعامل ) قال في التذكرة إذا دفع السيد إلى عبده المأذون له في التجارة مالا وقال له اشتر به عبدا فهو كالوكيل وإن قال اتجر به فهو كالعامل ونحوه ما في جامع المقاصد ومعناه أنه كالوكيل في احتمال الصحة وعدمها وكالعامل في التفصيل السابق وجزم في التحرير بأنه إن اشترى بغير إذنه بطل سواء شراه بالعين أو في الذمة وهو قضية إطلاق جامع الشرائع وصريح المبسوط والتذكرة بعد تحرير وتفصيل وكلام فيهما طويل وحاصله أنه إما أن يكون اشترى أبا سيده بإذنه أو بدونه فإن كان الأول ولم يكن على أبيه دين عتق عليه وإلا فقولان عند العامة كما إذا أعتق الراهن العبد المرهون وعندنا أنه يعتق أيضا كما في التذكرة ولعله يقول إن الديون تكون في ذمة ولده أو يتبع هو بها سواء كانت مستحقة في الحال كدية الخطأ أو يتبع بها فليتأمل فيه وإن كان بدون إذنه فإن لم يكن عليه دين فقولان للعامة وإن كان عليه دين فقولان لهم أيضا وعلى القول بالصحة فيهما فهل يعتق على ولده قولان أيضا لهم وقد عرفت أن الأصح في هذا ونحوه أن يقع موقوفا وقد يقال على العبارة في إطلاق التشبيه إن العبد إذا اشترى للتجارة في الذمة يقع للمالك وإن لم يذكره لفظا ولا نية لأن الشراء