ولو اشترى زوج المالكة بإذنها بطل النكاح ( 1 ) وبدونه قيل يبطل الشراء لتضررها به وقيل يصح موقوفا ولا يضمن العامل ما يفوت من المهر ويسقط من النفقة وقيل مطلقا فيضمن المهر مع العلم ( 2 )
شرح
الشراء بعد الدخول استحق المولى المهر وإن كان قبله فإشكال ( وقال في التذكرة ) فيما إذا كان قبل الدخول في لزوم نصف المهر للزوج وجهان فإن قلنا باللزوم رجع به على العامل لأنه سبب تقريره عليه فيرجع به عليه كما لو أفسدت امرأة النكاح بالرضاع ولم يذكر حكم ما بعد الدخول وكأنه يرى عدم الرجوع به لأنه قد تقرر بالدخول أو يرى الرجوع به كما ذكرناه في بيان الضرر ( وقال في الإيضاح ) قال المصنف وعلى الصحة يحتمل أن يقال ليس له بيعها إلا بإذنه لما فيه من إبطال استباحة المالك الوطء وقد اختار المالك حصوله ويحتمل جواز البيع لأنه لما صح البيع بطل النكاح وبقي حكمها كسائر المملوكات ولعله سمع ذلك منه شفاها إذ لم نجده فيما حضر من كتبه والحال في المراد بالبطلان على نحو ما تقدم من احتمال إرادة حقيقته أو كونه موقوفا على الإجازة
( قوله ) ( ولو اشترى زوج المالك بإذنها بطل النكاح )
وصح الشراء قطعا كما في التذكرة لامتناع اجتماع الملك والنكاح إجماعا كما في شرح الإرشاد للفخر وقطعا كما في جامع المقاصد ولا شبهة في صحة الشراء كما في المسالك وبهما أي صحة الشراء وبطلان النكاح صرح في المبسوط وغيره كما ستعرف لعموم الأدلة مع عدم المانع لأن لها أن تشتريه بنفسها ووكيلها فالضرر جاء من قبلها
( قوله ) ( وبدونه قيل يبطل الشراء لتضررها به وقيل يصح موقوفا ولا يضمن العامل ما يفوت من المهر ويسقط من النفقة وقيل يصح مطلقا فيضمن المهر مع العلم )
قد حكيت الأقوال الثلاثة في الإيضاح وجامع المقاصد وكذا المسالك ومجمع البرهان واقتصر ولده في شرح الإرشاد على حكاية الأولين وترك الثالث واقتصر في التذكرة على الحكم بالثاني قال فسد الشراء بمعنى أنه يكون موقوفا واقتصر في التحرير والإرشاد على الحكم بالأول لكن قيده في التحرير بما إذا كان الشراء بالعين قال وإن كان في الذمة وذكر المالك بطل مع عدم الإجازة ويحتمل على بعد لمكان المقابلة أن يكون مراده بالبطلان فيهما ما ذكره في التذكرة وفي عبارة الإرشاد بطل البيع فلا تغفل واقتصر في المبسوط والشرائع على نقل القول بالصحة والقول بالبطلان لكنه في المبسوط أراد بالبطلان معناه الحقيقي وأراد بالصحة معناها الحقيقي لا التوقف على الإجازة وإلى ذلك أشار المصنف بقوله مطلقا حيث قال وقيل تصح مطلقا وقد حكى في جامع المقاصد عن السيد العميد أنه قال إن هذا القول لم نقف عليه في كتب أصحابنا وإنما نقله المصنف وابن سعيد ساكتا عليه ونحو ذلك ما في المسالك ومع أنه قد حكاه الشيخ في المبسوط إلا أن تقول إنه يحكي في أقوال العامة وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وهو بعيد جدا لأن الشراء لها فلا بد من رضاها قبل أو بعد ولعل من قال بالصحة إن كان منا أراد مع الإجازة لا مطلقا ( وكيف كان ) فالقول بالبطلان من دون تقييد خيرة المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والروض لتضررها بفسخ نكاحها وسقوط نفقتها وذلك دليل عدم رضاها وتقييد لما أطلقته من الإذن بدليل عقلي فيقع العقد باطلا لما ذكرناه من القرينة المقيدة له والقول بكونه موقوفا خيرة التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك وكذا مجمع البرهان لأنه شراء غير مأذون فيه فيكون موقوفا ( قال في الإيضاح ) وهو قول كل من قال بصحة عقد الفضولي ووقوفه على إجازة المالك ( وفيه ) أن المحقق ووالده يقولان في الشرائع والتحرير والإرشاد