تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
مع علمه ( 1 ) وفي جاهل النسب أو الحكم إشكال ( 2 ) ولو اشترى من نذر المالك عتقه صح الشراء وعتق على المالك إن لم يعلم العامل بالنذر ولا ضمان ( 3 ) ولو اشترى زوجة المالك احتمل الصحة والبطلان ( 4 )
شرح
المالك لفظا ولا نواه بحيث يعلم به البائع وقع الشراء للعامل وألزم به ظاهرا ( قوله ) ( مع علمه ) أي بالنسب والحكم وهو قيد في كل من البطلان على تقدير الشراء بالعين أو في الذمة مع ذكر المالك ووقوعه للعامل على تقدير عدمهما ( قوله ) ( وفي جاهل النسب والحكم إشكال ) قد علم منشأ وجهي الإشكال مما تقدم ( قوله ) ( ولو اشترى من نذر المالك عتقه صح الشراء وعتق على المالك إن لم يعلم العامل بالنذر ولا ضمان ) كما صرح بذلك كله في التذكرة كما سمعت وسمعت ما حكاه في الإيضاح عن لفظ المصنف ( وقال في جامع المقاصد ) إن الفرق بينه وبين من ينعتق على المالك غير واضح فإن كلا منهما لم يتناوله الإذن الواقع في عقد القراض غاية ما في الباب أن المنذور عتقه إنما يعلم من قبل المالك وربما لم يعلم به أحد سواه بخلاف من ينعتق عليه بالأبوة ونحوها لكن لا أثر لهذا الفرق قلت لعل الفرق بينهما أن المنذور عتقه لا ينعتق بمجرد دخوله في ملكه كأبيه مثلا بل هو متوقف على صيغة العتق وموسع عليه في إيقاعه فللعامل أن يلتمسه أن يؤخر عتقه حتى يبيعه من زيد مثلا ويربح فيه ويشترط على زيد أن يعتقه إن كان الغرض تحصيل عتقه وإن كان الغرض مباشرة عتقه باعه من زيد وشرط عليه أن يهبه لعمرو الذي هو أبو المالك أو ابنه مثلا أو يبيعه منه لتمكن المالك حينئذ من تملكه وعتقه وعلى هذا لا يدخل تحت الدور والخبر المانع من اشتراط بيعه على البائع فتدبر ويفرق بينهما بأن العامل ينكر عليه النذر وأقصاه أن يقبل قوله لأنه له فسخ القراض لكن ذلك إذا كان بعد ظهور الربح استحق العامل حصته من الربح فكان الإذن الواقع في عقد القراض متناولا له ولم يكن منهيا عنه إذ لا تخيير فيه بل هو مال صالح للاكتساب قد يظهر فيه الربح بمجرد شرائه كما هو المفروض فلا مانع إلا مجرد نذر عتقه وهو غير مخل فوجب أن يكون العقد صحيحا ( إلا أن تقول ) إن هذا إنما يتم إذا كان قد قال للّه علي إن ملكته أن أعتقه والظاهر أن المراد بقرينة قوله عتق على المالك أنه قال للّه علي إن ملكته أن يكون حرا ( وفيه ) أنه يشترط في صيغة العتق عدم التعليق على الشرط والصفة على أن هذا ونحوه ليس من صيغ العتق في شيء ومثله قوله للّه علي إن ملكت سالما فهو حر لمكان التعليق إن سلمنا صحة النذر بهذه الصيغة أو أنها حينئذ صيغة عتق فليلحظ ذلك ( قوله ) ( ولو اشترى زوجة المالك احتمل الصحة والبطلان ) كما احتملهما كذلك من دون ترجيح في التحرير والبطلان خيرة التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد لاشتماله على ضرر المالك بانفساخ عقد عقده باختياره ولزوم نصف الصداق لو كان قبل الدخول وجميعه بعده وبه قال الشافعي وهو كما ترى على أنه لا يلزم ذلك فيما إذا كان قد اشتراها بمائة درهم وهي تساوي ألفا هذا على تقدير الشراء بالعين أو إضافة الشراء إلى المالك في نفس العقد أو في نيته ووجه الصحة أنه مال صالح للاكتساب به وقد اشترى بثمن المثل أو دون مع ظن المصلحة أو العلم بها لمكان زيادة الربح جدا فوجب أن يقع صحيحا إذ لا مانع إلا انفساخ النكاح وهو غير مخل بمقصوده لأن حصول المطلوب الآن آكد وتمكين الزوج أكثر وبه قال بعض الحنابلة وعلى الصحة فقد قال في التحرير لو كان