تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ولو قال لك ثلث الربح وربع ما بقي فله النصف ( 1 ) ولو قال لك الربع وربع ما بقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن ( 2 ) سواء عرفا الحساب أو جهلاه لأنه أجزاء معلومة ( 3 )

[ الرابع أن يكون الربح مقدرا ]

( الرابع ) أن يكون الربح
شرح
وذلك تسعة مضروب ثلاثة في ثلاثة فثلثه ثلاثة وثلث الباقي اثنان ونسبة ذلك إلى الجموع خمسة أتساع ( وقال في التذكرة ) هذا إذا علما عند العقد أن المشروط كم هو فإن جهلاه أو أحدهما فللشافعية وجهان ( أحدهما ) الصحة وهو حسن لسهولة معرفة ما تضمنه وهو معنى ما في التحرير وما يأتي في الكتاب من قوله سواء عرفا الحساب أو جهلاه لأنه أجزاء معلومة يعني محققة الوجود وليست مثل قوله مثل ما شرط فلان وقد اختلف كلامهم في باب البيع فتارة اكتفوا بالعلم بالقوة القريبة وإن كان مجهولا بالفعل حال العقد وأخرجوا بالقوة القريبة ما إذا كانا جاهلين بالحساب حال العقد أو أحدهما ثم ذهبا فتعلماه فإن بعضهم قال لا يصح كما هو قضية الكتاب في البيع وذكر في التذكرة ونهاية الإحكام أمثلة كثيرة صحح فيها البيع مع كون البيع مجهولا في الحال لأن كان معلوما بالقوة القريبة واستشكل فيه جماعة للاشتراك في الغرر واكتفاء العلم واختلاف الأغراض باختلاف حاصل الحساب ولأنه بمنزلة من لقن لغة لا يعلمها وقد سبق للمصنف في الكتاب والتذكرة ونهاية الإحكام أنه لو قال بعتك بأربعة إلا ما يخص واحدا منها إذا وزع الباقي بعد الاستثناء بطل لثبوت الدور المفضي للجهالة وقال في الكتاب فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما صح في أربعة أخماسها بجميع الثمن وقد أوضحنا ذلك وبيناه في باب البيع فقد أبطله مع أن العلم به بالقوة القريبة محقق وعن الشهيد أنه استشكل في صحة العقد فيما نحن فيه لما ذكرناه من الغرر بانتفاء العلم في الحال لكنه صحح في الدروس ما إذا قال إلا ما يخص واحدا في المثال المذكور من غير فرق بين التوزيع بعد الاستثناء وقبله ويمكن أن يقال إن هذا العقد لكونه جائزا يحمل من الجهالة ما لا يحمله اللازم ويظهر من جامع المقاصد التأمل في الصحة هنا ( وقد يقال ) إنهم جوزوا من غير إشكال أن يبيع مال شخصين صفقة وإن لم يعلم في الحال حصة كل منهما من الثمن إلا بعد الرجوع إلى الحساب واستفراغ الوسع فيه من أولي الألباب وأن يبيع من اثنين صفقة قطعة أرض على الاختلاف بأن ورث من أبيه حصة ومن أمه حصة أقل أو أكثر وجعل لكل واحد أحد النصيبين والآخر الباقي « 1 » فالغرر المجمع على نفيه هو ما بيناه في باب البيع وحاصله ما كان على غير عهدة ولا ثقة من معرفته وقدرته على تسليمه ومنه تلقين اللغة فتأمل ( قوله ) ( ولو قال لك ثلث الربح وربع ما بقي فله النصف ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأن أقل عدد له ثلث ولما يبقى منه ربع هو ستة فثلثها اثنان وربع الباقي وهو أربعة واحد فإذا انضم إلى الاثنين صارا ثلاثة وهي نصف الستة ( قوله ) ( ولو قال لك الربع وربع ما بقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن ) كما في الكتب الثلاث لأنا نفرض الربح ثمانية فربعها اثنان والباقي ستة وربعها واحد ونصف فالمجموع ثلاثة أثمان ونصف ثمن وإن شئت قلت الربح أربعة وربعها واحد والباقي ثلاثة ولا ربع لها فتنكسر في مخرج الربع وهو أربعة فنضربها في أصل الفريضة وهي أربعة أيضا فالمرتفع ستة عشر ربعها أربعة والباقي اثنا عشر وربعها ثلاثة وهي مع الأربعة سبعة والسبعة في الحقيقة ثلاثة أثمان ونصف ثمن لأن الاثنين عبارة عن ثمن والواحد عبارة عن نصف ثمن ( قوله ) ( سواء عرفا الحساب أو جهلاه لأنه أجزاء معلومة ) قد تقدم الكلام فيه ( قوله ) ( الرابع أن يكون مقدرا بالجزئية لا
هامش
( 1 ) الذي كان في النسخة وجعل لكل واحد النصيبين والآخر الباقي . فغيرناها إلى ما ترى ( مصححه )