أما لو قال خذه فاتجر به على أن الربح لك كان قرضا ولو قال على أن الربح لي كان بضاعة ( 1 )
[ الثالث أن يكون معلوما ]
( الثالث ) أن يكون معلوما ( 2 ) فلو قال على أن لك مثل ما شرطه فلان لعامله ولم يعلمه أحدهما بطل ( 3 )
شرح
الصورة والخلاف إن صح ما حكي عنه ليس خلافا ولما لم يتتبع صاحب الرياض قال ولو اختص الربح بأحدهما كان بضاعة أو قرضا إذا لم يكن الدفع بصيغة المضاربة وإلا فيحتملهما وعدمهما فجعل الاحتمالين على حد سواء
( قوله ) ( أما لو قال خذه واتجر به على أن الربح لك كان قرضا ولو قال على أن الربح لي كان بضاعة )
كما صرح بذلك كله في المبسوط والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والمفاتيح لأن اللفظ في هاتين لم يشتمل على ضميمة منافية للقرض والبضاعة وهي التصريح بالقراض كما في الصورة الأولى وهذا إذا أطلق اللفظ ولم يقصد شيئا غير مقتضى اللفظ أو قصد القرض والبضاعة ( واعترض في مجمع البرهان ) على قولهم كان المال قرضا ودينا بأن القرض يحتاج إلى صيغة خاصة وله أحكام خاصة والفرض عدم وجودها وقصدها من المالك والعامل ولا يخرج المال عن ملكه بمجرد قوله اتجر ويكون الربح لك ولم يوجد غير ذلك ولم يعلم كون ذلك مملكا على أنه قد يكون العامل أو القابل جاهلا لا يعلم أنه لا يمكن كون المال باقيا على ملكه وكون الربح للعامل أو مقصوده إعطاء الربح للعامل بعد كونه له ( ونحن نقول ) قد تقدم أن إيجاب القرض لا ينحصر في لفظ بل يكفي فيه كل لفظ دال عليه بل حكينا عن السلف الاكتفاء بمجرد الطلب والقرينة وفي أخبار الباب من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله وليس له من الربح شيء فهي ظاهرة في أنه بمجرد تضمين المالك المضارب يصير قرضا وإن لم يتقدم عقد القرض وهو في معنى اشتراط الربح للعامل لأن كانا معا من لوازم القرض فتأمل ثم إنه إذا تصرف به يكون المال دينا في ذمته لكنه يبعد إرادة ذلك من قولهم قرضا وربما يجاب بأن المراد أن اشتراط الربح للعامل خاصة أنما يكون في القرض وللمالك خاصة إنما يكون في البضاعة وهذا لا يدل على حصول القرض بمجرد هذا الاشتراط وقال في ( الرياض ) في البضاعة إن ظاهر التذكرة والمسالك وغيرهما عدم لزوم الأجرة فيها للعامل إلا أنه لا بد من تنزيل كلامهم على ما في التنقيح حيث قال فيها أي البضاعة فإن قال مع ذلك أي مع قوله والربح لي ولا أجرة لك فهو توكيل في الاسترباح من غير رجوع عليه بأجرة وإن قال لك أجرة كذا فإن كان عين عملا مضبوطا بالمدة أو العمل فذاك إجارة وإن لم بعين فجعالة وإن سكت وكان ذلك الفعل له أجرة عرفا فله أجرة مثله ( قلت ) لعل غرضهم هنا تمييز الأقسام لا بيان ما يتعلق بها من الأحكام بل قد نقول إنهم يقولون إنه لا يلزمه للعامل شيء في البضاعة إن لم يكن هناك عرف أو عادة باللزوم لأن البضاعة عندهم لا أجرة لها كما فسرها بذلك في الكفاية وكما هو صريح كلامهم فيما إذا دفع إليه ألفا قراضا بالنصف وشرط أن يأخذ منه ألفا بضاعة ( وقال في الوسيلة ) حيث قسم المال المدفوع إلى الغير إلى الوديعة والقراض والقرض ما نصه وإن دفع إليه ليتجر به له من دون أجرة كان بضاعة وإن دفع إليه ليرد عليه مثله في بلد آخر فسفتجة
( قوله ) ( الثالث أن يكون معلوما )
قال في التذكرة لا خلاف في بطلان القراض مع الجهل بالربح وستسمع كلامهم في ما رتبوا على ذلك
( قوله ) ( فلو قال على أن لك مثل ما شرطه فلان ولم يعلمه أحدهما بطل )
كما في المبسوط والمهذب والتحرير وجامع المقاصد وهو قضية كلام غيرها لأن شرط فلان لا يوثق باستعلامه لإمكان تعذر الوصول إليه بموت أو غيبة أو نسيانهما وبه يفرق