تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
والنافع بتصريح ولا ظهور ولا تلويح وستسمع كلامهم في الإطلاق ومما ذكر فيه أنه لا يجوز له التصرف بالنسيئة تصريحا أو بما يدل عليه بقوله فليبع نقدا بنقد البلد أو ليشتر كذلك المقنعة والمبسوط والجامع والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان بل قد يظهر من التذكرة الإجماع على ذلك ولم يظهر من النهاية في النسيئة شيء لأن مفاهيمها مختلفة ( وليعلم ) أن جملة من كتب الأصحاب لم يتعرض فيها إلا للقليل جدا من أحكام المضاربة كالمراسم والكافي وفقه القرآن ومما قيل فيه الإطلاق يقتضي البيع نقدا بثمن المثل المبسوط والوسيلة والشرائع والتذكرة والكتاب فيما يأتي والإرشاد والتبصرة والروض والمسالك ومجمع البرهان ( وقال في الكفاية ) قالوا إن الإطلاق يقتضي الإذن في البيع نقدا لا نسيئة بثمن المثل وبناؤه على الحمل على المتعارف وظاهره أن القائل بذلك جميع الأصحاب مع أنه قال في النافع إنه لو أطلق تصرف في الاستنماء كيف شاء وقيده صاحب إيضاحه والفاضل المقداد كالمختلف بمراعاة المصلحة ( قال في المختلف ) يجوز بثمن المثل وبدونه بنقد البلد وبغيره حالا ومؤجلا نعم هو منوط بالمصلحة وكأنه قضية كلام المهذب حيث لم يشر إلى شيء من ذلك وفي ( اللمعة ) ولو أطلق تصرف بالاسترباح لكنه قال بعد ذلك وليشتر نقدا بنقد البلد بثمن المثل فما دون وليبع كذلك بثمن المثل فما فوقه فيكون مراده بالإطلاق غير ما في النافع والمختلف وهو أنه يتولى ما يتولاه المالك من عرض القماش ونحوه كما تقدم ( وكيف كان ) فقد استندوا في عدم البيع بالنسيئة إلى التغرير بمال المالك وفي عدم الشراء بها إلى احتمال الضرر بتلف رأس المال فتبقى عهدة الثمن متعلقة بالمالك وقد لا يقدر عليه أو لا يكون له غرض في غير ما دفع واستندوا إلى المتعارف المعهود الذي فيه الغبطة للمالك وتحصيل الأرباح في عدم البيع والشراء بغير نقد البلد وفي عدم البيع بدون ثمن المثل فما فوقه وفي عدم الشراء إلا بثمن المثل فما دونه وقد تأمل جماعة من متأخري المتأخرين في ذلك كله لأن المصلحة قد تقتضي غير ذلك فإن البيع بغير ثمن المثل أو الشراء كذلك قد يكون وسيلة إلى رغبة المشتري في شراء ماله الباقي بزيادة كما يعتاده التجار في بعض الأحيان ( وفيه ) أن هذا نادر فلا يتناوله الإطلاق وقالوا قد تكون المعاملة بالنسيئة شائعة حتى يكون النقد نادرا فالإطلاق يشمله بل لو لم تشع المعاملة بالنسيئة لكنه احتاط بأخذ رهن أو شراء شيء من مال المشتري بثمن لا ينقص عن ثمن المبيع مؤجل إلى أجله جاء احتمال الجواز فجوزت المضاربة أو ميل إلى جوازها مع الغبطة مطلقا « 1 » أو تردد فيه في النافع وشرحه والمختلف كما سمعت والكتاب فيما يأتي وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وقد سمعت ما حكيناه عن المقنعة والنهاية والمهذب والغنية والسرائر وقد جوز في جامع المقاصد البيع بغير نقد البلد وإليه مال في التذكرة وجوز فيها وفي الكتاب فيما يأتي والإيضاح وجامع المقاصد وغيرها البيع بالعروض وقد نص على ذلك في التذكرة في ثلاثة مواضع في ورقة واحدة وقال في تلك الورقة إذا أطلق اقتضى أن يبيعه بنقد البلد بثمن المثل فإن خالف ضمن وقال أيضا لو باع بغير نقد البلد مع الإطلاق لم يصح ولعل هذين الموضعين ينافيان المواضع الثلاثة وقد تقدم لنا الفرق بين الشراء نسيئة وبين تولي ما يتولاه المالك حيث جعلوا الثاني من مقتضيات العقد دون الأول بأن الشراء نسيئة والبيع به ليس من مقتضيات إطلاق العقد بمجرده دون تولي ما يتولاه المالك لعدم الاطمئنان بقضائه في الأول أعني الشراء وللتغرير في الثاني أعني البيع كما تقدم آنفا أو أن ذلك لاختلاف العرف وعدم استقراره فلو
هامش
( 1 ) أي بالعين وبالنسيئة وبغير نقد البلد وبالعروض ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 457 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي