تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
التجارة بسببه لزم فإن تعدى ضمن كما لو شرط أن لا يشتري إلا ثوبا معينا أو ثمرة بستان معين أو لا يشتري إلا من زيد أو لا يبيع إلا عليه وسواء كان وجود ما عينه عاما أو نادرا ( 1 ) ولو شرط الأجل لم يلزم ( 2 ) ولو قال إن مضت سنة فلا تشتر بعدها وبع صح وكذا العكس ولو قال على أني لا أملك فيها منعك لم يصح ( 3 ) ولو شرط أن يشتري أصلا ويشتركان في نمائه كالشجر أو الغنم فالأقرب الفساد لأن مقتضى القراض التصرف في رأس المال ( 4 )

[ الخامس الربح وشروطه أربعة ]

( الخامس ) الربح وشروطه أربعة

[ الأول أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين ]

( الأول ) أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين ( 5 )
شرح
التجارة بسببه لزم فإن تعدى ضمن كما لو شرط أن لا يشتري إلا ثوبا معينا أو ثمرة بستان معين أو لا يشتري إلا من زيد أو لا يبيع إلا عليه وسواء كان وجود ما عينه عاما أو نادرا ) قد تقدم الكلام في ذلك عند قوله وهو عقد قابل للشروط الصحيحة وأنه مقتضى الأخبار الصحيحة وحكاية الفتاوى والإجماعات عليه وأما أنه إن تعدى ضمن فقد تقدم حكاية الإجماع عليه عن الغنية والسرائر وقد قالوا إن الربح يكون بينهما على ما شرطاه وهو أيضا لا خلاف فيه لمكان الأخبار ويأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( ولو شرط الأجل لم يلزم ) هذا قد تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه مسبغا محررا وقد أعاده المصنف ليرتب عليه ما بعده لكنا نحن أسبغنا الكلام هناك فيما رتب عليه هنا ( قوله ) ولو قال إن مضت سنة فلا تشتر بعدها وبع صح وكذا العكس ولو قال على أني لا أملك فيها منعك لم يصح ) هذا ما رتبه عليه وقد تقدم الكلام فيه مفصلا ( قوله ) ( ولو شرطا أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه كالشجر والنعم « 1 » فالأقرب الفساد لأن مقتضى القراض التصرف في رأس المال ) كما هو خيرة المبسوط والسرائر وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك ولم ينقل فيه في المبسوط والتذكرة عن العامة قول بالصحة ولا احتمال لما أشار إليه المصنف وغيره من أن مقتضى القراض التصرف في رأس المال بالبيع والشراء وتحصيل الربح بالتجارة ولا كذلك هنا لأن فوائده تحصل من عين المال بغير تصرف ولأن المضاربة عبارة عن معاوضتين معاوضة الشراء وبها يحصل للمالك ظهور الربح ومعاوضة البيع وبها يحصل الإنضاض والمضاربة تدل على ملك العامل لهما معا مطابقة وعلى كل واحد بالتضمن ( قلت ) إطلاق الأخبار يأتي على ذلك كله ويدفعه ففي ( الصحيح والموثق ) من اتجر مالا واشترط نصف الربح مضافا إلى إطلاقات أخر وإلى إطلاقات أكثر عبارات القدماء وبعض المتأخرين فالحظ وقد تردد في الشرائع في الفساد لأن النماء حصل بسعي العامل إذ لولا شراؤه لم يحصل وذلك من جملة الاسترباح بالتجارة وفي ( جامع المقاصد ) أن ضعفه ظاهر لأن الحاصل بالتجارة هو زيادة قيمة العين لا نماؤها وعلى القول بالفساد يصح الشراء لمكان الإذن ويكون الحاصل بأجمعه للمالك لأنه نماء عينه وعليه أجرة المثل للعامل ومحل البحث إنما هو إذا حصرا الربح في النماء المذكور وإلا فلا مانع من كون النماء بينهما ويحتسب من جملة الربح على بعض الوجوه كما إذا اشترى شيئا له غلة فظهرت غلته قبل أن يبيعه فعبارة الكتاب والشرائع والتحرير لعلها غير جيدة إلا أن تقول إن الشرط يفيد الحصر والأولى ما في المبسوط من قوله ولو قارضه على أن يشتري أصلا له فائدة ليستبقي الأصل ويطلب فائدته ونحوه ما في السرائر والجامع والتذكرة ( قوله ) ( الخامس الربح وشروطه أربعة الأول أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين ) هذا الشرط مستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب وإن لم يذكر بعنوان الشرطية
هامش
( 1 ) والغنم خ ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 449 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي