تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
فلو شرط جزءا منه لأجنبي فإن كان عاملا صح وإلا بطل ( 1 ) ولو شرط لغلامه حصة معهما صح سواء عمل الغلام أم لا ( 2 )
شرح
إلا في التذكرة والتحرير والكتاب ( قوله ) ( فلو شرط جزءا منه لأجنبي فإن كان عاملا صح وإلا بطل ) قولا واحدا في الحكمين معا كما في المبسوط وبهما صرح في المهذب والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتنقيح وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان والمراد بالأجنبي من كان غير المتعاقدين وإنما لم يصح إذا لم يكن عاملا لأنه خلاف وضع القراض لأن وضعه على أن الربح للمالك بماله وللعامل بعمله ووصفه بالأجنبية مع كونه عاملا لأن العامل هنا من يكون إليه التصرف في جميع ما يقتضيه العقد وهذا المشروط له ليس كذلك بل إنما شرط عليه عمل مخصوص كأن يحمل لهم المتاع إلى السوق مثلا أو يدلل عليه ونحو ذلك من الأعمال الجزئية المضبوطة فلو جعل عاملا في جميع الأعمال لكان العامل الذي هو أحد أركان العقد متعددا وهو غير محل الفرض فلا فرق فيه عندنا بين كونه قريبا كالولد والوالد أو بعيدا فلا بد حينئذ من ضبط العمل الخاص الذي يشترط عليه وكونه من أعمال التجارة هذا هو المستفاد من كلام جامع المقاصد وبه صرح في المسالك في تفسير عبارة الشرائع وهي كعبارة الكتاب وهو خلاف ظاهر المبسوط والمهذب وكذا التذكرة والتحرير ( قال في المبسوط ) بعد أن ذكر ما إذا شرط لغلامه هذا إذا شرط الربح لغلامه فإن شرط ثلث الربح لأجنبي مثل أن يقول ثلثه لك وثلثه لي وثلثه لزوجتي أو أبي أو ولدي أو صديقي فإن لم يشترطا على الأجنبي العمل بطل القراض وإن شرط أن يكون من الأجنبي العمل مع العامل صح ويكون كأنه قارض عاملين فخرج من هذه الجملة ونحوه ما في المهذب والتذكرة والتحرير وظاهرها المراد بالأجنبي غير المملوك هذا وقد قال في الشرائع وإن لم يكن عاملا فسد وفيه وجه آخر وفي ( المسالك ) وغيره أن الوجه الآخر أنه إذا شرط للأجنبي يصح الشرط وإن لم يعمل بعمومات الإيفاء بالشروط والعقود وقيل إن المشروط يكون للمالك رجوعا إلى أصله لئلا يخالف مقتضى العقد ولقدوم العامل على أن له ما عين له خاصة وقال في ( المسالك ) وهذا الوجه لم يذكره غيره وليس بمعروف ولهذا اختلف فيه انتهى قلت قد قال في في التحرير ولو قال للعامل لك الثلثان على أن تعطي امرأتك نصفه ففي اللزوم نظر ( وقال في التذكرة ) لم يلزم الشرط فإن أوجبه فالأقوى البطلان وحكى فيه عن بعض الشافعية ما حكى فقد ذكره غيره وكان معروفا ( وقال في التنقيح ) وفيه وجه آخر بالصحة لا عمل عليه وقد احتمل هذين الاحتمالين في مجمع البرهان ( قوله ) ( ولو شرط لغلامه حصة معهما صح سواء عمل الغلام أم لا ) كما في المبسوط والمهذب والتحرير والشرائع والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان وفي ( المبسوط ) الإجماع على الصحة فيما إذا لم يعمل الغلام وصريح الثلاثة الأول أن الغلام المشروط له مملوك للمالك وهو الذي فهمه مولانا الأردبيلي من عبارة الإرشاد وعبارة الكتاب والشرائع وغيرها قابلة لكونه غلام المالك وغلام العامل وبهما صرح في التحرير أيضا وجامع المقاصد والمسالك ولا فرق بينهما في الحكم والأصل في ذلك الأصل المستفاد من عموم أدلة هذا العقد وغيرها مثل المؤمنون عند شروطهم مع عدم المانع إذ ليس هو إلا أخذ حصة من غير مال ولا عمل في صورة عدمه وهو لا يصلح هنا للمانعية لأنه يرجع بالأخرة إلى أن للمالك حصتين والباقي للعامل وهو على المعروف بين الأصحاب من أنه لا يملك أصلا ظاهر وكذا على القول بأنه لا يملك إلا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 450 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي