تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وطيه وإحرازه وبيعه وقبض ثمنه وإيداعه الصندوق واستئجار ما يعتاد الاستئجار له كالدلال والوزان والحمال ( 1 ) ولو استأجر لما تجب عليه مباشرته فالأجرة عليه خاصة ( 2 ) ولو عمل بنفسه ما يستأجر له عادة لم يستحق أجرة ( 3 ) ولو شرط عليه ما تتضيق
شرح
فعل ما يتولاه المالك من عرض القماش ونشره وطيه وإحرازه وبيعه وقبض ثمنه وإيداعه الصندوق واستئجار ما يعتاد الاستئجار له كالدلالة والوزان والحمال ) قد صرح بأن عليه فعل ما يتولاه المالك وأن له الاستئجار على ما يعتاد الاستئجار له في المبسوط والسرائر وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والرياض والوجه فيهما أن المضاربة بمنزلة الوكالة المطلقة فيعمل بما يقضي به العرف والعادة ويكون إطلاق العقد منصرفا إلى ذلك بل الوكالة هنا لما ذكرنا تخالف الوكالة في البيع لأن الوكيل فيه ليس وكيلا في القبض من دون قرينة ولا كذلك هنا فإن العقد صريح في ذلك لأن المضاربة من دون قبض وتسليم غير ممكنة عادة كما هو ظاهر وما في المبسوط والسرائر من تقييد ذلك بالحضر فليس خلافا كما هو ظاهر لمن تدبر وقد رتب اقتضاء الإطلاق ذلك في العبارة والشرائع والتذكرة والتحرير على الإذن في التصرف ومن المعلوم أن العامل لا يفتقر بعد العقد في جواز التصرف إلى إذن آخر فالمراد بالإذن في الكتب الأربعة الإذن الذي تضمنه إطلاق عقد المضاربة وكان الأولى أن يقولا فيها كما قيل في غيرها ولو أطلق العقد تولى العامل بالإطلاق ما يتولاه المالك ولا يخفى ما في قوله واستئجار ما يعتاد الاستئجار له من المسامحة الظاهرة وقد وقع مثل ذلك في الشرائع والتذكرة والتحرير وكان الأولى أن يقولا فيها والاستئجار لما يعتاد الاستئجار له ( وبقي هنا شيء ) وهو أنه إذا قضى الإطلاق فعل ما يتولاه المالك من عرض القماش ونشره فلم لم يقتض الشراء في الذمة لأن المالك يتولاه كما هو الغالب في التجارة فيحكم به للمالك ظاهرا وباطنا مطلقا وإن لم يأذن للعامل مع أنهم حكموا بوجوب الشراء بالعين معللين بأنه من مقتضيات العقد فهم مطالبون بالفرق مع أنه مشارك للأول في قضاء العرف ( إلا أن تقول ) إن العرف في الشراء في الذمة مختلف فلا سبيل إلى جعله من مقتضيات العقد وقاعدة كلية ولعله لمكان عدم اطمئنان المالك بقضاء الدين عنه ولا كذلك عرض القماش ونشره فالمدار على العرف ويأتي تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى وقد تقدم ما له نفع هنا ( قوله ) ( ولو استأجر لما يجب عليه مباشرته فالأجرة عليه خاصة ) كما في جميع الكتب المتقدمة عدا الروضة والمفاتيح للأصل والعمل على المتعارف المعتاد لأنه قضى بأنه عليه فعليه تحصيله بأيّ وجه كان ( قوله ) ( ولو عمل بنفسه ما يستأجر له عادة لم يستحق أجرة ) كما صرح بذلك أيضا في جميع ما تقدم عدا الكتابين المذكورين لكن في جامع المقاصد والمسالك والكفاية التأمل في ذلك على إطلاقه ( قال في جامع المقاصد ) ولو عمل على قصد الأجرة ففي الاستحقاق نظر وينبغي إن قلنا إن الوكيل في البيع يجوز أن يبيع لنفسه والوكيل في الشراء أن يشتري لنفسه أن نقول بجواز استئجاره نفسه لذلك العمل هنا انتهى ونحوه ما في المسالك والكفاية وهو غير جيد لمكان إطلاقهم من غير توقف والإطلاق حجة بل لم يحك عن العامة في ذلك خلاف ولأنه خلاف العادة والعرف فهو المخصص المانع نعم لو أذن له المالك في ذلك كان له ذلك وفي جامع المقاصد أنه لا بحث فيه ( قوله ) ( ولو شرط عليه ما تتضيق