[ الثالث أن يكون معلوما ]
( الثالث ) أن يكون معلوما فلا يصح على المجهول قدره ( 1 ) وفي المشاهد إشكال ( 2 ) فإن جوزناه فالقول قول العامل مع يمينه في قدره ( 3 )
شرح
ويأتي في اشتراط كونه معلوما ما له نفع هنا
( قوله ) ( الثالث أن يكون معلوما فلا تصح على المجهول قدره )
بلا خلاف إلا من المبسوط وجامع الشرائع والمختلف واللمعة وكذا مجمع البرهان أما المبسوط فإنه صرح فيه في آخر كلامه بصحة القراض بالمال المجهول واستجوده في المختلف وصرح في الجامع بجوازه بالجزاف ( وقال في اللمعة ) ينبغي أن يكون رأس المال معلوما عند العقد وقد نفى عنه البعد في موضع من مجمع البرهان وقد يظهر ذلك مما ترك فيه ذكر اشتراط ذلك كالمهذب والغنية والسرائر وغيرها وقد صرح في الخلاف بعدم الاكتفاء بالجزاف واضطراب النقل عن المبسوط فحكى عنه في المختلف والمهذب البارع والمقتصر ما حكيناه وحكى عنه في الإيضاح وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة والرياض أنه اكتفى بالمشاهدة وقضية حكايتهم عنه أنه لا يجوزه بالمجهول الغير المشاهد بل في الرياض أن القول بالاكتفاء بالجزاف قول لغير الشيخ في المبسوط ونحوه ما في المسالك لكنه عبر بعبارة أحسن من عبارة الرياض كما يظهر ذلك لمن تأمل ( وكيف كان ) فقد قال في موضع من مجمع البرهان كأنه لا خلاف في عدم صحة القراض بالجزاف وفي موضع آخر منه أنه لا إجماع في ذلك لما حكي عن الشيخ ولما في المختلف وستسمع أدلة كل من القولين عند الكلام على الاكتفاء بالمشاهدة
( قوله ) ( وفي المشاهدة إشكال )
وقد عرفت ما حكي فيه عن المبسوط الاكتفاء بالمشاهدة وفي ( مجمع البرهان والكفاية ) أن المشهور أنه لا تكفي المشاهدة وفي ( الرياض ) أنه الأشهر وعليه عامة من تأخر وقد سمعت ما في اللمعة وفي ( كشف الرموز ) عليه العمل وفي ( التنقيح ) أنه قول الشيخ وأتباعه ولعله أراد في الخلاف وفي نسبته إلى الأتباع نظر لأن ظاهر القاضي موافقة المبسوط كما هو صريح الجامع نعم يظهر من الوسيلة موافقة الخلاف وهو أي عدم الاكتفاء بالمشاهدة خيرة الشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والإيضاح والمقتصر والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة والمفاتيح وكذا الكفاية وموضع من مجمع البرهان وهو ظاهر التبصرة ولا ترجيح في غاية المراد وفي ( كشف الرموز ) نقلا عن المحقق في الدروس أن الاكتفاء بالمشاهدة للسيد المرتضى وهو يدفع الوصمة عن الشرائع والنافع وغيرهما مما حكي فيه هذا القول ولم يعين قائله لأن جعله قولا للمبسوط كما صنعه جماعة كما عرفت يخالف الموجود فيه مع ما فيه من الاختلاف في الحكم إلا أن يكونوا قد أرادوا أنه يلزمه القول بذلك ( وكيف كان ) فمنشأ الإشكال من الأصل المستفاد من العموم وزوال معظم الغرر واستدل عليه في المختلف بعموم المؤمنون عند شروطهم ( وفيه ) أن الكلام في أصل العقد لا الشرط فيه فتأمل وينحصر دليل المبسوط في الأول والثالث ومن بقاء الجهالة والاقتصار فيما خالف الأصل على محل الوفاق مضافا إلى ما ستسمع
( قوله ) ( فإن جوزناه فالقول قول العامل مع يمينه في قدره )
هذا قاله الشيخ لأنه لما ذكر في حجة المانع أن رب المال يرجع حين المفاضلة إلى رأس المال ويكون الربح بينهما فإذا كان رأس المال مجهولا تعذر إفراده لربه أشار إلى الجواب عنه بأنه يمكن إفراده بأن تقول إن القول قول العامل مع يمينه وقد وافقه على ذلك المصنف والجماعة على تقدير الجواز لأنه يوافق الاعتبار ويحصل به معرفة المقدار فلا معنى لقوله في جامع المقاصد لا يخفى أن القول قول