ولو قال له اعزل المال الذي لي عليك وقد قارضتك عليه ففعل واشترى بعين المال للمضاربة فالشراء له وكذا إن اشترى في الذمة ( 1 ) ولو أقرضه ألفا شهرا ثم هو بعده مضاربة لم يصح ( 2 ) ولو قال ضارب به شهرا ثم هو قرض صح ( 3 ) ولو قال خذ المال الذي على فلان واعمل به مضاربة لم يصح ( 4 ) ما لم يجدد
شرح
كلام المصنف وغيره
( قوله ) ( ولو قال اعزل المال الذي لي عليك وقد قارضتك عليه ففعل واشترى بعين المال للمضاربة فالشراء له وكذا إن اشترى في الذمة )
كما في التذكرة وحاصله أن القراض باطل وهو معنى ما في المبسوط وجامع الشرائع مع اختلاف في التعبير الذي يختلف به الحكم في موضوع آخر ( قال في المبسوط ) لو قال له اقبض لي الدين من نفسك وأفرده من مالك فإذا فعلت فقد قارضتك عليه فإن قبض العامل من نفسه وغيره لم يصح القبض ولم يقع التمييز وتكون ذمته مشغولة كما كانت والألف المفردة ملك لمن عليه الدين ومراده أن المال المميز باق على ملك المديون وصرح بعد ذلك أنه إن اشترى بالمال كان الشراء له ونحوه ما في جامع الشرائع ( وقال في المختلف ) بعد نقل كلام المبسوط الوجه عندي صحة التوكيل وصحة الإفراد وأما القراض فلا شك في بطلانه وفي ( التنقيح ) أنما يبطل القراض إذا لم يكن وكيلا وأما إذا وكله في عقد القراض مع نفسه وعين له المقدار صح قلت ليس في كلام المبسوط ما يدل على التوكيل فيه كالأولين وقد صرح في مثل ما في الكتاب بالبطلان في الشرائع والتحرير والإرشاد ( وكيف كان ) فالوجه فيما قالوه من بطلان القراض هو وقوعه على الدين قبل العزل ووجه كون الشراء له أنه إن اشترى للمضاربة بعين المال كان المال ملكه لأن العزل لا يعينه للمديون بدون قبض الغريم أو وكيله له ونية المضاربة لا أثر لها في الشراء بملكه وإن اشترى في الذمة للقراض ودفع المال وقع الشراء له لأن المأذون فيه هو الشراء للقراض لينقد فيه مال القراض والمفروض أن المال الذي في يده له كذا قرره في التذكرة ( واعترضه في جامع المقاصد ) بأنه لم لا يكون الشراء فضوليا يتوقف على الإجازة لأنه قد نواه والعقود بالقصود انتهى وهو في محله
( قوله ) ( ولو أقرضه ألفا شهرا ثم هو بعده مضاربة لم تصح )
كما في التحرير والتذكرة وجامع المقاصد وفي الأخيرين أنه لا بد في صحة القراض من تجديد عقد بعد الشهر وقبضه من يد المقترض لأن القراض على عوض هذا القرض وقت حصوله فلا يصح بهذه الصيغة إذ ليس بحق الآن وإنما هو آئل إلى الذي يصير حقا ودينا هذا حال القراض وأما القرض فالظاهر صحته وضميمة المضاربة الفاسدة إليه لم تقع على وجه الشرط حتى تبطله ولم يتعرض المصنف في كتبه الثلاثة لحكم القرض في هذه ولا التي بعدها
( قوله ) ( ولو قال ضارب به شهرا ثم هو قرض صح )
كما في التذكرة وجامع المقاصد وفي ( التحرير ) أن القراض يبطل إن قلنا ببطلان القراض المؤجل قلت قد تقدم له الميل إلى صحة القراض المؤجل أو القول به وحينئذ فوجه صحة القراض أنه عقد جامع لجميع الشرائط والظاهر صحة القرض فيكون كما لو آجره مدة غير متصلة بالعقد وتردد فيه في جامع المقاصد وليس في محله إذ هو حينئذ من المعاطاة في القرض
( قوله ) ( ولو قال خذ المال الذي على فلان واعمل به لم يصح )
كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك وهو قضية كلام النهاية لأنه لم يخرج بالإذن عن كونه دينا فشرط الصحة عند العقد مفقود
( قوله ) ( ما لم يجدد