تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
العقد ( 1 ) وكذا لو قال بع هذه السلعة فإذا نض ثمنها فهو قراض ( 2 ) ولو كان وديعة أو غصبا عند فلان صح ( 3 ) ولو كان قد تلف لم يصح ( 4 ) وكذا يصح لو كان في يده وديعة أو غصب لم يتلف عينه فضاربه المالك به ( 5 ) والأقرب زوال الضمان بالعقد ( 6 )
شرح
العقد ) أي بعد القبض لأنه يقع صحيحا وإن كان قد رتب عليه عقدا فاسدا وقد صرح بصحة القراض حينئذ جماعة وهو ظاهر ( قوله ) ( وكذلك إن قال بع هذه السلعة فإذا نض ثمنها فهو قراض ) يعني يكون القراض فاسدا ولا يصح كما في المبسوط والمهذب والسرائر والجامع والشرائع والتحرير والإرشاد والروض والمسالك ومجمع البرهان ( وقال في التذكرة ) لا يصح عند علمائنا لأن ثمن الثوب غير مملوك عند العقد ومع ذلك هو مجهول ثم إن العقد معلق على شرط فلا يصح كالبيع وإن لم نجد الخلاف إلا من أبي حنيفة حيث قال يصح القراض وإن كان معلقا كالإمارة ولعله أشار إلى ما روي أن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال الأمير زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد اللَّه بن رواحة ( وفيه ) أن الإمارة ولاية كالوصاية تحمل التعليق والجهالة وتكون شورى بين جماعة ولا يجوز شيء من ذلك في العقود جائزة كانت أو لازمة ( قوله ) ( ولو كان وديعة أو غصبا عند فلان صح ) كما في التذكرة وجامع المقاصد وزاد في التذكرة العارية وصرح في مجمع البرهان بالغصب ومعناه أنه لو كان المال الذي قارض عليه عند زيد مثلا وديعة أو غصبا صح إذا كان المال نقدا لأن كونه في يد الغير لا يمنع الصحة وثبوت الضمان في الغصب لا ينافي صحة القراض لأن الضمان قد يجامع القراض كما إذا تعدى العامل في مال المضاربة وكونه في الأصل أمانة لا يمنع ثبوت الضمان بسبب آخر وحكى في جامع المقاصد عن بعض العامة الخلاف في ذلك لكنه لم يحك في التذكرة ( قوله ) ( ولو كان قد تلف لم يصح ) وجهه ظاهر إن كان وقت العقد تالفا وإنما الكلام فيما إذا تلف بعد العقد وفيه احتمالان يأتيان عند قوله ولو تلف المال قبل دورانه في التجارة ويأتي هناك تصويره وقضية إطلاق العبارات بقاء المضاربة فيأخذ البدل كما أن قضية الإطلاق المذكور صحة القراض وعدم الاحتياج إلى تجديد عقد فيما إذا كان المال المغصوب غير مقدور على تسليمه وقت العقد ( قوله ) ( وكذا يصح لو كان في يده وديعة أو غصب لم يتلف عينه فضاربه المالك به ) كما في المبسوط وجامع الشرائع والتحرير وكذا الإيضاح وجامع المقاصد وصرح به في الغصب في المهذب والشرائع والتذكرة والإرشاد وشرحه لولده والروض والمسالك ومجمع البرهان وظاهر التذكرة في موضعين الإجماع عليه في صورة الغصب وبالأولى أن يجوز في صورة الوديعة ( قوله ) ( والأقرب زوال الضمان بالعقد ) كما في جامع الشرائع والتذكرة وكأنه مال إليه في الإيضاح لزوال العدوان بالإذن في إثبات اليد عليه وهو يقتضي زوال الضمان فالحكم المستصحب قد زال سببه وهو الغصب بالإذن ولا نسلم أن الأخذ ظلما سبب للضمان دائما وإن أذن له ورضي بكونه عنده وأيضا عموم كل قراض لا ضمان فيه ما لم يتعد فيه وارد على استصحاب الضمان وقاطع له فإن قلتم بتحقق القراض لزمكم القول بعدم الضمان إذ تحقق الملزوم بدون لازمه غير معقول كما أن الشك في جريان العموم هنا غير مسموع لأن « 1 » كل استصحاب لا بد وأن يعارض عموما فهذا العموم ونحوه لا يعارض الاستصحاب إلا أن تقول إن هذا ليس من ذاك كما هو ظاهر ولأن العامل وكيل عن المالك في التصرف فيده يده ( وقد يجاب ) عن الأول بأنا لا نسلم أن انتفاء علة الحكم علة لزوال الحكم لأن علل الشرع معرفات ( وفيه )
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل ( إلا أن ) .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 443 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي