تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فلا يصح القراض بالعروض ( 1 ) ولا بالنقرة ( 2 ) ولا بالفلوس ( 3 ) ولا بالدراهم المغشوشة ( 4 ) ولو مات المالك وبالمال المتاع فأقره الوارث لم يصح ( 5 )
شرح
آنفا ( قوله ) ( فلا يصح القراض بالعروض ) هذا يعرف مما تقدم من الفتاوى ومن الإجماعات خصوصا إجماع جامع المقاصد ومع ذلك قد نص على عدم جواز القراض بها في السرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير وغيرها وهو معنى ما في المبسوط والمهذب من أنه لا يصح بالثياب والحيوان وهو قضية كل ما اشترط فيه كون رأس المال دراهم أو دنانير وفي ( مجمع البرهان ) كان دليله الإجماع المفهوم من عبارة التذكرة ( قلت ) هو الأصل في ذلك وقد استدل عليه في التذكرة بأنها لو جعلت رأس مال لزم إما أخذ المالك جميع الربح أو أخذ العامل بعض رأس المال لأنه إما أن يشترط رد ثوب بتلك الصفات أو قيمته وفيه نظر ظاهر لأن للأوزاعي وابن أبي ليلى أن يختارا الأول ويقولا إن ارتفعت قيمته فهو كالخسران في مال القراض وإن انخفضت فهو كزيادة قيمة فيها ( قوله ) ( ولا بالنقرة ) كما نص عليه في المبسوط والمهذب والتذكرة والتحرير وهو قضية كلام الخلاف وفقه الراوندي والوسيلة والغنية والسرائر وغيرهما مما عبر فيه بالدراهم والدنانير بالاستقلال أو في تفسير الأثمان مضافا إلى الإجماعات المتقدمة وفي ( غاية المراد ) نص الشيخ وأتباعه والمتأخرون من أصحابنا على عدم جواز القراض بالنقرة وتردد في الشرائع واستشكل في الإرشاد وهو ظاهر ولده في شرحه حيث لم يرجح وقد يظهر من مجمع البرهان الميل أو القول بالجواز وكذا الكاشاني وفي ( المسالك ) لا نعلم قائلا بجوازها بها وإنما ذكرها المصنف مترددا في حكمها ولم ينقل غيره فيها خلافا ( قلت ) قد عرفت أن غيره متردد أيضا ثم إن الخلاف ظاهر كل من اشترط كون رأس المال من الأثمان ووصفها بكونها خالصة من الغش كجامع الشرائع أو اقتصر على الأثمان خاصة كالتبصرة لأن الأثمان تشمل المسكوكة وغيرها كما تقدم في باب الصرف ثم إنه لو استند في المسالك في رد تردد الشرائع إلى إجماع التذكرة الذي هو العمد عنده لكان فيه بلاغ لكنه لم ينقله على وجهه كما نقلناه على أن فيما نقله منه أيضا بلاغا ( قوله ) ( ولا بالفلوس ) عند علمائنا كما في التذكرة وبعدم الصحة بها صرح في الخلاف والمبسوط والغنية والسرائر والشرائع والتحرير والإرشاد والروض والمسالك وغيرها مضافا إلى ما سبق لأنها عروض والمخالف محمد بن الحسن الشيباني حيث جوزها بها استحسانا لأنها يتعامل بها في بعض البلاد وإن كان القياس يقضي بالعدم ( قوله ) ( ولا بالدراهم المغشوشة ) كما في الخلاف والمبسوط والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والروض والمسالك ولا فرق بين كون الغش أقل أو أكثر كما صرح به في بعض هذه وهو قضية إطلاق الباقية وأطلق في فقه الراوندي والنافع واللمعة والتبصرة والروضة والكفاية اشتراط كون رأس المال دراهم أو دنانير أو أثمانا من دون وصفها بكونها سالمة عن الغش وقضيته أنه يجوز بها وإن كانت مغشوشة مع تسميتها دراهم لكن في التذكرة وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك ومجمع البرهان أن عدم الصحة بالمغشوش إذا لم يكن متعاملا به فلو كان معلوم الصرف بين الناس جازت به المعاملة وصح جعله مالا للقراض ( قلت ) ولعله حينئذ لم يبق للممنوع موضوع فضلا عن عدم الجدوى والفائدة فتأمل « 1 » وكلام القدماء خال عن هذا القيد ( قوله ) ( ولو مات المالك وبالمال متاع فأقره الوارث لم يصح ) هذا قواه في المبسوط وجزم به في الشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والتذكرة
هامش
( 1 ) إذ قد يسقط السلطان المعاملة الأولى ( حاشية منه )