ولو دفع شبكة للصائد بحصة فالصيد للصائد وعليه أجرة الشبكة ( 1 )
[ الثاني أن يكون معينا ]
( الثاني ) أن يكون معينا فلا يصح « 1 » على دين في الذمة ( 2 )
شرح
وظاهر الأخير الإجماع عليه وهو يستفاد من قولهم إنها تبطل بالموت ومن قولهم إذا مات المالك انفسخ القراض كما في المبسوط والتحرير أيضا وخالف صاحب جامع الشرائع قال فإن طلب العامل إقراره على المضاربة جاز لأن رأس المال ثمن وحكمه باق وهو أحد الوجهين للشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد وهو غلط لأن العقد الأول بطل بالموت حيث إنه من العقود الجائزة والمالك الآن غير العاقد فلا بد من عقد مستأنف ولا يصح تجديده لكون المال عروضا نعم يصح إقراره وتجديده على سبيل المعاطاة والتقييد بكون المال متاعا ليخرج ما إذا كان نقدا فإنه يصح تجديده قطعا وكان ابتداء قراض إجماعا حتى من العامة ذكره في التذكرة وهو مما يدفع به أحد الوجهين وإحدى الروايتين وقول يحيى بن سعيد وما ذاك إلا لمكان البطلان بالموت ويرد عليهم أيضا اتفاقهم كما في المبسوط على أنه لو مات العامل وبالمال متاع لا يجوز تقرير الوارث على القراض لأنه لا يصح على العروض والأول قد بطل إلا أن يفرقوا بأن ركن القراض من العامل العمل وقد فات بوفاته والركن الآخر المال من المالك وهو باق بعينه بعد موته وإنما انتقل إلى الوارث وإن وارث العامل قد لا يقدر على بيع العروض لوجوه
( قوله ) ( ولو دفع شبكة للصائد بحصة فالصيد للصائد وعليه أجرة الشبكة )
كما في المبسوط والمهذب والجامع والشرائع تبطلان المضاربة بمخالفة مقتضاها وليس بإجارة قطعا ولا بشركة لأنه مركب من شركة الأبدان وغيرها وفي ( جامع المقاصد ) أن هذا مبني على أن التوكيل في تملك المباح لا يتصور أو أن العامل لم ينو بالتملك إلا لنفسه ( قلت ) هذا بعيد جدا قال فلو نوى بالحيازة الملك له ولصاحب الشبكة وقلنا بحصول الملك بذلك كان لكل منهما الحصة المنوية له وعلى كل منهما للآخر من أجرة مثل الصائد والشبكة بحسب ما أصابه من الملك وقد استوفينا الكلام في ذلك في آخر باب الشركة مسبغا والأصل في ذكر هذا الفرع ذكر المبسوط له في الباب
( قوله ) ( الثاني أن يكون معينا فلا يجوز على دين في الذمة )
كما في النهاية والمبسوط والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمسالك والروضة والمختلف وستسمع كلامه في ما بعدها وفي ( التذكرة والتنقيح ) لا نعلم فيه خلافا بل في الرياض نفي الخلاف فيه على البت وقال في موضع من مجمع البرهان دليله كأنه الإجماع وقد حكى في المسالك ومجمع البرهان والكفاية والرياض عن التذكرة أنه حكي عليه الإجماع وقد سمعت ما فيها ( وقال في الكفاية ) قالوا وظاهره التأمل فيه والإجماع عليه كما تأمل فيه في مجمع البرهان وترك التعرض له في المقنعة والمراسم والكافي والمهذب والوسيلة والغنية والسرائر واللمعة والمفاتيح وقد ورد به خبر رواه المشايخ الثلاثة رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني وفي ( التهذيب ) عن أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني وفي ( الفقيه ) عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل له على رجل مال فتقاضاه ولا يكون عنده ما يقضيه فيقول هو عندك مضاربة قال لا يصلح حتى يقبضه منه فالخبر موثق أو قوي معتبر وقد اعتضد وانجبر بما سمعت فلا ينبغي ترك التعرض لهذا الفرع من غير أبي الصلاح وابن زهرة وابن إدريس ( وكيف كان ) فلا فرق في ذلك بين كون الدين في ذمة العامل أو غيره ومنه يعلم عدم الجواز بثمن المبيع بل هو أولى كما يأتي في
هامش
( 1 ) يجوز خ ل