تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولو قال قد استأجرت هذا الدكان والبغل والرحى والرجل بكذا لطحن كذا فالأجر بينهم على قدر أجرة مثلهم لكل واحد من المسمى بقدر حصته ( 1 )

[ الثالث لو صاد أو احتطب أو احتش أو حاز بنية أنه له ولغيره لم تؤثر تلك النية ]

( الثالث ) لو صاد أو احتطب أو احتش أو حاز بنية أنه له ولغيره لم تؤثر تلك النية وكان بأجمعه له ( 2 )
شرح
لا فرق بين أن تكون أجرة المثل لكل من هذه الأشياء بقدر ربع المسمى أو أزيد أو أنقص فلو كان المسمى عشرين مثلا كان لكل واحد خمسة ثم إن أجرة مثل العامل لو كانت أربعة رجع بثلاثة دراهم على كل واحد بدرهم وكذا القول في أجرة مثل البغل لو كانت ستة رجع على كل واحد بدرهم ونصف وعلى هذا القياس وهذه هي الصورة الثالثة وليس المراد من قوله في العبارة فقال استأجرتكم أن هذه صيغة عقد الإجارة ليكون ممن يجوز تقديم القبول على الإيجاب وإنما هو تصوير للمسألة ( قوله ) ( ولو قال استأجرت هذا الدكان والبغل والرحى والرجل بكذا لطحن كذا فالأجر بينهم على قدر أجرة مثلهم لكل واحد من المسمى بقدر حصته ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد غير أنه قال في التذكرة في حكاية ذلك عن الشافعي في أحد قوليه أنه يوزع المسمى عليهم ويكون التراجع بينهم على ما سبق وظاهره لمكان سكوته عليه اختياره ( وفيه ) أن الإجارة إذا وقعت على أعيان تلك الأشياء لا وجه للتراجع أصلا لأنه هنا يقسط المسمى على أجرة المثل لتلك الأشياء باعتبار ذلك العمل كما لو جمع في عقد البيع بين بيع ملكه وملك غيره بثمن واحد ورضي الغير فإنا نقسط الثمن على قيمة المالين وقيمة العمل هنا أجرة مثله فلا يعقل التراجع وحينئذ فلو كانت أجرة مثل عمل ذلك العامل الربع من أجرة مثل الجميع باعتبار ذلك العمل كان له ربع المسمى وهو أربعة ونصف من ثمانية عشر ولو كانت أجرة مثل البغل ثلث أجرة مثل الجميع كان لمالكه ثلث المسمى وهو ستة من ثمانية عشر وكذلك أجرة مثل الرحى لو كانت ثلاثة أرباع سدس مثل الجميع كان لمالكها ثلاثة أرباع سدس المسمى وهي اثنان وربع من ثمانية عشر ولمالك الدكان الباقي وهو سدس وثلاثة أرباع وهو خمسة وربع من ثمانية عشر والمخرج للجميع أربعة وعشرون فلو كان هو أجرة مثل الجميع والمسمى ثمانية عشر مثلا كان للعامل أربعة ونصف ولمالك البغل ستة ولمالك الرحى اثنان وربع ولمالك الدكان خمسة وربع ومجموع ذلك ثمانية عشر وهذه هي الصورة الرابعة وقد عرفت الفرق بينها وبين الثالثة آنفا ( قوله ) ( ولو صاد أو احتطب أو احتش أو حاز بنية أنه له ولغيره لم تؤثر تلك النية وكان بأجمعه له ) كما في الشرائع والتحرير وكذا المبسوط وفي ( جامع المقاصد والمسالك ) ينبغي أن ينزل على ما إذا لم يكن وكيلا للغير وإلا أتى الإشكال الذي ذكراه في الشرائع والكتاب في توقف تملك المباح على النية ( قال في جامع المقاصد ) فلا يستقيم الجزم بعدم تملك الغير إلا إذا لم يكن وكيلا ثم جزمه بكون المجموع له مع النية المذكورة لا يستقيم إلا على القول بأن المباح يملك بمجرد الحيازة ولا عبرة بالنية انتهى ومعناه أنا لو قلنا بتوقفه على النية وكان وكيلا ثبت الملك لهما ولو قلنا بعدم توقفه فلا يلزم من القول بعدم توقف تملك المباح على النية عدم توقفه على عدم النية الصارفة عن الملك وإلا لكان الملك قهريا وإن لم يرده كالإرث وهو بعيد عند صاحب جامع المقاصد فكان حكم الشيخ في المبسوط والمصنف والمحقق بملك الحائز بنية أنه له ولغيره المحاز أجمع محل نظر على القولين أعني توقف تملك المباح على النية وعدمه ( ونحن نقول ) ظاهر كلام الأصحاب حيث يتعرضون للمسألة أن