تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ثم إن كان عقد أجرة الطحن من واحد منهم ولم يذكر أصحابه ولا نواهم فله الأجر أجمع وعليه لأصحابه أجرة المثل ( 1 ) ولو نوى أصحابه أو ذكرهم كان كما لو عقد مع كل واحد منهم منفردا ( 2 ) ولو استأجر من الجميع فقال استأجرتكم لطحن هذا الطعام بكذا فالأجر بينهم أرباعا لأن كل واحد لزمه طحن ربعه بربع الأجرة ويرجع كل واحد منهم على كل واحد من أصحابه بربع أجرة مثله ( 3 )
شرح
السابقة ( قوله ) ( ثم إن كان عقد أجرة الطحن من واحد منهم ولم يذكر أصحابه ولا نواهم فله الأجر أجمع وعليه لأصحابه أجرة المثل ) قد ذكر المصنف في المسألة أربع صور لأن عقد الإجارة الصادر من صاحب الطعام على طحنه إما أن يكون مع واحد من الأربعة وقد ذكر أصحابه في عقد الإجارة أو قصدهم بقلبه أو لم يذكرهم ولم ينوهم فهاتان صورتان وإما أن يكون مع الجميع بأن يكون قد استأجرهم صاحب الطعام جميعا لطحنه بحيث يلزمهم في ذممهم طحنه أرباعا أو يكون قد أجرى عقد الإجارة على الأعيان المذكورة لطحن الطعام المعين وجمع بين إجارة عدة أشياء في عقد واحد بعوض واحد لعمل معين ولم يقبل كل واحد منهم طحن ربع الطعام في ذمته بربع المسمى ويكون قد استعان على طحنه بالمنافع المملوكة لأصحابه كما في الصورة الثالثة فهاتان أيضا صورتان ولنجر في بيانها على ترتيب الكتاب ( فالأولى ) وهي ما إذا كان العقد مع واحد ولم يذكر أصحابه في اللسان ولا الجنان بل ألزم ذمته طحن الطعام بكذا ففي ( جامع الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ) كما في الكتاب من أن له الأجر المسمى أجمع لأنه عوض العمل الذي ألزم ذمته به وعليه أجرة المثل للذي استوفى منفعته من الأعيان المذكورة في طحن الطعام المذكور ومن واحد في العبارة صلة عقد ( قوله ) ( وإن نوى أصحابه أو ذكرهم كان كما لو عقد مع كل واحد منفردا ) لأنه إما أن يكون ألزم ذممهم طحن الطعام بحيث يلزمهم طحنه أرباعا فيكون حكمها حكم الصورة الثالثة وعلى ذلك اقتصر في التحرير في تفسير ذلك واكتفى في التذكرة بهذه الصورة عن الثالثة وهي ما إذا استأجر من الجميع كما اكتفى في جامع الشرائع بالرابعة عن هذه وإما أن يكون قد آجره الأعيان المذكورة فيكون حكمها حكم الصورة الرابعة وهذه هي الصورة الثانية وظاهر المصنف في كتبه الثلاثة الاكتفاء بالإذن الصادر في عقد الشركة وإن كان فاسدا كما مر غير مرة وإنه لا يحتاج إلى إجازتهم بعد ذلك ولا أن يكونوا قد وكلوه ثانيا غير التوكيل الذي في عقد الإجارة فينبغي أن يكون مراده في هذه الصورة أنهم وكلوه بأن يتصرف ولو كان بشغل ذممهم بشرط تعلقها بالأعيان المذكورة ( قوله ) ( ولو استأجر من الجميع فقال استأجرتكم لطحن هذا الطعام بكذا فالأجر بينهم أرباعا لأن كلا منهم لزمه طحن ربعه ويرجع كل واحد منهم على كل واحد من أصحابه بربع أجرة مثله ) كما في جامع الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه قد لزم كل واحد طحن ربع الطعام بربع الأجر فإذا طحن الطعام بالآلات المذكورة وتولى العمل من غير تبرع كان لكل واحد أن يرجع على كل واحد بربع أجرة مثل العمل الصادر إما عنه أو عن دابته والانتفاع بملكه من الرحى والدكان فيرجع العامل بثلاثة أرباع أجرة مثل عمله في طحن ذلك الطعام لأن ربع عمله صرف في طحن الربع الذي لزمه طحنه وثلاثة أرباعه في طحن الثلاثة الأرباع الباقية التي لزم أصحابه طحنها ولم يسم لعمله في ذلك شيئا معينا فوجبت أجرة المثل ويرجع صاحب البغل بثلاثة أرباع مثل طحن الطعام المذكور بالنسبة إلى عمل البغل وكذلك الحال في الدكان والرحى وقضية إطلاق كلامهم أنه