تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

[ الثاني لو دفع دابة إلى سقاء ]

( الثاني ) لو دفع دابة إلى سقاء وآخر راوية على الشركة في الحاصل لم تنعقد وكان الحاصل للسقاء وعليه أجرة الدابة والراوية ( 1 )
شرح
النية غير جيد والمحقق الثاني يذهب إلى أن التوكيل في تملك المباح لا يتوقف صحته على اشتراط النية في تملكه مع الحيازة كما تقدم بيان ذلك في عدة مواضع منها باب اللقطة ويأتي في آخر الباب هذا ولو حمل عليها ما لا أجر له أو حمل عليها لغيره مجانا أو بعوض فاسد فعليه أجرة المثل كما تقدم ( قوله ) ( ولو دفع دابة إلى سقاء وآخر راوية على الشركة لم تنعقد وكان الحاصل للسقاء وعليه أجرة الدابة والراوية ) كما صرح بذلك كله في المبسوط والسرائر والشرائع والتحرير والإرشاد والمختلف والروض ومجمع البرهان وكذا جامع الشرائع والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وظاهر التذكرة الإجماع على عدم انعقادها شركة لفقد أركانها لأن هذه مركبة من شركة الأبدان وشركة الأموال مع عدم المزج وصرح في المبسوط وغيره بعدم كونها مضاربة ولا إجارة فالحاصل للسقاء وعليه للآخرين أجرة مثل ما لهما لذلك العمل وقد حكى في المبسوط والتذكرة والتحرير والإرشاد وشروحه والمختلف والروض والمسالك القول بأن الحاصل يقسم بينهم أثلاثا ويرجع كل منهما على صاحبه بثلث أجرته ( قال في المبسوط ) وقيل إنهم يقسمونه بينهم أثلاثا وفي الناس من حمل الوجه الأول على أنه إذا كان السقاء يأخذ الماء من ملكه والثاني على أنه إذا أخذ من ماء مباح وهذا ليس بشيء لأنه إذا أخذه من موضع مباح فقد ملكه والوجهان جميعا قريبان ويكون الأول على وجه الصلح والثاني من الحكم انتهى وصريح كلامه وقضية كلام ما ذكر بعده الشرائع وجامع الشرائع وعدا التذكرة وما ذكر بعدهما « 1 » أن محل القولين موضع واحد وأنه لا فرق بين أخذه من ملكه أو من مباح وهو الذي فهمه منهم الشهيد في غاية المراد وصريح التذكرة والمسالك وكذا جامع الشرائع وجامع المقاصد والكفاية أن كلا من القولين مبني على غير ما ما بني عليه الآخر كما أشار إليه في المبسوط بقوله وفي الناس إلى آخره فقد جعلا القول الأول مبنيا على كون الماء ملكا للسقاء أو مباحا ونوى الملك لنفسه أو نوى الشركة وقلنا إن النيابة لا تجري في تملك المباحات وجعلا القول ( الثاني ) مبنيا على ما إذا أخذه من مباح ونوى الشركة وقلنا بجواز النيابة فإنهم يشتركون فيه فيقسم على نسبة أجور أمثالهم أو بالسوية اتباعا لقصده فتكون أجرته وأجرة الرواية والدابة عليهم أثلاثا لدخول كل منهم على أن يكون له ثلث الحاصل والمسلمون عند شروطهم غاية الأمر أنه لم يتول عمل ذلك الثلث بانفراده فيسقط عن كل واحد ثلث الأجرة المنسوبة إليه ويرجع على كل واحد بثلث ويكون في سقيه بمنزلة الوكيل لإذنهم له في التصرف إن قلنا ببقاء الإذن الضمني مع فساد المطابقي وإلا توقفت المعاوضة على الماء على إجازتهما فكلام المبسوط وما وافقه مبني على أنه لا يحتاج في تملك المباحات إلى النية كما صرح به فيه كما سمعت وعلى عدم جواز التوكيل في تملك المباحات ( قال الشهيد في غاية المراد ) كلام المحقق في المسألة يفيد أن الحائز إن نوى لنفسه ملك قطعا وإن نوى أنه له ولغيره لم يملك الغير قطعا وأما العمل ففيه وجهان مع حكمه بجواز الاستئجار على الاحتطاب والاحتشاش وملك المستأجر ما يحصل وكأنه أراد بالأول التبرع انتهى وهو اعتذار جيد ومعناه أنه إذا نوى الغير متبرعا من دون
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ولا يبعد أن يكون صواب العبارة هكذا . وقضية كلام ما ذكر بعده عدا الشرائع وجامع الشرائع والتذكرة وما ذكر بعدها فليراجع ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 417 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي