تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولو ادعى المشتري على شريك البائع بالقبض فإن كان البائع أذن فيه فالحكم كما تقدم وإن لم يأذن لم يبرأ المشتري من حصة البائع لأنه لم يدفعها إليه ولا إلى وكيله ولا من حصة الشريك لإنكاره والقول قوله مع يمينه ولا يقبل قول المشتري على الشريك وللبائع المطالبة بقدر حقه خاصة لاعترافه بقبض الشريك حقه وعلى المشتري دفع نصيبه إليه من غير يمين فإذا قبض حقه فللشريك مشاركته فيما قبض وله أن لا يشاركه ويطالب المشتري بجميع حقه فإن شارك في المقبوض فعليه اليمين أنه لم يستوف حقه من المشتري ويأخذ من القابض نصف نصيبه ويطالب المشتري بالباقي إذا حلف أنه لم يقبض منه شيئا وليس للمقبوض منه الرجوع علي المشتري بعوض ما أخذ منه لاعترافه ببراءة ذمة المشتري ( 1 )
شرح
البائع عزل له عن الوكالة لأنه فعل ما وكل عليه وقد برئ المشتري من سهم الآذن بإقراره فليلحظ ذلك وما زيد في الغنية والسرائر في المسألة على قولهما ولو أقر الذي لم يبع ولا أذن له في التصرف إن البائع قبض الثمن برئ المشتري من نصيب المقر بلا خلاف ( قوله ) ( ولو ادعى المشتري على شريك البائع بالقبض فإن كان البائع أذن فيه فالحكم كما تقدم وإن لم يأذن لم يبرأ المشتري من حصة البائع لأنه لم يدفع إليه ولا إلى وكيله ولا من حصة الشريك لإنكاره والقول قوله مع يمينه ولا يقبل قول المشتري على الشريك وللبائع المطالبة بقدر حقه خاصة لاعترافه بقبض الشريك حقه وعلى المشتري دفع نصيبه إليه من غير يمين فإذا قبض حقه فللشريك مشاركته فيما قبض وله أن لا يشاركه ويطالب المشتري بجميع حقه فإن شارك في المقبوض فعليه اليمين أنه لم يستوف حقه من المشتري ويأخذ من القابض نصف نصيبه ويطالب المشتري بالباقي إذا حلف أنه لم يقبض منه شيئا وليس للمقبوض منه الرجوع على المشتري بعوض ما أخذ لاعترافه ببراءة ذمة المشتري ) هذه المسألة عكس التي قبلها والأصل فيها أيضا كلام المبسوط وقد فرضت المسألة فيه وفي الخلاف والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير كالكتاب وجامع المقاصد حيث قالوا لا يبرأ المشتري من حصة البائع والشريك لأنه هو الذي تعرضوا له لا غير في صورة ما إذا لم يوكل البائع شريكه الآخر في قبض حقه وقد توافقت الكتب المذكورة على أن النزاع بين المشتري والشريك وأن المشتري لا يبرأ من حصة البائع ولا من حصة الشريك وجعل في التذكرة النزاع بين الشريكين والأمر في هذا سهل وقد صرح في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد بما في الكتاب من أن للبائع المطالبة بقدر حقه خاصة وفي ( المبسوط وجامع المقاصد ) كما في الكتاب أن على المشتري دفع تصيبه إليه من غير يمين وفي المبسوط أن البائع إن قبض حقه لم يشاركه صاحبه فيه وستسمع أن المشهور في مثله أنه يشاركه ويترتب على ذلك قبول شهادة البائع للمشتري كما يأتي ثم عد إلى العبارة فقوله فإن كان البائع أذن فيه فالحكم كما تقدم معناه أن الشريك إذا كان مأذونا في القبض من شريكه البائع والمفروض قد صدق المشتري في دعواه إقباض الشريك فإن المشتري يبرأ من حصة البائع لاعترافه بقبض وكيله كما تقدم في المسألة الأولى فلا بد من زيادة قيد آخر في عبارة الكتاب بأن يقال فإن كان البائع أذن فيه وصدق المشتري في دعواه قبض الشريك ولا فرق في ذلك وما ذكر بعده بين أن يكون الشريك قد أذن البائع في القبض أو لم يأذن لأن الحكم لا يتفاوت عندنا ولذلك أطلق