تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
والشريك أمين ( 1 ) لا يضمن ما يتلف في يده إلا بتعد أو تفريط ( 2 ) ويقبل قوله في التلف ( 3 ) وإن ادعى سببا ظاهرا كالغرق ( 4 ) مع اليمين وعدم البينة ( 5 ) وكذا لو ادعى عليه الخيانة ( 6 )
شرح
قد تقدم الكلام فيه مسبغا محررا وأنه قول الشيخ في المبسوط والمحقق في الشرائع ولم يتعرض للاستثناء في الخلاف والسرائر وعلى القول بالبطلان في الفرض المذكور يقسم الربح بينهما على نسبة المالين ثم يرجع العامل بنسبة مثل عمله من مال صاحبه سواء عملا أو أحدهما ويتقاصان حيث يعملان كذا ذكره جماعة من المتأخرين وفي ( جامع المقاصد ) نسبته إلى الشيخ ولم نجده تعرض له في واحد من كتبه لكن فيما ذكره الجماعة إشكالا وهو أنه إذا عمل أحدهما وشرط للآخر الزيادة فإن العامل يكون متبرعا بعمله فلا أجرة له وكذا إذا عملا معا وشرطت الزيادة للآخر سواء ساوى عمله عمل صاحبه أو نقص عنه فإن من شرطت له الزيادة يستحق الأجرة مع البطلان بسبب الشرط وأما الآخر فالظاهر أنه متبرع بعمله لأنه دخل على أن يفعله بغير عوض فليلحظ ما تقدم في باب المساقاة فيما إذا ساقى شريكه ولو اصطلحا بعد ظهور الربح على ما اشترطاه أولا أو على غيره صح الصلح كما تقدم في بابه وقد أسبغنا الكلام فيه في المسألة محررا ( قوله ) ( والشريك أمين ) كما في المقنعة والمبسوط والكافي والغنية والسرائر والتذكرة والتحرير والتبصرة واللمعة والروضة وغيرها وهو معنى ما في الشرائع والنافع والإرشاد وغيرها من قولهم ولا يضمن الشريك ما يتلف في يده لأنه أمانة والوجه فيه أنه وكيل فيكون أمينا من قبل المالك وفي الكافي لا تجوز تهمته ( قوله ) ( لا يضمن ما يتلف في يده إلا بتعد أو تفريط ) كما في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير واللمعة والمسالك والروضة والكفاية وفي ( الرياض ) أن عليه الإجماع في الغنية والروضة ولم أجد له ذكرا في الكتابين ( قوله ) ( ويقبل قوله في التلف ) كما في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحيه واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية ومجمع البرهان وهو معنى ما في الكافي والغنية والسرائر من أن القول قوله ووجهه أنه أمين كالمستودع وفي ( الرياض ) أن عليه الإجماع في الغنية والروضة وليس في الروضة له ذكر وإجماع الغنية قد يتناوله على بعد شديد وقد صرح في التذكرة بأنه يقبل قوله في الخسران وهو قضية إطلاق هذه الكتب الثلاثة بل وقضية كلام المبسوط وما ذكرناه بعده لأنه إذا قبل قوله في التلف قبل في الخسران ( قوله ) ( وإن ادعى سببا ظاهرا كالغرق ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان وهو قضية إطلاق الباقين لأن الحكم بأمانته يقتضي قبول قوله في ذلك وأنه قد يكون صادقا في نفس الأمر فلو لم يقبل منه لطولب بالعين وأدى إلى تخليده في الحبس فليتأمل وقد نبهوا بذلك على خلاف الشافعي حيث قال لا يقبل قوله في السبب الظاهر إلا بالبينة وأما أنه يقبل قوله في التلف بالأمر الخفي كالسرق ففي ( الروضة ) الإجماع عليه وقد نص عليه في الشرائع والتذكرة والتحرير وغيرها وهو قضية كلام الباقين ولا سيما من نص على قبول قوله في السبب الظاهر ( قوله ) ( مع اليمين وعدم البينة ) الوجه فيهما ظاهر وقضية أنه لا تقبل منه اليمين مع تمكنه من البينة وهو كذلك لأنه مدع ( قوله ) ( وكذا لو ادعى عليه الخيانة ) كما في المبسوط والسرائر والتحرير والإرشاد والروض ومجمع البرهان لأنه أمين والأصل فيه أنه لم يخن وأنه على أمانته والمراد أنه ادعى عليه أنه خانه بقدر معلوم حتى تكون دعواه محررة لتسمع فإذا عدم البينة كان القول قول المدعى عليه الخيانة مع اليمين وهل يقبل قوله