. . . . . . . . . .
شرح
ذلك في باب الدين عن عشرين كتابا أو أكثر من جملتها السرائر وحكينا عليه الإجماع عن الغنية وعن ظاهر الكفاية حيث قال إنه المعروف من مذهب الأصحاب وحكينا هناك عليه الشهرة عن الروضة ومجمع البرهان وعن التنقيح نسبته إلى الشيخ وأتباعه وقد تتبعنا كتب الأصحاب في الباب فوجدنا ذلك خيرة أبي علي والقاضي فيما حكي عنهما والكافي والنهاية والخلاف والمبسوط والوسيلة والغنية وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والمختلف واللمعة وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح وهو المشهور كما في جامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح وخيرة أكثر الأصحاب كما في المسالك أيضا والكفاية وقد سمعت أنه في دين الكفاية قال إنه المعروف من مذهب الأصحاب وعليه إجماع الفرقة ورواياتهم واردة به كما في الخلاف وعليه الإجماع كما في الغنية وكأنه لا خلاف فيه إلا من ابن إدريس كما في مجمع البرهان ومن الغريب أنه قال في السرائر إنه لم يذهب إلى ذلك سوى شيخنا أبي جعفر الطوسي في نهايته ومن قلده وتابعه بل شيخنا المفيد لم يذكر ذلك وكذلك السيد المرتضى ولا تعرضا للمسألة ولا وضعها أحد من أصحابنا المتقدمين ولا ذكرها أحد من القميين وإنما ذكر ذلك شيخنا في نهايته إلى آخر ما قال ( وفيه ) أن الشيخ ذكر ذلك في الخلاف والمبسوط كما ذكر ذلك في نهايته وذكرها هو في دين سرائره ولم يذكر فيها خلافا وقد عرفت أنه ذكر ذلك أبو علي وأبو الصلاح والقاضي في دين الجواهر وابن حمزة وابن زهرة وكلهم متقدمون عليه لكنه أراد بمن قلده القاضي وابن حمزة وقد روى خبر غياث الصدوق فيكون عاملا به ورواه أيضا محمد بن علي بن محبوب وهما قميان وقد روى خبر أبي حمزة شيخ القميين ورئيسهم أحمد بن عيسى ثم إن طريق الصدوق إلى عبد اللَّه بن مسكان فيه أبوه ومحمد بن الحسن بن الوليد وإلى غياث فيه أبوه وسعد وأحمد فقد ذكر ذلك ستة من القميين هذا وفي ( المختلف وإيضاح النافع والمسالك ) أن قول ابن إدريس لا يخلو عن قوة وفي ( جامع المقاصد ) أنه قوي متين وكأنه ميل إليه في دين مجمع البرهان والمفاتيح كما أنه في دين الكفاية مستشكل وفي ( شركة مجمع البرهان ) أن القولين مشكلان وقد قال في السرائر الوارد في ذلك ثلاثة أخبار أحدها مرسل وفيه أن الوارد في ذلك ستة أخبار وإن لحظنا طرق الفقيه زادت على ذلك وهي صحيحة سليمان بن خالد في الفقيه والتهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وموثقة عبد اللَّه بن سنان في التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ومتنهما واحد قال سألته عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين فاقتسما الدين والعين فتوى الذي كان لأحدهما أو بعضه وخرج الذي للآخر أيرد على صاحبه قال نعم ما يذهب بماله وما محتملة لأن تكون استفهامية أو نافية ومثلهما خبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ومعاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام مع زيادة في الثلاثة وهي قولهما ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله ومثله من دون تفاوت أصلا قول أمير المؤمنين علي عليه السلام في خبر غياث فهذه أربعة أخبار تضمنت أن ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وكأنه في دين مجمع البرهان لم يظفر إلا بخبر غياث كما أنه وصاحب المسالك في كتاب الشركة لم يظفرا بصحيحة سليمان بن خالد حيث رميا الأخبار بالإرسال والضعف ( وكيف كان ) فالضعيف منها منجبر بالشهرات معتضد بالإجماعات والصحيح منها بل الموثق على أن في الصحيح وحده بل الموثق بلاغا مع موافقتها للقواعد وأصول المذهب لأن المال في ذمم الغرماء مشترك كما هو التقدير غير مقسوم لأن ما في الذمم غير مقبوض ولا متعين حتى تصح قسمته ولا دليل على لزوم قسمته كذلك