تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
المنع من الصحة في الشرائع فيما إذا عملا وليس في محله لكنه قضية إطلاق المبسوط ومنه يعلم حال ما في غاية المراد وظاهر الكفاية والرياض أنه لا خلاف في الصحة إذا كان لصاحب الزيادة زيادة عمل ولعلهم استنبطوا هذه الإجماعات مما وجه به ابن إدريس والمتأخرون كلام الشيخ ومن وافقه كما ستسمع إن شاء اللَّه تعالى وإلا فكلامهم مطلق ( قال في الخلاف والمبسوط ) لا يجوز أن يتفاضل الشريكان في الربح مع التساوي في المال ولا أن يتساويا فيه مع التفاضل في المال ومتى شرطا خلاف ذلك بطلت الشركة دليلنا أن ما قلناه مجمع على جوازه وليس على جواز ما ذكروه دليل انتهى ولا تغفل عما حكينا عن المبسوط آنفا فيما إذا شرطت الزيادة لصاحب العمل ونحوه كلام غيره من القدماء بل اقتصر في الغنية على دعوى الإجماع وقضية مفهوم كلام الشرائع بإطلاقه أنهما لو لم يعملا أصلا أو عمل أحدهما لم يحل تناول الزيادة وهو ظاهر إطلاق المبسوط أو يقال إن مفهوم كلام الشرائع لأن كان قائلا بالبطلان أنه إذا عمل أحدهما تحل الزيادة والنظر في المفهوم إليه لا إلى إذا لم يعملا فتأمل وقضية كلام غاية المراد أنهما لو تفاوتا في العمل فضلا عن أن لا يعملا أو يعمل أحدهما لم تحل الزيادة أو تقول إن النظر في المفهوم ليس إلى إذا لم يعملا فتحل الزيادة فيما إذا تفاوتا في العمل أو عمل أحدهما وقضية كلام الكتاب أنه لو لم يعمل واحد منهما لم يحل تناولها وأنه لو عمل واحد منهما حل تناولها للعامل وغيره وهو يخالف كلام المبسوط والجماعة وقد سمعت إجماع التذكرة وإجماع فخر الإسلام هذا وفي ( جامع المقاصد ) أنه لم يجد التصريح بعدم حل تناولها لو لم يعمل واحد منهما قلت قد سمعت ( مفهومي ) الشرائع وغاية المراد وقال ولعله نظر إلى أن مقتضى الشركة أنما يتحقق بالعمل فحينئذ يثبت الشرط أما إذا نما المال المشترك بنفسه فإنه ( فلأنه خ ل ) لهما على نسبة الاستحقاق ( وفيه ) أن مقتضى عقد الشركة هو إباحة التصرف لا نفس التصرف فإن اقتضى العقد استحقاق المشروط للحكم بصحته لم يتوقف على أمر آخر وإلا لم يستحق بالعمل إذ ليس في مقابله ولا اقتضاه العقد ( قلت ) لم ينظر المصنف إلى ما ذكر حتى يوجه عليه النظر والظاهر أنه نظر إلى ما ستسمع هذا تحرير محل النزاع وما يتعلق به في كلام الأصحاب وأنت إذا لحظت كلام من تأخر وجدته قاصرا والنزاع فيه غير محرر وأما حجتهم فأقوى ما يستدل به للقائلين بالصحة بعد صريح إجماع الإنتصار وظاهر التذكرة وإيضاح النافع وقولهم عليهم السلام المؤمنون عند شروطهم وقوله عز وجلأَوْفُوا بِالْعُقُودِأن المراد في الشركة على المال وأنه لا ريب في زيادة النماء باجتماع الأموال وتكثرها وأن ذلك أمر مطلوب لأن من شرط له الأقل قد يحصل له بالاجتماع أكثر مما يحصل له بالانفراد وأن الناس مسلطون على أموالهم فتكون الزيادة في مقابلة الزيادة الحاصلة بسبب الخلط والإذن في التصرف ليكون ربح شريكه حال اجتماعه وإن شرط له الأقل أكثر منه حال انفراده فهذه زيادة في مقابلة زيادة جاء بها الشرط في عقد الشركة ولا يشترط في المقابلة أن تكون واقعية بل يكفي المقابلة التقديرية كما إذا آجره داره بمنفعة داره المساوية لداره وألف درهم ونحو ذلك وهذا يتناول ما إذا شرطت الزيادة لغير صاحب العمل كما هو خيرة الكتاب فكانت تجارة وتكسبا عن تراض جاء بها الخلط إذ معنى التجارة التكسب وهو شرط لا يخالف الكتاب والسنة في عقد الشركة فكان كسائر الشروط في سائر العقود وليس هناك منع واضح منه أو نقول إن هذا قال لا أعمل معك إلا أن يكون في ثلثا الربح مثلا وإن كان عملك مساويا لعملي وخبرتك أحسن من خبرتي فتكون الزيادة في مقابلة عمله الذي لم يبذله إلا بها فتكون شركة تشبه المضاربة كما ستسمعه عن المختلف ولهذا جعل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 404 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي