. . . . . . . . . .
شرح
ببطلان الشرط والتصرف وفي ( الإيضاح ) ببطلان الإذن لكل واحد منهما في التصرف في كل المال مجازا وفي ( غاية المراد ) ببطلان نفس الشرط وما يتوقف عليه كالإذن في التصرف وقالا في ( الإيضاح وغاية المراد ) ليس الموصوف بالصحة والبطلان نفس الشركة العنانية إذ لا يمكن وقوعها على وجهين وقال في ( جامع المقاصد ) إن ذلك ليس بشيء بل الموصوف بذلك نفس عقد الشركة ( قلت ) قد تقدم بيان ذلك كله عند قوله وأركانها ثلاثة هذا وقد فسر البطلان في الروضة ببطلان الشرط قال ويتبعه بطلان الشركة وهو معنى ما في جامع المقاصد والمسالك من أن الموصوف بذلك نفس العقد إذ المراد به اللفظ الدال على الإذن في التصرف ومرجع ذلك كله إلى بطلان الإذن وإن الشركة العنانية هي الإذن في التصرف لا أنها أمر آخر غير الإذن في التصرف حتى تبطل الإذن وتبقى الشركة العنانية كما ذكره الفخر والشهيد فكانت كلمة الجميع متفقة حتى الشرائع على بطلان الإذن ( وفيه ) أنه إذا بطل الإذن يلزم أنه لا يستحق أجرة لعمله الزائد على رأس ماله إلا أن يقولوا إن الشركة في المسألة مركبة من الإذن والشرط الفاسد وفساد الشرط الذي هو أحد جزأيها يكفي في فسادها وهو غير مناف لبقاء الإذن وهو يوافق ما تقدم في مثله في باب الإجارة لكنه فيه نظر من وجهين الأول أنه غير صريح كلامهم إذ هو صريح في رفع الإذن وبطلانها والثاني أنه هو قول أبي الصلاح لأنه يرجع إلى القول بفساد الشرط خاصة فكان الأولى أن يعبروا به فلعلهم أرادوا أن هنا إذنين خاصا وعاما فالخاص الإذن المقيد بالربح الخاص والعام مطلق الإذن في التصرف والرضا به ورفع الخاص لا يستلزم رفع العام إذ عدم الأخص أعمّ من عدم الأعم فتعين أن يكون هذا هو مرادهم وتمام الكلام وتحريره في باب المضاربة والإجارة ( الثالث ) ما يفهم من الكافي والغنية وجامع الشرائع والنافع من صحة الشركة وعدم لزوم الشرط حيث قالوا لم يلزم الشرط وهو المحكي عن القاضي وفي ( الغنية ) الإجماع عليه ولا تغفل عما تقدم آنفا ( الرابع ) ما في الوسيلة وغاية المراد والروض والمسالك والمهذب البارع من عدم الترجيح لكن ذلك عادة الأخير وعن الواسطة أنه لو كان التصرف من أحدهما أو منهما مع كون أحدهما أعرف بالتجارة فالقول قول المرتضى وقد استحسنه كاشف الرموز بعد أن حكاه عنه ولا يخفى ما في مفهومه ونحوه ما في التنقيح حيث صحح اشتراط الزيادة لصاحب الخبرة وقال إنه يستفاد من كلام صاحب الوسيلة ولعله أراد في الواسطة ولعله نحو ( خامس ) وهو قول أبي حنيفة لأنه قضية دليله وقد جعل المصنف محل النزاع في المسألة ما إذا عملا أو أحدهما وفي ( الشرائع ) ما إذا عملا وفي ( غاية المراد ) ما إذا عملا معا سواء قال أما لو عمل أحدهما وشرطت له الزيادة فالجواز ظاهر قلت وبه صرح في المبسوط وظاهر التذكرة الإجماع عليه وفي ( الكفاية ) الظاهر أنه لا خلاف فيه وفي ( الرياض ) نفيه على البت مع أنه صرح في الغنية بعدم لزوم هذا الشرط أيضا بل قد يدعى أنه داخل في معقد إجماعه وقد قال في الرياض إن صاحب الغنية قائل بالبطلان في أصل المسألة حيث قال لا يلزم فكيف ينفيه على البت وفي الشرائع وكذا الإيضاح أنه بالقراض أشبه ( قلت ) لكون الربح في مقابلة عمل فيكون العقد شركة وقراضا ويلزم مثله فيما إذا عملا معا وشرطت الزيادة لمن زاد في العمل أما مع تساوي المالين وزيادة عمله أو مع نقصان ماله مع تساويهما في العمل أو زيادته بطريق أولى وفي ( شرح الإرشاد ) الإجماع على الصحة فيما إذا كان لمن شرط له الفضل زيادة عمل وهو يتناول الأقسام الثلاثة والوجه في ذلك اشتراك الجميع في كون الزيادة في الربح في مقابلة عمل فكان العقد عقد معاوضة من الجانبين بالنظر إلى أن العمل متقوم بالمال وظاهر التذكرة الإجماع على صحة اشتراط زيادة الربح لقاصر العمل وقد أطلق