إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين ( 1 ) وليس لأحدهما مطالبة الشريك بإقامة رأس المال بل يقتسمان الأعراض إذا لم يتفقا على البيع ( 2 ) وينفسخ بالجنون والموت ( 3 ) ولا يصح التأجيل فيها ( 4 ) ويقسط الربح والخسران على الأموال بالنسبة ( 5 )
شرح
العقد وانفسخ من تلك الحال وانعزلا جميعا عن التصرف لارتفاع العقد انتهى وفي ( مجمع البرهان ) أنه لو عزل نفسه انعزل والظاهر أنه لا يحتاج حينئذ للتصرف إلى إذن جديد ( قلت ) هذا مبني على أن الوكيل ينعزل بعزله نفسه وأنه إذا بدا له وأراد التصرف جاز له ذلك إلا أن يعلم الموكل ويرضى بعزله ( وكيف كان ) هل ينفسخ بالمطالبة فيه وجهان
( قوله ) ( إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين )
إجماعا كما في الغنية والتذكرة وحكاه في مجمع البرهان عن التذكرة مستدلا به ومستندا إليه وقد طفحت بالحكم ( جملة ) من عباراتهم كالسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد وشرحه وجامع المقاصد والمسالك وغيرها وهو قضية أكثر كلماتهم كما سمعت آنفا
( قوله ) ( وليس لأحدهما مطالبة الشريك بإقامة رأس المال بل يقتسمان الأعراض إذا لم يتفقا على البيع )
كما في الشرائع وهو معنى ما في المبسوط والوسيلة وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان والكفاية وهو قضية كلام غيرها للأصل السالم عن المعارض ولأنه تكليف فيحتاج إلى دليل
( قوله ) ( وتنفسخ بالجنون والموت )
قد صرح بانفساخها بالموت في المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والكافي والغنية والنافع وفي ( الغنية ) الإجماع عليه ومعناه وإن عرض لأحدهما وقد صرح بانفساخها به وبالجنون في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وزيد في التذكرة انفساخها بالإغماء والحجر والسفه وزيد في التحرير وجامع المقاصد والمسالك على الثلاثة المذكورة انفساخها بالفلس والوجه في الجميع أنها عبارة عن توكيل وتوكل والمراد بانفساخها ارتفاع ما اقتضاه عقدها من جواز التصرف
( قوله ) ( ولا يصح التأجيل فيها )
كما في الشرائع والتذكرة والمختلف والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك والكفاية والمفاتيح والمراد بعدم صحته عدم ترتب أثره ولزومها إلى الأجل لأنها عقد جائز فلا يؤثر شرط التأجيل فيها بل لكل فسخها قبل الأجل وهو معنى قوله في السرائر لا يلزم فيها شرط الأجل وقوله في الغنية لا تلزم مؤجلة إجماعا وقوله في الكافي لا تأثير للتأجيل في عقد الشركة وعليه ينزل ما في المقنعة والنهاية حيث قالا فيهما الشركة بالتأجيل باطلة وقوله في النافع لا تصح مؤجلة بأن يكون المراد من العبارات الثلاث بطلان التأجيل بمعنى عدم لزومها إلى الأجل لا أن عقد الشركة باطل ولذا قال في المقنعة عقيب ذلك ولكل واحد من الشريكين فراق صاحبه أي وقت شاء ومن الاحتمالات الواهية حمل العبارات الثلاث على ما إذا اشترطا لزومها إلى الأجل فتفسد هي أيضا لأن الإذن منهما في التصرف مبني على اشتراطهما اللزوم وتوهمهما صحة الشرط وحيث فسد فسد المشروط وقوله في الكافي لا تأثير للتأجيل معناه لا تأثير له في اللزوم وإلا فله أثر آخر وهو عدم جواز تصرفهما بعده إلا بإذن مستأنف لعدم تناول الإذن له
( قوله ) ( ويقسط الربح والخسران على الأموال بالنسبة )
يعني أن إطلاق عقد الشركة يقتضي التقسيط المذكور وهذا هو المراد من عبارة المقنعة والإنتصار والكافي والمراسم والنهاية والخلاف والمبسوط والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة