تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولو شرطا التفاوت مع تساوي المالين أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما سواء شرطت الزيادة له أو للآخر ( 1 )
شرح
والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والتبصرة والمختلف والإيضاح واللمعة وغاية المراد والمهذب البارع والمقتصر والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والرياض وإن اختلفت في التعبير عن ذلك في الصراحة والظهور والقصور إذ في اللمعة ولو اختلف المالان اختلف الريح ومن المعلوم أن ذلك لا يستلزم كونه على النسبة وهكذا غيرها ( وكيف كان ) فلا خلاف في ذلك أصلا إلا من بعض العامة كما ستسمع ( وفي الخلاف والغنية وشرح الإرشاد ) للفخر الإجماع على الأمرين وفي ( التحرير ) الإجماع على أن الربح تابع لأصل المال وقضية إطلاق العبارات أنه لا فرق في تقسيط الربح والخسران على رأس المال بالنسبة بين أن يتساويا في العمل أو يتفاوتا أو يعمل أحدهما دون الآخر ولا يعملا بل ينمو المال بنفسه لأن الربح نماء المال والعمل تابع فيقسم الربح على المالين المتفاوتين بالنسبة مع تساوي العملين ومع تفاوتهما بل مع عدم عمل أحدهما ويكون صاحب العمل وصاحب الزيادة فيه متبرعا بالعمل أو الزيادة وكذلك الحال إذا تساوى المالان واحتمال ثبوت أجرة المثل منفي بالأصل والمخالف في ذلك أبو القاسم الأنماطي من الشافعية قال لا تجوز الشركة حتى يتساوى المالان في القدر والعمل لأن الربح يحصل بالمال والعمل ولا يجوز أن يختلفا في الربح مع تساويهما في المال فكذا لا يجوز أن يختلفا في الربح مع استوائهما في العمل ورده في التذكرة بأن الأصل في هذه الشركة المال والعمل تابع فلا يضر اختلافه كما يجوز مع تساويهما في المال أن يقسم الربح بينهما على السواء وإن عمل أحدهما أكثر عند الكل ويبقى الكلام فيما إذا نما المال بنفسه من دون عمل أصلا فإني لم أجد أحدا تعرض له إلا صاحب جامع المقاصد فيما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في مقام آخر وقضية القواعد أن النماء لهما على نسبة الأموال أيضا وإنما تركوه لظهوره ( قوله ) ( ولو شرطا التفاوت مع تساوي المالين أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما سواء شرطت الزيادة له أو للآخر ) إذا شرطا تساوي الربح مع تفاوت المالين أو تفاوتهما في الربح مع تساويهما فالأصحاب في ذلك على أنحاء ( الأول ) الصحة وبها صرح في الإنتصار في الشق الثاني ولعله يلزمه القول بها في الأول كما نسبوه إليه ولا يعجبني ذلك وإن لزمه ذلك وهو أي القول بالصحة في الأمرين خيرة أبي علي فيما حكي عن ظاهره ولم تحك لنا عبارته ووالد المصنف فيما حكى هو وولده عنه والتذكرة والتحرير والتبصرة والكتاب والمختلف والإيضاح والمقتصر وإيضاح النافع ومجمع البرهان والكفاية وهو ظاهر الإرشاد وكأنه قال به أو مال إليه في المفاتيح ويأتي لجماعة في باب المضاربة عند قوله ولو قارض اثنان واحدا ما يلزم منه القول بالصحة هنا وفي ( الإنتصار ) الإجماع على ما حكيناه عنه وظاهر التذكرة في مقام آخر الإجماع على ما حكيناه عنها وقد تظهر دعوى الإجماع من إيضاح النافع حيث قال يصح الشرط جزما ولهم في باب الصلح عبارات قد تدل على ذلك منها عبارة الشرائع والنافع ومن الغريب أنه في صلح الروضة حكاه عن الشيخ ( الثاني ) ما في الخلاف والمبسوط والسرائر والشرائع وشرح الإرشاد للفخر واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والروضة من أن الشركة تكون باطلة وفي ( السرائر ) نسبته إلى الأكثر ولم نجده لأحد غير الشيخ ولعله يدعي أن أبا الصلاح وأبا المكارم موافقان له وقد فسر في الشرائع بطلان الشركة