فإن اختص أحدهما بالإذن اختص بالتصرف ( 1 ) وإن اشترك اشترك ( 2 ) ويقتصر المأذون على ما أذن له ( 3 ) فلو عين له جهة السفر أو بيع على وجه أو شراء جنس لم يجز التجاوز ( 4 ) ولو شرطا الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد ( 5 ) ولو أطلق الإذن تصرف كيف شاء ( 6 ) ويضمن لو تجاوز المحدود ( 7 ) ويجوز الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة ( 8 )
شرح
الامتزاج غير كاف في جواز التصرف ولهذا علق الحكم بمنع التصرف على وصف المزج فاندفع اعتراض الرياض على النافع
( قوله ) ( فإن اختص أحدهما بالإذن اختص بالتصرف )
كما في التذكرة وجامع المقاصد وهو معنى ما في النهاية والغنية والسرائر وجامع الشرائع والتحرير من قولهم أنه متى اشترط أن يكون المتصرف فيه أحدهما لم يجز للآخر التصرف فيه إلا بإذنه وفي ( الغنية ) الإجماع عليه
( قوله ) ( وإن اشترك اشترك )
أي إن اشترك كل منهما في الإذن اشترك في التصرف كما في التذكرة وجامع الشرائع وجامع المقاصد ومعنى ما في التحرير
( قوله ) ( ويقتصر المأذون على ما أذن له )
كما في الوسيلة والشرائع والنافع والتذكرة والتبصرة واللمعة والروضة وهو معنى ما في المبسوط والغنية والسرائر والإرشاد والروض ومجمع البرهان وفي ( الغنية ) الإجماع عليه
( قوله ) ( فلو عين له جهة السفر أو بيع أو شراء جنس لم يجز التجاوز )
كما في الشرائع والتذكرة والمسالك وهو معنى ما في النهاية والمبسوط والغنية والسرائر وجامع الشرائع والتحرير وفي ( الغنية ) الإجماع عليه ولا فرق مع تعيين الجهة والنوع بين أن ينهاه عن غيرهما ويسكت عنه لبقاء المتروك على أصل المنع
( قوله ) ( ولو شرط الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد )
كما في النهاية والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير وفي ( الغنية ) الإجماع عليه
( قوله ) ( ولو أطلق الإذن تصرف كيف شاء )
كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والمسالك وكذا جامع الشرائع والنافع وهو معنى ما في النهاية لأنه وكيل مطلق أو كالوكيل المطلق وهل يتناول إطلاق اللفظ السفر حيث شاء أم يمنع منه مطلقا إلا بإذن خاصة وجهان أجودهما الثاني كما هو خيرة جامع المقاصد إذ الإطلاق ينزل على الأمور الغالبة بشرط مراعاة المصلحة كالوكيل وهو مظنة الخطر فلا يكفي فيه الإطلاق ولا يجوز له الإقراض ولا المحاباة في البيع ولا المضاربة عليه لأنها ليست من توابع التجارة إلا أن تقضي المصلحة بشيء من ذلك ولم يتيسر استئذان المالك فتأمل
( قوله ) ( ويضمن لو تجاوز المحدود )
وهو معنى ما في النهاية والمبسوط والكافي والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والمسالك والروض والروضة ومجمع البرهان وغيرها وفي ( الغنية ) الإجماع عليه ولا فرق في التحديد بين أن يدل عليه عموم اللفظ أو خصوصه فلو سافر اعتمادا على إطلاق الإذن وقلنا إنه يتناوله كما هو الظاهر ضمن
( قوله ) ( ويجوز الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة )
كما في الشرائع والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان وهو معنى ما في المقنعة والكافي والمبسوط والنافع وجامع الشرائع والتذكرة واللمعة والروضة وقد طفحت عباراتهم بأنها عقد جائز كما ستسمع لأنها في المعنى توكيل وتوكل فيصح العزل والرجوع بقوله لا تتصرف وعزلتك وفي ( المبسوط والتذكرة ومجمع البرهان ) ما حاصله لو قال أحدهما لصاحبه عزلتك عن التصرف انعزل المخاطب ولا ينعزل العازل إلا بعزل صاحبه ( وقال في التذكرة ) إنه لو قال أحدهما فسخت الشركة ارتفع