وإن طال زمانه ما لم يشترط الواقف مدة معينة فيلزم بالخروج عند انقضائها ( 1 ) ولو شرط على الساكن التشاغل بالعلم أو قراءة القرآن أو تدريسه فأهمل أخرج ( 2 ) وله أن يمنع من المشاركة في السكنى ما دام على الصفة ( 3 ) فإن فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه ( 4 )
شرح
في الربط واحتمل في الدروس في المدرسة ودار القرآن الإزعاج إذا تم غرضه وقال في ( التحرير ) لو طال الاستيطان وصار كالملك الذي يبطل به أثر الاشتراك ففي الإزعاج إشكال واحتمل جواز إزعاجه في جامع المقاصد وقضية إطلاق جماعة كما هو صريح آخرين كالمصنف في الكتاب كما ستسمع أنه لا يزعج لا أن يشترط الواقف مدة معينة والمراد بمن له السكنى في كلامهم أن يكون متصفا بالوصف المعتبر في الاستحقاق إما في أصله بأن يكون مشتغلا بالعلم في المدرسة أو بحسب الشرط بأن تكون موقوفة على قبيل مخصوص أو نوع من العلم أو المذهب ويتصف الساكن به
( قوله ) ( وإن طال زمانه ما لم يشترط الواقف مدة معينة فيلزم بالخروج عند انقضائها )
كما في الشرائع والتذكرة والإرشاد والتحرير والدروس ومجمع البرهان والمسالك وفي الأخير أنه يلزمه الخروج بعده بلا فصل وإن لم يؤمر به
( قوله ) ( ولو شرط على الساكن التشاغل بالعلم أو قراءة القرآن أو تدريسه فأهمل أخرج )
كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمسالك ومجمع البرهان واحتمله في الدروس والأولى أن يقال إنه يلزمه الخروج بلا فصل وإن لم يؤمر كما تقدم والمراد أنه ممن له السكنى لكنه تشاغل عن التشاغل بالعلم أحيانا وإلا كان تكرارا
( قوله ) ( وله أن يمنع من المشاركة في السكنى ما دام على الصفة )
كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والقيد مراد من عبارة الإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة لما فيه من الضرر والأمور المكروهة إذا كان المسكن الذي أقام به معدا لواحد فلو أعد لما فوقه لم يكن له منع الزائد إلى أن يزيد عن النصاب المشروط كما في الروضة وغيرها
( قوله ) ( فإن فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه )
هنا أمران خروج ومفارقة أما الخروج فلا يبطل حقه كما إذا خرج لشراء مأكول أو ملبوس أو قضاء حاجة أو زيارة مؤمن ولا يلزمه تخليف أحد مكانه ولا إبقاء رحله لأنه قد لا يجد غيره وقد لا يأمن على متاعه كما في التذكرة ومجمع البرهان والكفاية والظاهر أنه لا فرق حينئذ بين قصر المدة وطولها إلا أن يخرج عن المعتاد لكن بعض ما يأتي من احتمالات الجماعة وأقوالهم يخالفه وأما المفارقة بمعنى أنه يخرج منه خروجا يسمى به مفارقا فإن كانت لعذر فقد قرب في الشرائع سقوط حقه وبه جزم في الإرشاد وقد نسبه في الروضة إلى الأكثر وفي ( التذكرة ) أنه لو فارق لعذر أياما قليلة فهو أحق إذا عاد وفي ( جامع المقاصد ) أنه لو قصر الزمان جدا كما لو خرج لغرض لا ينفك عن مثله عادة ولا يخرج في العادة عن كونه ساكنا ففي بقاء حقه قوة فهو موافق للتذكرة وقد قواه في الروضة واستحسنه في المسالك ومال إليه في مجمع البرهان ومثله بمن يخرج من النجف لأخذ الزكاة من القرى أو لزيارة الحسين عليه السلام ويبقى أياما قلائل للزيارة وبمن يروح ( يمضي خ ل ) إلى أهله في القرى ويبقى عندهم أياما واستشكل في التحرير في بقاء حقه حيث يفارق لعذر ونحوه ما في الكفاية وفي ( تعليق الإرشاد ) فيما إذا لم يبق رحله وقصر الزمان وجهان والمفهوم من عبارة اللمعة أنه لا يسقط حق المفارق لعذر مطلقا وقال في ( الدروس ) لو فارق ساكن المدرسة والرباط ففيه أوجه زوال حقه كالمسجد وبقاؤه مطلقا لأنه باستيلائه جرى مجرى الملك وبقاؤه إن قصرت المدة دون ما إذا طالت لئلا يضر بالمستحقين وبقاؤه إن خرج لضرورة