تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولو استبق اثنان ولم يمكن الاجتماع أقرع ( 1 ) ولا فرق بين أن يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن أو لتدريس العلم أو لا ( 2 ) ( وأما المدارس والربط ) ( 3 ) فمن سكن بيتا ممن له السكنى لم يجز إزعاجه ( 4 )
شرح
عليه كما هو الظاهر من مطاوي كلماتهم وهو الذي فهمه الشهيد عند تأويل كلام التحرير كما تقدم والذي فهمه منه المحقق الثاني أنه إذا أتى به بنفسه استحقه بوصوله ولا يحتاج إلى استقراره ( هذا ) وقد عرفت أن عبارة المبسوط والإرشاد والدروس تقضي ببقاء حقه ببقاء رحله وإن لم ينو العود ولعلهم يستندون إلى إطلاق النص وأن بقية العبارات على أنه لا بد من نية العود لأن الجلوس يفيد أولوية فإذا فارق بنية رفع الأولوية سقط حقه منها والرحل لا مدخل له في الاستحقاق بمجرده وتظهر الفائدة على الثاني إذا كان رحله صغيرا كسجة لا تشغل من المسجد مقدار صلاته أو جلوسه للتدريس أو نحو ذلك ولم تظهر منه نية العود فإنه يجوز رفعه على الثاني لأنه لم يظهر من نية العود التي هي شرط الاستحقاق وأما على الأول وهو عدم الاشتراط فإنه لا يجوز رفعه وإن كان صغيرا لأنه يدل على بقاء حقه بمقدار الحاجة لأنه لم يعتبر فيه نية العود أما لو كان كبيرا فإنه يظهر منه نية العود بالقرينة فلا يجوز رفعه على التقديرين ففائدة القولين أنما تظهر في الصغير ويحتمل عدم سقوط حقه مطلقا أي صغيرا كان أو كبيرا على الثاني لأن بقاء الرحل مطلقا علامة على النية فلا ثمرة للاختلاف إلا مع التصريح والعود ويحتمل السقوط مطلقا لأن المدار على العلم بالنية ولا علم بها مع بقائهما لاحتمال الغفلة والنسيان فلا بد من أن يقول مع بقاء الرحل إني ناو للعود إذ الشرط في منع الغير في كلام الأصحاب نية العود ويرجع إلى العلم بها وليس الشرط في جلوس غيره فيه العلم بعدمها حتى يشكل الحال فيها إذا جهل الحال فتأمل وعلى تقدير بقاء الحق لبقائه أو بقاء رحله فلو أزعجه مزعج فلا شبهة في إثمه وهل يصير أولى منه بعد ذلك يحتمل لسقوط حق الأول بالمفارقة وعدمه للنهي عنه فلا يترتب عليه حق ويتفرع على ذلك صحة صلاة الثاني وعدمها وفي ( جامع المقاصد والكفاية ) أن الثاني هو الوجه وأن الأول بعيد وقال في ( جامع المقاصد ) ولم أجد به تصريحا ( قلت ) قد صرح الأصحاب جميعا ببقاء حقه مع بقاء رحله إما مع نية العود أو بدونها ومعناه كما قدمنا أنه لو أزعجه مزعج كان له دفعه ومنعه وما تقدم في باب الصلح من أنه ذكر في التذكرة وغيرها أن الثاني يصير أولى فغفلة عما ذكروه هنا وفي ( الروضة والكفاية ) أن الوجهين آتيان في رفع كل أولوية ( قلت ) قد تقدم أن المشهور أن حق أولوية التحجير لا تسقط بتغلب غيره ولا يملك المتغلب بالإحياء ( وليعلم ) أنه ليس في الباب إلا الخبران اللذان قد ذكرناهما آنفا والنص المرسل في المبسوط والأصحاب جروا بالخبرين على القواعد فقيدوهما بما ( لما خ ل ) عرفت ( قوله ) ( ولو استبق اثنان ولم يمكن الاجتماع أقرع ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وقد تقدم الكلام في مثله آنفا وقد قرب القرعة هناك وجزم بها هنا ولا نجد فرقا بين المقامين ( قوله ) ( ولا فرق بين أن يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن أو لتدريس العلم أو لا ) قد تقدم الكلام في ذلك ( قوله ) ( وأما المدارس والربط ) وفي حكمها الخانات كما في التذكرة وغيرها والربط بضم الباء الموحدة جمع رباط ككتاب وكتب ( قوله ) ( فمن سكن بيتا ممن له السكنى لم يجز إزعاجه ) كما في الشرائع والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وقال في ( المفاتيح ) قالوا وبه صرح في التذكرة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 39 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي