تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فحينئذ لا تملك بالإحياء ولا يختص بها المحجر ولا يجوز إقطاعها ولا يختص المقطع بها ( 1 ) والسابق إلى موضع
شرح
يأتينا به الأكراد من جبل الكرد « 1 » ويقولون إنه ماء أسود يتقاطر من الصخر ويجمد وله نفع تام في الرض والكسر ونحو ذلك وتفسير الظاهرة بما ذكر قد طفحت به عباراتهم من دون خلاف ولا تأمل كما طفحت عباراتهم بأن الباطنة هي التي لا تظهر إلا بالعمل والمئونة والمراد بالعمل والمئونة ما يعد كذلك عرفا كما ستسمع ( قوله ) ( فحينئذ لا تملك بالإحياء ولا يختص بها المحجر ولا يجوز إقطاعها ولا يختص المقطع بها ) هذا قد تقدم فيه الكلام أيضا في ذلك المقام ومراده أنه حين إذ كان الأقرب اشتراك المسلمين فيها لا تملك بالإحياء ولا يختص المحجر بها ليلا يبطل حق الباقين لأن الناس فيها شرع وقد تقدم أنه لا يتصور إحياؤها لأن الإحياء فيها عبارة عن إظهارها بالعمل والمفروض أنها ظاهرة وإذا لم يتصور إحياؤها لم يتصور تحجيرها لأنه شروع في الإحياء فلا يتصور إقطاعها لأنه بمنزلة التحجير لأنه لا يكون إلا في الموات فلا حاصل لقوله لا تملك بالإحياء ولا يختص بها المحجر لكن هاتين الكلمتين قد وقعتا في المبسوط والمهذب والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وفي المبسوط والسرائر والإيضاح لا خلاف في أنها لا تملك وقد صرح بأنه لا يختص بها المقطع وأنه لا يجوز إقطاعها في المبسوط والمهذب والسرائر والتحرير والدروس واللمعة والروضة وغيرها وقد تقدم أن المصنف في التذكرة والشهيد في الحواشي جوز إقطاع المعدن وقد عرفت من تردد وقد يكونون أرادوا بقولهم لا تملك بالإحياء أنها لا تملك المعادن بإحياء الأرض التي هي فيها دفعا لتوهم أن تملكها مستلزم لتملكها وهذا ظاهر فيما إذا كانت ظاهرة غير مستورة بنحو تراب يسير قبل إحيائها وأما إذا كانت مستورة بنحو ذلك قبل إحيائها فقد صرحوا كما يأتي بأنه يملكها بإحيائها تبعا وإن لم يعد إحياء عرفا أو أرادوا أنها لا تملك بالإحياء فيما إذا كان المعدن الظاهر في الأرض الموات التي لم تحي مستورا بشيء قليل جدا محتاجا إلى عمل قليل لأن هذا وحده من دون إحياء الأرض معه لا يعد عندهم إحياء عرفا وليس مرادهم بالظاهر ما لا يحتاج إلى عمل ومئونة أصلا كما قد يفهم من مجمع البرهان لأنه قد صرح في جامع المقاصد والروضة بأن ما كان مستورا بتراب يسير يعد ظاهرا ولا يملك إلا بالحيازة كما سيأتي نعم قد يكون السعي والعمل في تحصيله بسهولة أو تعب كالجواهر الموجودة في ظاهر الأرض بحيث لا يتوقف الشروع فيها على حفر شيء من الأرض خارج عنها كما هو صريح التذكرة وغيرها ويأتي تحرير هذه المباحث وفي ( جامع المقاصد ) أن في العبارة مناقشة أخرى وهي أن تفريع عدم تملكها بالإحياء على اشتراك المسلمين لا يستقيم لأن الاشتراك غير مانع من التملك بالإحياء كما لو حفر بئرا وأجرى فيها الماء من نهر مباح انتهى وهو غريب لأنه ما ملك الماء المشترك بالإحياء لأنه ظاهر وإنما ملكه بحيازته في البئر الذي ملكه بالإحياء حيث أنه بلغ حدّ الوصول إلى النهر المباح كما سيصرح به هو وغيره عند قوله السادس الجاري من نهر مملوك بل سيعترف بمثله قريبا عند شرح قوله ولو كان إلى جنب المملحة أرض موات كما ستسمع ( قوله ) ( والسابق إلى موضع ( 2 )
هامش
( 1 ) والظاهر أن اسمه بوان ( منه قدس سره )