وهل يصير أولى ببقاء رحله إشكال ( 1 )
[ الفصل الثالث المعادن ]
( الفصل الثالث ) المعادن ( 2 ) وهي قسمان ظاهرة وباطنة
[ أما الظاهرة ]
أما الظاهرة وهي التي لا تفتقر في الوصلة إليها إلى مئونة كالملح والنفط والكبريت والقار والموميا والكحل والبرام والياقوت فهذه للإمام يختص بها عند بعض علمائنا والأقرب اشتراك المسلمين فيها ( 3 )
شرح
كطلب مأربة مهمة وإن طالت المدة وبقاؤه إن بقي رحله وخادمه والأقرب تفويض ذلك إلى ما يراه الناظر صلاحا ( واعترضه ) في المسالك والروضة بأنه يشكل الرجوع إلى رأي الناظر مع إطلاق النظر إذ ليس له إخراج المستحق اقتراحا فرأيه فرع الاستحقاق وعدمه نعم لو فوض إليه الأمر مطلقا فلا إشكال ( قلت ) مراده في الدروس أن الناظر إن كان يرى أن ترك المنزل في هذه المدة بهذه المفارقة لا يعد تعطيلا منافيا لغرض الواقف أبقاه له وحفظه عليه وإن كان يرى أنه خارج عن عرفه منافيا لغرضه وأن الأولى إسكان غيره أسكن غيره وأسقط حقه وإن كانت المفارقة لغير عذر ففي ( الكفاية ) أن الأشهر أنه يبطل حقه مطلقا أي سواء كان رحله باقيا أم لا وسواء طال زمان المفارقة أم قصر وبذلك كله صرح في المسالك والروضة ومجمع البرهان وهو بطلان حقه المفهوم بالأولويّة من عبارة الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وقد سمعت وجوه الدروس
( قوله ) ( وهل يصير أولى ببقاء رحله إشكال )
قال في ( الإيضاح ) الإشكال في المدرسة من أنه موضوع بحق فلا يزال ومن أنها لم توضع المدرسة لوضع الرحل فيه بل كون الرحل فيه تابع لكونه فيه فإذا زال المتبوع عادة لم يبق أثر للتابع وقد حكى عنه ذلك في جامع المقاصد قال ومن أن المدرسة للسكنى لا لوضع الرحل وإنما جار وضعه تبعا للسكنى وقد زالت فيزول التابع ( ثم قال ) وفيه نظر لأن المتنازع فيه هو زوال السكنى بالخروج مع بقاء الرحل ومن خرج عن بيت مع بقاء رحله فيه لغرض لا يخرج عن كونه ساكنا فيه عادة انتهى وكأنه لم يلحظ الأثر في قوله في الإيضاح لم يبق أثر للتابع فحكى عنه خلاف الواقع وخلاف المراد لأنه لم يقل إذا زالت زال التابع بل قال زال أثر التابع فلم يخرج عن محل النزاع ولعله نظر إلى قوله من أنه موضوع بحق فلا يزال ولعله نظر إلى ما زاده الشهيد من قوله فكان به أولى واختير في الحواشي وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد بقاء حقه إن لم تطل المدة بحيث يؤدي إلى التعطيل ولا ترجيح في الإيضاح وقد سمعت ما في الدروس وإطلاق بعض العبارات
الفصل الثالث المعادن ( 2 ) قد تقدم الكلام في بيان معنى المعدن في باب الصلاة في المطلب الثالث فيما يجوز السجود عليه من كلام اللغويين والفقهاء وأن المجتمع من الجميع أنه ما استخرج من الأرض مما كانت أصله واشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها
( قوله ) ( وهي قسمان ظاهرة وباطنة أما الظاهرة فهي لا تفتقر في الوصلة إليها إلى مئونة كالملح والنفط والكبريت والقار والموميا والكحل والبرام والياقوت فهذه للإمام عليه السلام يختص بها عند بعض علمائنا والأقرب اشتراك المسلمين فيها )
قد تقدم الكلام في ذلك مسبغا عند الكلام على الإقطاع وزاد جماعة أحجار الرحى وطين الغسل وغيرها وقال في ( الحواشي ) الموميا هو ما يتقاطر من صخر من أرض مختصة نفعه تقوية القلب قيل بممازجة لحم آدمي وقيل خالصا ( قلت )