تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
بأن يشترك اثنان فصاعدا فيما يكتسبونه بأيديهم تساوت الصنعة أو اختلفت ( 1 )

[ شركة المفاوضة ]

وشركة المفاوضة ( 2 ) وهي أن يشتركا فيما يتساويان من مال ويلتزمان من غرم بغصب أو بيع فاسد ( 3 )

[ شركة الوجوه ]

وشركة الوجوه ( 4 )
شرح
بالفساد وندامتهما أو أحدهما ولهذا قالوا بعدم إفادة العقود الفاسدة مع الجهل الإباحة مع حصول الرضا منهما نعم لو علما بالفساد وتشاركا جاز لأنه أكل للمال بالإباحة لا بعقد الشركة فهو خارج عما نحن فيه ومنه يعلم الحال في شركة المفاوضة والوجوه كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( بأن يشترك اثنان فصاعدا فيما يكتسبونه بأيديهم تساوت الصنعة أو اختلفت ) لا فرق فيها بين أن يتفق عملهما نوعا أو قدرا أو يختلفا فيهما أو في أحدهما ولا بين أن يعملا في مملوك أو مباح وحكمها أنهما إن عملا فلكل أجرة عمله قل أو كثر إن تميز ومع الاشتباه فالصالح وإن عمل أحدهما فلا شيء للآخر في أجرة عمله ( قوله ) ( وشركة المفاوضة ) باطلة إجماعا كما في السرائر والإيضاح وشرح الإرشاد لولد المصنف والمهذب البارع والتنقيح وجامع المقاصد وعندنا كما في التذكرة والروضة وإيضاح النافع وفي ( المبسوط ) أنه الذي يقتضيه مذهبنا وفي ( المسالك ) أنها باطلة إلا عند أبي حنيفة ومرشد وفي ( الكفاية ) أنه المعروف بين أصحابنا وفي ( المفاتيح ) قالوا وقد نص على ذلك في الخلاف والمبسوط والوسيلة وسائر ما تأخر عنها إلى الرياض وقد خلي عن ذلك المقنعة والإنتصار والنهاية والمراسم وفقه الراوندي والمهذب والحجة على ذلك بعد ذلك الأصل والضرر والغرر كما مر وأنه عقد يتوقف على الإذن وقد سمعت ما في مجمع البرهان والكفاية ( قوله ) ( وهي أن يشتركا فيما يكتسبان من مال ويلتزمان من غرم بغضب أو بيع فاسد ) المراد من هذه الشركة أنهما يلتزمان ما يكون عليهما من غرم وما يحصل من غنم فيلزم كل منهما للآخر مثل الذي يلزم الآخر من أرش جناية وضمان غصب وقيمة متلف وغرامة ضمان وكفالة ويقاسمه فيما يحصل له من ميراث أو يجده من ركاز ولقطة ويكتسبه في تجارة ونحو ذلك ولا يستثنيان من ذلك إلا قوت اليوم وثياب البدن وجارية يتسرى بها فإن الآخر لا يشاركه فيها وكذا يستثنى من هذه الشركة الجناية على الحر وبذل الخلع والصداق إذا لزم أحدهما وحكمها أن لكل منهما وعليه ما انفرد به وظاهر العبارة قصر الاشتراك في الغرم على الغصب والبيع الفاسد وليس كذلك كما عرفت عند القائلين بها ولا يعجبني قوله فيتساويان كما في بعض النسخ ( قوله ) ( وشركة الوجوه ) باطلة عندنا كما في التنقيح وإيضاح النافع والمسالك والروضة وإجماعا كما في السرائر والمختلف وشرح الإرشاد للفخر والمهذب البارع والتنقيح أيضا وجامع المقاصد وفي ( الكفاية ) أنه المعروف بين الأصحاب وفي ( المفاتيح ) قالوا وقد استثنى جماعة من هؤلاء من إجماعهم أبا علي وقد نص على بطلانها وعدم جوازها في الخلاف والمبسوط والوسيلة وسائر ما تأخر عنها إلى الرياض وخلا عن ذلك الكتب الستة المذكورة آنفا والحجة على بطلانها بعد الإجماع الأصل والغرر والضرر وأنه عقد يتوقف على الإذن وخلاف أبي علي شاذ حيث جوز شركة الوجهين اللذين لا مال لهما ليشتريا في الذمة إلى أجل فما يربحان بعد أداء الثمن فهو بينهما وهذا أشهر معانيها كما في التذكرة والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وقد سمعت ما في مجمع البرهان والكفاية ومن لحظ كلام الرياض في نقل الإجماعات عرف أنه تسامح تسامحا فاحشا قال وهذه الثلاثة بمعانيها باطلة بإجماعنا كما