تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
لكلامه لأنه لم نجر عادة أصحابنا بنقل كلام الأخباريين على أنه خبط في المقام خبطا وذلك لأنه قد أخذ ما اعترض به عليه صاحب الرياض من المولى الأردبيلي وسلك به ما أشار إليه في الرياض وقال إنه لا يشم للمعنى الثاني من الأخبار رائحة بالمرة مع أنها ظاهرة في الشركة الاختيارية حيث قيل فيها اشتركا بأمانة اللَّه عز وجل ويشارك في السلعة ويشارك الذمي ويرشد إليه أنه قال في التحرير إنها عقد صحيح بالنص والإجماع وجعل قوله في التذكرة الثاني الصيغة التي قد صرح فيها بأنها عقد مرارا متعددة أنه ما أراد العقد وإن عبر عنه بلفظ الصيغة الموهمة له وقال إن مثل كلام التذكرة كلام اللمعة والشرائع وقال إن المفهوم من كلام الفضلاء يعني المحقق والمصنف والشهيد أنه لا يستفاد من الشركة أزيد من المعنى الأول وأنه يتوقف التصرف بعد حصول هذه الشركة على الإذن وإن لم تدخل في باب العقود فما ندري عن أيها نغضي أعن الذي ادعاه على الأخبار أم ما ادعاه على التذكرة أم الذي ادعاه على الفضلاء مضافا إلى الذي حكاه عنه صاحب الرياض ( وتحرير المقام ) أن الشركة بالمعنى المشهور أعني اجتماع حقوق الملاك إلى آخره لا توصف بالصحة والبطلان لأنه لا مدخل له في الحكم الوضعي لأنه إما أن يتحقق هذا التعريف أو لا فإن لم يتحقق لم يثبت وإن تحقق ثبت سواء كان بعقد أو بغير عقد كما لو تعدى أحدهما ومزج ماله بمال الآخر قهرا أو تعدى أجنبي كذلك فلا يمكن وقوعها على وجهين صحيح وباطل وإنما توصف بالصحة والبطلان بالمعنى الثاني باعتبار الإذن في التصرف لكل واحد من الشريكين من الآخر أو لأحدهما دون الآخر نعم توصف بالصحة والبطلان باعتبار المعنى الأول باعتبار ما يترتب عليها من الأحكام فيتعاقدان بعد حصول الامتزاج ولو قهرا فيقول كل منهما للآخر قد أذنت لك في التصرف مطلقا أو في ذلك التصرف الخاص فيقبل الآخر قولا أو فعلا أو يقول أحدهما للآخر من دون أن يقول له الآخر ذلك كما هو الشأن فيما إذا مزجا المالين ابتداء وعقدا على ذلك وتنعقد بما إذا قالا تشاركنا على أن نتصرف أو تتصرف كذا أو قال أحدهما شاركتك على أن تتصرف تصرفا مطلقا أو معينا فيقبل الآخر وقد تأمل فيما يأتي في جامع المقاصد فيما إذا قال تشاركنا فقال قبلت فقوله في مجمع البرهان إنه توكيل وإن عده عقدا مسامحة ليس في محله كقوله في الإيضاح إنها عقد مجاز وقد قال في المختلف لا خلاف في صحة عقد الشركة وإنه قائم بنفسه وليس فرعا على غيره وقد سمعت إجماع الغنية والتحرير والتذكرة « 1 » ومما ذكر يعلم حال ما في الرياض وكأنه فيه عول فيما حكاه عن التذكرة على الحدائق قال نبه عليه في التذكرة ( وقال في المسالك ) بعد أن ذكر المعنيين الأول والثاني لقد كان على المصنف يعني المحقق أن يقدم التعريف الثاني لأنه المقصود بالذات أو ينبه عليهما على وجه يزيل الالتباس عن حقيقتهما وأحكامهما ( وقال في جامع المقاصد ) في قول المصنف فيما بعد وأركانها ثلاثة إن الضمير يعود إلى الشركة التي تقدم تعريفها وهو يتناول الشركة التي ليست بعقد ولا قصد فإن كان غرضه البحث عن الشركة التي هي عقد فحقه أن يعرفه وإن كان غرضه البحث عن أحكام مطلق الشركة فعليه أن يقيد قوله وأركانها ثلاثة ونحو ذلك ما في مجمع البرهان ( ونحن نقول ) إن الأمر أوضح من أن يحتاج إلى بيان لأن الشركة الحقيقة هو اجتماع حقوق الملاك وأما الأحكام فتترتب على الإذن في التصرف في المال المشترك كما بينا وذلك عقد جائز وله أركان ثلاثة فكلامهم مبني على أن المقصود واضح لمكان عدهم الشركة في العقود واجتماع حقوق الملاك في تعريف الكتاب وغيره بمنزلة الجنس الشامل لاجتماعهما على سبيل التمييز « 2 » وغيره والمراد بالوحدة
هامش
( 1 ) ويمكن تأويله كما يأتي بيانه ( منه ) ( 2 ) كما لو جمعوا مالهم مع تمييز بعضه ووضعوه في مكان واحد ونحو ذلك ( منه )