تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه ( 1 ) والكل باطل سوى الأول ( 2 )

[ أركانها ثلاثة ]

وأركانها ثلاثة ( 3 )
شرح
في الغنية والإنتصار والمختلف والتذكرة « 1 » وعن التنقيح والمهذب والمسالك والروضة إذ لم يذكر في الإنتصار شركة الوجوه والمفاوضة ولم ينقل في الغنية فيهما الإجماع ولا في التذكرة في شركة الوجوه ثم إن بعض ما نسب إليه الإجماع قال عندنا وقضية كلامه أنه لم ير المسالك والروضة مع تقديم المتأخر وتأخير المتقدم ( قوله ) ( وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه ) هذا أحد معانيها وقد تعطي العبارة الحصر في ذلك وقد ذكر لها في التذكرة وغيرها ثلاثة معان أخر أشهرها ما نسبناه إلى ابن الجنيد آنفا والثالث أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل وهو في يده لا يسلمه إلى الوجيه ويكون الربح بينهما والرابع أن يبتاع وجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل ويشترطا أن يكون الريح بينهما وحكمها عندنا أن أحدهما إذا اشترى من دون توكيل الآخر له أو مع قصد اختصاصه بالشراء فلا حق للآخر في الربح وإن وكله فاشترى لهما فهي شركة العنان ( قوله ) ( والكل باطل سوى الأول ) كما تقدم بيانه ( قوله ) ( وأركانها ثلاثة ) كما في التذكرة وجامع المقاصد وهو مراد للباقين وإن خلت جميع عباراتهم عنه والمراد أن أركان الشركة التي هي عقد وهي الدائرة على ألسنة الفقهاء التي يقصد بها التجارة والربح والاستنماء كما تشهد به الأخبار مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام شاركوا من أقبل عليه الرزق فإنه أجلب للرزق وغيره ( وقال في التذكرة ) المقصود في الباب البحث عن الشركة الاختيارية المتعلقة بالتجارة وتحصيل الربح والفائدة ففي العبارة نوع استخدام لأنه قد أراد بالضمير معنى وهو ما ذكرنا وبالظاهر معنى وهو شركة العنان كقوله « إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه » البيت وإلا فالسياق يقتضي عود الضمير إلى شركة العنان المقصودة بالتعريف في صدر الباب وهذه لا تتوقف على الأركان المذكورة إذ لو اختلط المالان لا بصيغة ولا بقصد أو كانا لصبيين أو مجنونين تحققت تلك الشركة وهذا بناء على ما يأتي للفخر والشهيد في مسألة ما إذا اشترط التفاوت في الربح مع تساوي المالين وبالعكس حيث اختلف الأصحاب في صحة هذه الشركة وبطلانها فقال الفخر والشهيد ليس الموصوف بالصحة والبطلان نفس الشركة العنانية إذ لا يمكن وقوعها على وجهين وقال الأول إن الموصوف بالبطلان أنما هو الإذن والثاني أن الموصوف به أنما هو شرط التفاوت مع التساوي والذي يتوقف عليه وهو الإذن في التصرف فهما لا يقولان بأن الشركة بمعنى العقد هي الشركة العنانية كما يظهر من التذكرة فيما قيل من أنها مركبة من مزج المال والعقد وفي ( جامع المقاصد ) أن ذلك ليس بشيء وأن الموصوف بالصحة والبطلان أنما هو عقد الشركة وهو اللفظ الدال على الإذن وأن ليس المراد بالشركة العنانية إلا نفس العقد وليس المراد بالعقد في كلام الفقهاء إلا هي قلت وهو الظاهر من الشرائع فيما يأتي ويرد على الفخر والشهيد أن الشركة بمعنى العقد إذا لم تكن عين شركة العنان فهي قسم من الأقسام الآخر لاتفاق الفقهاء على انحصار الشركة الصحيحة في شركة العنان وانحصار مطلق الشركة في المذكورات إلا أن تقول إن الشركة الصحيحة تطلق على العقد وعلى شركة العنان لكنها في
هامش
( 1 ) لفظة التذكرة لم تكن في النسخة ولكنها موجودة في الرياض وقول الشارح فيما يأتي ولا في التذكرة يدل على وجودها ( مصححه )