[ المال ]
( والمال ) وهو كلما يرتفع الامتياز مع مزجه سواء كان أثمانا أو عروضا أو فلوسا ( 1 )
شرح
فيحتمل كفايته من حيث إن الجملة تحذف بعدها
( قوله ) ( والمال وهو كل ما يرتفع الامتياز مع مزجه سواء كان أثمانا أو عروضا أو فلوسا )
لا ريب أنه من أركان الشركة وجود المال فلا بد من مال من الجانبين كما طفحت به عباراتهم وقد نطقت به الإجماعات الآتية بل هو ضروري وفي ( الكافي والغنية والسرائر والتذكرة ) في موضع منهما وكذا الإرشاد أنه لا بد من اتحادهما في الجنس وفي ( الغنية ) الإجماع على اشتراطه ( وفي المبسوط والوسيلة والسرائر أيضا وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة أيضا وجامع المقاصد والمسالك والكفاية ) أنه لا بد من اتحاد الجنس والصفة بحيث لو مزجا لارتفع الامتياز وفي ( السرائر ) الإجماع على اشتراط الاتحاد فيهما وفي ( الخلاف ) أن ذلك مجمع على انعقاد الشركة ( به ) ولم يحك في التذكرة على ذلك إجماع وقد حكى في الرياض الإجماع على عدم صحة الشركة في الأموال إلا مع الاتحاد في الجنس والصفة عن الغنية والخلاف والسرائر والتذكرة ومن لحظ ما حكيناه عرف أنه خلط وأن قلمه جرى في الغلط وقد خلت بقية العبارات عن ذلك كله وقد طفحت عباراتهم كالمبسوط والخلاف والكافي والوسيلة والغنية والسرائر وغيرها بأنها لا تصح بدون المزج وأنها إنما تصح مع المزج وادعى في الغنية والسرائر الإجماع على أن من شرطها خلط المالين حتى يصيرا مالا واحدا ( وفي التذكرة وظاهر جامع المقاصد ) الإجماع على أنها لا تصح بدون مزج المالين وفي ( الخلاف ) أن ذلك مجمع عليه ( قال في النافع ) تصح مع امتزاج المالين المتجانسين على وجه لا يمتاز أحدهما عن الآخر انتهى فليتأمل والحاصل أن كلمتهم متفقة على أن المزج شرط في الصحة ومتى لم يخلطاه لم تصح وما خالف في ذلك إلا أبو حنيفة وصاحب الحدائق قال ( الأول ) إذا قالا قد اشتركنا انعقدت الشركة وإن لم يمزجاه كالوكالة وفيه أن الشركة ليس من شرطها أن يكون من جهة الوكيل مال وقال ( الثاني ) إنا لم نظفر لهم بدليل على ما ذكروه من اشتراط التجانس والامتزاج بل ظاهر الأخبار العموم ومع ذلك قال إن الأصحاب جروا على أبحاث مخالفيهم ( وفي مجمع البرهان ) أن في اشتراط التساوي في الجنس تأملا لأنه يجري في غير المتجانسين حيث يرتفع المائز قال ويؤيده أن ليس إلا الاشتباه وهو مشترك وأيضا قد يحصل التفاوت قيمة ووصفا في المتجانسين وحكي عن التذكرة أنه قال فيها تذنيب إذا اشتركا فيما لا مثل له كالثياب وحصل المزج الرافع للتمييز تحققت الشركة وقال إنه يعلم من ذلك أن عقد الشركة يتحقق في غير المتجانسين من العروض ( قلت ) كأنه لم يلحظ الكتاب ولا التحرير ولا المبسوط ولا الشرائع ( قال في التحرير والتذكرة ) الشركة جائزة في النقدين إجماعا وكذا في العروض عندنا سواء كانت من ذوات الأمثال ومن غيرها على وجه لا يمكن التمييز معه ومثله بما إذا مزجهما مزجا يحصل معه الاختلاط وظاهرهما وظاهر جامع المقاصد الإجماع على جريانها في العروض المثلية المتحدة بالجنس والصفة والقيمية وهو خيرة المسالك وظاهر إطلاق الكتاب وجزم في جامع الشرائع والشرائع بجريانها في المثلية المتحدة في الجنس والصفة وفي ( المبسوط والخلاف ) إذا كانت مكيلة أو موزونة ورجح في آخر كلامه في المبسوط عدم جريانها فيها أي في العروض ذوات الأمثال من دون تفصيل وجزم فيه وفي جامع الشرائع والشرائع والكفاية بعدم جريانها في غير ذوات الأمثال وهو قضية كلام الخلاف بل في المبسوط أنه لا خلاف في ذلك ( وفيه ) أن مالكا خالف في ذلك ويلزم من ذلك أن لا تجوز الشركة في الصوف والغزل والوبر والشعر والثياب