تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولو هرب العامل فإن تبرع بالعمل عنه أحد أو بذل الحاكم الأجرة من بيت المال فلا خيار وإلا فللمالك الفسخ ( 1 )
شرح
البرهان والمفاتيح لأنه متبرع بعمله ولو رجع المالك عليه بالجميع لم يرجع بحصته بل بحصة الغاصب خاصة فلا يتفاوت الحكم مع العلم وعدمه باعتبار ما سبق إلا في الأجرة فلا يرجع بها ( قوله ) ( ولو هرب العامل فإن تبرع بالعمل عنه أحد أو بذل الحاكم الأجرة من بيت المال فلا خيار وإلا فللمالك الفسخ ) قد اتفقت كلمتهم على أن المساقاة لا تبطل بهرب العامل لأن كلامهم ما بين صريح في ذلك وظاهر فيه كالصريح فمما صرح فيه بذلك المبسوط والشرائع والتذكرة والمسالك ومجمع البرهان وغيرها ومما ظاهره ذلك الكتاب وما كان على نحوه عملا بالاستصحاب كالإجارة والبيع ولأنه لا يملك فسخها بقوله ولا امتناعه من العمل مع حضوره بل للمالك أن يطلبه ويجبره فكيف تنفسخ بنفسها مع هربه واتفقت كلمتهم أيضا على أنه ليس للمالك فسخها بمجرد هربه وإنما يثبت له ذلك إذا كان هربه قبل ظهور الثمرة ولم يوجد متبرع بالعمل أو المئونة والحال أن لا حاكم حتى يرجع إليه حتى يطلبه ويجبره أو يأخذ من ماله أو يستأجر من بيت المال ولو قرضا عليه أو يستقرض عليه من غيره أو يستأجر بأجرة مؤجلة إلى وقت إدراك الثمرة أو كان حاكم ولكن لا يجد من يعمل أو كانت يده غير مبسوطة أو تعذر إثبات الحق عنده على اختلاف كلامهم في هذه الشروط لكن هذا هو خلاصة ما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك وستسمع ما في غيرها والمخالف في ما نحن فيه المصنف في التحرير والمقدس الأردبيلي فقد قال في الأول إذا هرب العامل فللمالك الفسخ والبقاء فينفق الحاكم من ماله إن لم يتبرع بالعمل أحد فإن لم يجد « 1 » فمن بيت المال قرضا فإن لم يجد استأجر من يعمل بأجرة مؤخرة إلى الإدراك فإن تعذر استأذن الحاكم وأنفق إلى آخره ( ثم قال ) أيضا وهل للمالك الفسخ مع وجود المتبرع بالعمل فيه نظر انتهى فقد أثبت له الفسخ أولا من أول الأمر ثم تأمل في ذلك مع وجود المتبرع فيكون جزمه أولا بالنسبة إلى تكليفه رفع أمره إلى الحاكم وما يلزمه وقال في الثاني إنه يمكن أن يقال إذا كان العقد يقتضي كون العمل من العامل لا غير أو بحيث لا يوجد المشترط من غيره ينبغي جواز الفسخ من المالك للزوم الحرج والضرر لو لم نجوز له ذلك وإن وجد متبرع وحاكم يعين غيره ليعمل بدله بل مع الإطلاق والإتيان بالعمل المشترط أيضا خصوصا مع عدم الباذل وتعذر الحاكم بل مع الاحتياج إلى إعلامه لأن ذلك تكليف منفي بالأصل ولأن حقه ثابت في ذمته فله أن لا يقبل من غيره ولا يجب عليه تحصيله من غيره وإن أمكنه ولأن الحصة له بشرط العمل وإذا أبى عنه أسقط هو حقه كما قالوه في المتبايعين من أن لأحدهما الامتناع من تسليم حق الآخر على تقدير امتناع الآخر وكذلك الحال في الإجارة ولأن شرط العمل ليس بأقل من الشروط في العقود كلها فإنهم صرحوا بأن فائدة الشرط فيها على تقدير عدم إتيان من شرط عليه به جواز الفسخ للآخر ولأنهم جوزوا للبائع الخيار بعد الثلاثة قبل قبض المبيع وإن جاء بعدها بالثمن ثم إن ما ذكروه من الشروط للفسخ والقيود فيما نحن فيه يجري في أكثر العقود مع أنهم ما ذكروا مثل ذلك في ذلك وقضية ذلك أنه يجوز الفسخ في البيع والإجارة وغيرهما من العقود التي تقبل الشروط على تقدير امتناع أحدهما فلو امتنع المشتري مثلا عن بذل الثمن جاز للبائع الفسخ كما جاز مثل ذلك في الشرط انتهى ما أردنا نقله من كلامه بلفظه أو معناه ( ونحن نقول ) أما كلامه الأول فمسلم أعني حيث يكون قد اشترط على
هامش
( 1 ) يوجد