ولو فسد العقد كانت الثمرة للمالك وعليه أجرة العامل ( 1 )
شرح
( قوله ) ( ولو فسد العقد كانت الثمرة للمالك وعليه أجرة العامل )
كما في المقنعة والنهاية والمبسوط والمهذب وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح والرياض وكذا الكفاية لأنه قال قالوا وفي التذكرة أن عليه أجرة المثل للعامل وجها واحدا وفي ( المسالك ) أن الأكثر أطلقوا ذلك وقيده فيه وفي الروضة بما إذا كان العامل جاهلا بالفساد وبما إذا لم يكن الفساد باشتراط جميع الثمرة للمالك وقد قيده بالصورة الأولى في جامع المقاصد لا غير وتبع صاحب المسالك على ذلك في الصورتين الكاشاني وشيخنا صاحب الرياض بل قال شيخنا لا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك وكأنه لم يلحظ مجمع البرهان والكفاية فإن ظاهرهما التأمل في ذلك مع أنه في مجمع البرهان هو الذي قيد كلامهم في مثل ذلك في باب الإجارة بما إذا كان جاهلا والوجه في كون الثمرة للمالك أنها نماء ملكه ولم يحصل ما يوجب نقلها عنه وأما وجوب أجرة المثل للعامل فلأنه لم يتبرع بعمله ولم يحصل له العوض المشروط له فيرجع إلى الأجرة والوجه في اشتراط جهله أنه لو كان عالما لكان متبرعا بالعمل لأنه بذل عمله في مقابلة ما يعلم أنه لا يحصل له وفي اشتراط عدم كون الفساد باشتراط جميع الثمرة للمالك فلدخوله على أن لا شيء له وإن كان جاهلا كما قررنا في باب الإجارة وليس لك أن تقول إن إيقاع الصيغة يقتضي أمر المالك له بالعمل فتلزمه الأجرة « 1 » مطلقا إذ فيه أن أمر المالك له بالعمل ليس مطلقا كما هو المفروض في القاعدة المقررة وإنما أمره بعوض مخصوص وهو الجزء من الثمرة مع علم العامل بعدم حصولها بسبب الفساد فكان كما لو أمره بالعمل بغير أجرة وهذا لعله مستفاد من تقييد الشهيد قولهم في الإجارة واستيفاء المنفعة أو بعضها مع فساد العقد يوجب أجرة المثل بما إذا لم يكن الفساد باشتراط عدم الأجرة في العقد أو عدم ذكرها فيه لدخول العامل على ذلك فاستفادوا منه في باب الإجارة تقييد القاعدة أيضا بما إذا كانا جاهلين فصنعوا هنا كما صنعوا هناك لكنه في المسالك لم يقيد قاعدة الإجارة بما إذا كانا جاهلين وقيد القاعدة هنا بذلك كما عرفت وقد حررنا كلامهم هناك فلا بد من ملاحظته وقد تقدم لنا في باب المزارعة في مثل المسألة ما له نفع تام في المقام وقد احتمل في المسالك الاكتفاء بالحصة عن الأجرة حيث يستحق الأجرة إذا زادت عن الحصة ووافقه على هذا الاحتمال مولانا المقدس الأردبيلي لقدومه على أن لا يكون له سواها في مقابلة عمله حتى لو كانت في مقابلة عشر العمل لكان مسقطا للزائد فيكون متبرعا به كما تبرع به على تقدير اشتراط جميع الثمرة للمالك وعلى تقدير علمه بالفساد ( وفيه ) ما ذكره في المسالك من أنه لم يقدم على التبرع بعمله أصلا بل كما يحتمل أن تكون الحصة قاصرة عن مقابلة العمل يحتمل مساواتها له وزيادتها عليه أضعافا فهو قادم على عمل محتمل للزيادة والنقيصة فليس متبرعا به بالكلية وإن احتمل قصورها في بعض الأحوال بخلاف العالم وشرط جميع الحصة للمالك فإنه في ابتداء الأمر قادم على التبرع المحض على أي تقدير قلت لكنه لا يتم له فيما إذا عين ثمرة نخلة معينة أو عين أجرة معينة فإنه لم يقدم على ما يحتمل الزيادة وأورد في الرياض على هذا الاحتمال أن ذلك لو صلح دليلا للاكتفاء بالحصة عن الأجرة الزائدة لصلح دليلا لنفي الأجرة بالمرة حيث لا تحصل فائدة بالكلية لقدومه على أن لا شيء له لو فسدت الثمرة ولم تكن هناك فائدة وكان ينبغي أن يستدل به انتهى وفيه نظر ظاهر
هامش
( 1 ) وفي نسخة « كما قرر في باب الإجارة » بعد قوله فتلزمه الأجرة مطلقا .