تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو تعدد المالك وتفاوتا في الشرط صح إن علم حصة كل منهما وإلا فلا ( 1 ) ولو اتفقا صح وإن جهلهما ( 2 )
شرح
كعبارة الكتاب قال لو ساقاه على بستان على أن يساقيه على آخر ثلاثة معان أحدهما الثاني وما ألم بالأول ( وكيف كان ) فالوجه في ذلك ظاهر لأن هذا الشرط كسائر الشروط في العقود اللازمة ( وقال في المبسوط ) إذا قال ساقيتك على هذا الحائط بالنصف على أن أساقيك على الآخر بالثلث بطلت لأنه بيعتان في بيعة فإنه ما رضي أن يعطيه من هذا النصف إلا بأن يرضى منه بالثلث من الآخر وهكذا في البيع إذا قال له بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني عبدك بخمسمائة فالكل باطل لأن قوله على أن تبيعني وعد فإذا لم يف به سقط ونقص من الثمن لأجله فإذا بطل ذلك رددنا إلى الثمن ما نقصناه لأجله وذلك المردود مجهول والمجهول كذلك إذا أضيف إلى معلوم كان الكل مجهولا ويفارق هذا إذا قال ساقيتك على هذين الحائطين بالنصف من هذا وبالثلث من هذا حيث يصح لأنها صفقة وقد وافقه أبو علي في بعض وخالف في آخر قال ولا أختار إيقاع المساقاة صفقة واحدة على قطع متفرقة بعضها أشق عملا من بعض ولا أن يعقد ذلك على واحدة ويشترط في العقد العقد على الأخرى وكذا وجدنا فيما عندنا من نسخ المختلف وهو صريح صاحب الإيضاح حيث استظهر منه موافقة الشيخ وحكى عنه في المسالك أنه ذهب إلى عكس الشيخ وقال إنه قال إلا أن يعقد والذي وجدناه ولا أن يعقد ( وكيف كان ) فما ادعاه الشيخ من الجهالة ممنوع لأن هذا الشرط كجزء من العقد فيجب الوفاء به فلو فرض أنه لم يف فكذلك أي لا جهالة أيضا لأن ذلك لا يقتضي رد الناقص من الثمن كما ادعاه بل يتسلط المشروط له على الفسخ كما في الإخلال بغيره من الشروط ونمنع تفسير البيعتين في بيعة بما ذكر بل المراد البيع بثمنين متفاوتين بالنظر إلى الحلول والأجل أو بقلة الأجل وكثرته ومنه يعلم الحال في كلام أبي علي على النسختين ونعم ما قال في المختلف والوجه عندي جواز جميع هذه العقود في البيع والمساقاة ( قوله ) ( ولو تعدد المالك وتفاوت في الشرط صح إن علم حصة كل منهما وإلا فلا ) كما صرح بالأمرين في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك كأن وكل أحد المالكين الآخر لأن المفروض تعدد المالك واتحاد العامل فقال ساقيناك على أن لك النصف من حصتي والثلث من حصة شريكي لأن العامل في الفرض عالم بقدر نصيب كل واحد منهما في ذلك البستان فيحصل له العلم بقدر حصة كل واحد منهما ولا يكفيه العلم بالبستان فقط لئلا يلزم الجهل بالحصة المضر بالصحة لأنه يدخل حينئذ على أن من بذل له النصف من ماله ( له ) نصف البستان مثلا وقد تبين أن له السدس وذلك خلاف ما أقدم عليه والعقد إذا أفضى إلى ذلك بطل وفي ( التذكرة ) أنه لا بد في ذلك أي جواز التفاضل من شرطين ( أحدهما ) أن يعين حصة كل من الشريكين ( الثاني ) أن يعلم قدر نصيب كل واحد منهما والظاهر أن أحدهما يغني عن الآخر كما ذكره الجماعة في المسألة وغيرها كما تقدم ( قوله ) ( ولو اتفقا صح وإن جهلهما ) أي إذا اتفق المالكان في الشرط كالثلث مثلا صح وإن جهل مقدار حصة كل منهما كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان لأن الحصة وهي الثلث من المجموع والمجموع معلوم ولا ضرورة إلى العلم بقدر حصة كل منهما لمكان عموم الأدلة والأصل ينفي احتمال مانعية ما يحتمل أن يكون مانعا وصورته أن يقول أحدهما بعد توكيل الآخر له ساقيناك على أن لك النصف من ثمرة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 371 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي