تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ولو انعكس الفرض بأن تعدد العامل خاصة جاز تساويا أو اختلفا ( 1 ) ولو ساقاه على أزيد من سنة وفاوت الحصة بينهما جاز مع التعيين ( 2 ) ولو ساقى أحد الشريكين صاحبه فإن شرط للعامل زيادة على نصيبه صح وإلا فلا ( 3 ) ولا أجرة له ( 4 )

[ الفصل الثاني في أحكامها ]

( الفصل الثاني في أحكامها ) يملك العامل الحصة بظهور الثمرة ( 5 )
شرح
الجميع ( قوله ) ( ولو انعكس الفرض بأن تعدد العامل خاصة جاز تساويا أو اختلفا ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمراد التساوي والاختلاف في الحصة كما إذا قال المالك المتحد للعاملين ساقيتكما على أن لهذا النصف ولهذا السدس والباقي لي لأن كل واحد منهما قد عرف قدر ما يصيبه من جميع الثمرة فلا غرر على أحد منهما لكنه لا بد من العلم بمقدار ما يتعلق بكل منهما كما مثلنا فلا تصح لو قال لأحدكما النصف والآخر السدس ومنه يعرف حال صورة التساوي ولو أطلق حمل على التساوي كما في التحرير وجامع المقاصد ( قوله ) ( ولو ساقاه على أزيد من سنة وفاوت الحصة « 1 » بينهما جاز مع التعيين ) أي تعيين الحصة كل سنة وثنى الضمير جريا بالحكم على أقل مراتب الزيادة وقد صرح بذلك في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وهو أظهر وجهي الشافعية ووجهه واضح ولهم وجه آخر بالمنع كما لو أسلم في جنس « 2 » إلى آجال وهو قياس مع الفارق نعم لو أخل بالتعيين بطلت للغرر والجهالة لاختلاف الثمرة باختلاف السنين ( قوله ) ( ولو ساقى أحد الشريكين صاحبه فإن شرط للعامل زيادة على نصيبه صح وإلا فلا ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه إذا كان شريكا له في النصف وشرط له الثلثين كان له النصف بحق ملكه وثلث ما بقي بالمساقاة فكأنه ساقاه مفردا على نصيبه على أن له معه ثلث الثمرة ولو فعل هذا صح وإن شرط له نصف الثمرة أو ثلثها كأن قد ساقاه بغير عوض ويكون قد شرط عليه في الثانية العمل وثلث ثمرته وذلك لا يجوز ( قوله ) ( ولا أجرة له ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه متبرع بالعمل ولم يشترط له في مقابلة عمله أجرة فهو متطوع ( وقال في المبسوط ) إن له أجرة المثل وهو قول ابن شريح لأن لفظ المساقاة يقتضي إثبات العوض فوجب له وإن لم يشترط كما لو قال تزوجتك بلا مهر وبعتك بلا ثمن وتلفت السلعة في يده ( وفيه ) أن النكاح لا يستباح بالبذل وأيضا إن وجب المهر بالعقد كان النكاح صحيحا فلا يصح قياس هذا عليه والبيع بغير عوض يقضي بعدم الملك فلا يجب تسليمه ولو سلمه كان مضمونا ولم يحصل العمل في يده هنا وإنما تلف في يد صاحب العمل فتأمل ( الفصل الثاني في أحكامها ) ( قوله ) ( يملك العامل الحصة بظهور الثمرة ) إجماعا كما في الروضة والرياض وموضعين من المسالك وعند علمائنا كما في التذكرة وكذا مجمع البرهان وبلا خلاف عندنا كما في جامع المقاصد ولا نعرف فيه خلافا كما في المسالك أيضا والكفاية والرياض أيضا وبه صرح المتأخرون وهو قضية كلام بعض المتقدمين بل هو صريحهم كما ستسمع في وجوب الزكاة بل لم يحك الخلاف إلا من الشافعية في أحد القولين من أحد الطريقين « 3 » وهو أنه لا يملك إلا بعد القسمة كالعامل في القراض وهو قياس مع الفارق ومنع الحكم في الأصل ووجه الفرق أن الربح في القراض وقاية لرأس المال والثمرة ليست
هامش
( 1 ) حصة خ ل ( 2 ) الجنس خ ل ( 3 ) الطرفين خ ل .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 372 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي