ولو قال على أن الثمرة بيننا فهو تنصيف ( 1 ) ولو ساقاه على بستانين بالنصف من أحدهما والثلث من الآخر صح مع التعيين وإلا فلا ( 2 ) ولو ساقاه على أحدهما بعينه بالنصف على أن يساقيه على الآخر بالثلث صح على رأي ( 3 )
شرح
القرينة وليس كذلك بل المراد بالظاهر ما يندر وقوع مقابله كما إذا جاء المتبايعان مصطلحين واختلفا في التفرق بعد البيع مع مضي زمان طويل جدا من حين وقوعه فإن عدم التفرق في المدة الطويلة من الأمور النادرة الوقوع ثم قال والذي يقتضيه النظر أن القول قول الآخر بيمينه ( قلت ) مرادهم بالظاهر المظنون الراجح الوقوع لقرينة أو غيرها فالمقابل له متساوي الطرفين وهو المشكوك فيه والموهوم وهو النادر وقد عدوا من تعارض الأصل والظاهر ما إذا أدى المحال عليه المال المحال به فأراد الرجوع على المحيل بما أدى فقال المحيل كان ذلك دينا عليك إذ الظاهر كون المحال عليه مشغول الذمة لأن الظاهر أنه لولا اشتغال ذمته لما أحيل عليه والأصل براءة ذمته وليست الحوالة على البريء نادرة الوقوع وعدوا من الظاهر وقدموا على الأصل الإخبار بالطهارة والإخبار بانقضاء العدة وما إذا شك بعد الفراغ من الطهارة والصلاة وغيبة المسلم وما إذا شك في عدد الركعات أو فعل من أفعال الصلاة بعد دخوله في آخر واختلفوا في طين الطريق وغسالة الحمام وفي ما في أيدي المخالفين من جلد أو لحم وفي الجلد المطروح في بلاد الإسلام إذا ظهر عليه قرائن التذكية وغير ذلك مما يندر وقوع مقابله بل الظاهر تقديم الظاهر في هذه أيضا كما هو المعروف على الظاهر فالمدار في الظاهر على الظن والرجحان وإن كان مقابله متساوي الوقوع وعدمه والظن والرجحان فيما نحن فيه غير ما مثل به فإن وجد هناك قرينة تورث ظنا ورجحانا قلنا به فتقديم قول العامل فيما نحن فيه المتعين لأنه مسلم مدعي الصحة وأقوال المسلم وأفعاله تحملان على الصحة مؤيدا بمساعدة الظاهر
( قوله ) ( ولو قال على أن الثمرة بيننا فهو تنصيف )
كما في التذكرة وجامع المقاصد كما هو الشأن في حمل الإطلاق على ذلك فيما تحققت فيه الشركة كالوقف والوصية والإقرار لأن الأصل في الشركة عدم التفاوت
( قوله ) ( ولو ساقاه على بستانين بالنصف من أحدهما والثلث من الآخر صح مع التعيين وإلا فلا )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وبالصحة مع التعيين صرح في المبسوط والمراد بالتعيين تعيين البستان الذي شرط له فيه النصف والذي شرط له فيه الثلث كأن يقول له من هذا النصف ولو لم يعين لم يصح لأنه لا يدري الذي يستحق نصفه ولا الذي يستحق ثلثه وفي ( التذكرة ) لو ساقاه على بستان واحد نصفه بالنصف ونصفه بالثلث وأيهم بطل كالبستانين سواء والأصح الصحة كما نص عليه في التحرير
( قوله ) ( ولو ساقاه على أحدهما بعينه بالنصف على أن يساقيه على الآخر بالثلث صح على رأي )
هو خيرة الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والمختلف والإيضاح واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان وهو قضية كلام الوسيلة وقد تؤذن عبارة التذكرة بدعوى الإجماع عليه حيث قال صح عندنا والمراد من هذه العبارات كما هو المتبادر منها كما هو صريح بعضها أن للمالك بستانين فساقاه على هذا بالنصف على أن يساقيه على الآخر بالثلث فالضمير المستكن في يساقيه راجع إلى المالك ويحتمل عوده للعامل فتكون البستان الآخر له والحكم واحد والمفروض في كلام المبسوط الذي هو الأصل في المسألة هو الأول كما هو صريح دليله وإن ( كان ) تنظيره صريحا في الثاني وقد ذكر صاحب الروض كعبارة الإرشاد وهي