تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ووجب الوفاء به ما لم تتلف الثمرة أو لم تخرج فيسقط ( 1 ) وفي تلف البعض أو قصور الخروج إشكال ( 2 )
شرح
إذ لو كان الشرط أكثر من الحصة أو مثلها يكون سفها موجبا لفساد العقد والظاهر أن حكمهم بذلك مبني على عدم السفه والضرر كما في جميع المعاملات وأما دليل الجواز واللزوم فعموم أدلة الوفاء بالعقود والشروط ( قوله ) ( ووجب الوفاء ما لم تتلف الثمرة أو لم تخرج فيسقط ) كما صرح بذلك كله في المهذب البارع وجامع المقاصد والمسالك والروضة واقتصر على اشتراط عدم التلف في النهاية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير وإيضاح النافع وفي ( الإرشاد والتبصرة واللمعة والروض ومجمع البرهان ) وجب الوفاء به مع السلامة فيحتمل السلامة في الجملة ولو تلف أكثرها كما هو المستفاد من قولهم ما لم تتلف إذ المتبادر منه تلف الكل كما هو صريح جماعة منهم المصنف فيما يأتي وظاهر آخرين قال في الروضة في شرح قوله في اللمعة بشرط سلامة الثمرة فلو تلفت أجمع أو لم تخرج لم يلزم ويحتمل مع السلامة عرفا وعادة بحيث لا ينقص شيء يعتد به عرفا من الثمرة المعتادة وعلى التقدير الثاني فرق بينه وبين التلف وعدم الخروج على ما هو المتبادر منهما كما سمعت إلا أن يقال إن المراد التلف المعتد به فيوافق السلامة عرفا ويخالف السلامة في الجملة أو المراد التلف في الجملة فينعكس الأمر لكنه يخالف ما عرفت وستسمع الكلام في تلف البعض ( وكيف كان ) فالوجه في السقوط عند تلف الجميع أو عدم خروجه أنه لولاه لكان أكل مال بالباطل فإن العامل قد عمل ولم يحصل له عوض فلا أقل من خروجه لا عليه ولا له ( قلت ) الأصل في ذلك الإجماع على الظاهر إذ لا خلاف إلا من « 1 » الكافي مع موافقة الاعتبار لمكان حصول ضررين عليه ضرر بذهاب تعبه ضياعا وضرر بأخذ الشرط منه فلا يبعد دخوله تحت أكل مال بالباطل فتأمل وأما إذا كان الشرط للعامل على المالك فظاهر التذكرة والتحرير أن الأمر كذلك وفي ( المسالك ) أنه ضعيف وفي ( جامع المقاصد ) أن فيه نظرا لأن العوض من قبل العامل وهو العمل قد حصل والشرط قد وجب بالعقد فكيف يسقط بغير مسقط فإن تلف بعض أحد العوضين لا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر ( قلت ) مع أنه عمر له أرضه وأصلح شجره ولم يزرع حتى يقال إن الأرض نقصت بالزرع وحينئذ فيمكن الفرق على تأمل ولا ترجيح في مجمع البرهان ( قوله ) ( وفي تلف البعض أو قصور الخروج إشكال ) ونحوه ما في الإيضاح من عدم الترجيح وقد عرفت أن الأصل في المسألة الإجماع وحصول الضرر المعتد به وهما منفيان في الفرضين إلا أن تقول إن الظاهر ممن اشترط السلامة مراده السلامة بالكلية أو العرفية وكلاهما يقضيان بالسقوط عند تلف البعض مطلقا أو عدم خروجه أو تلف البعض المعتد به وعدم خروجه ( قلت ) لا يصح لهم إرادة شيء من الأمرين لأن ذلك مبني على مقابلة الأجزاء بالأجزاء في المساقاة بأن يكون كل جزء من الشرط والعمل في مقابلة كل جزء من الثمرة وهي منتفية لوجوه ( الأول ) أن الفائت على تقدير وقوعه غير معلوم فلو تحققت المقابلة لم يكن ما نريد أن نسقطه في مقابلة الساقط معلوما وبالجملة المجموع غير مضبوط فلا تصح مقابلة الأجزاء بالأجزاء الثاني أنه لو تلف بعض الثمرة أو نقص خروجها عن العادة لم يسقط شيء من العمل
هامش
( 1 ) كان في الأصل هنا كلمة محرفة لم نعلم صوابها فأسقطناها فلتراجع والظاهر أن الخلاف المشار إليه هو من العامة كما يفهم من التذكرة حيث قال ومنع العامة جواز ذلك وأبطلوا المساقاة إلخ ( مصححه )