أو أهملا الحصة ( 1 ) أو شرط أحدهما لنفسه شيئا معلوما والزائد بينهما ( 2 ) أو قدر لنفسه أرطالا معلومة والباقي للعامل ( 3 ) أو بالعكس ( 4 ) أو اختص أحدهما بثمرة نخلات معينة والآخر بالباقي ( 5 ) أو شرط مع الحصة من الثمرة جزء من الأصل على إشكال ( 6 )
شرح
أهملا الحصة )
أي بطلت كما في المهذب والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير وهو قضية كلام الباقين لمنافاته لمقتضى العقد
( قوله ) ( أو شرط أحدهما لنفسه شيئا معلوما والزائد بينهما )
أي بطلت كما في الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وغيرها وهو قضية كلام الباقين لمخالفته لموضوع المساقاة فإنها مبنية على الاشتراك في الثمرة كما دل عليه القول وفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله ولأنه ربما لا يحصل إلا ذلك القدر المعين فلا يكون للآخر شيء
( قوله ) ( أو قدر لنفسه أرطالا معلومة والباقي للعامل )
أي بطلت كما في المبسوط والغنية والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشروحه وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وهو قضية كلام الباقين لما تقدم وفي الأولين أنه لا خلاف في ذلك كما تقدم لكن في جملة من هذه أو قدر أحدهما لنفسه مقدارا معينا والباقي للآخر فيشمل صورة العكس في الكتاب كما يأتي
( قوله ) ( أو بالعكس )
كما في الشرائع وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وقد سمعت ما في جملة من الكتب المتقدمة والوجه في ذلك ما تقدم
( قوله ) ( أو اختص أحدهما بثمر نخلات معينة والآخر بالباقي )
كما في المبسوط والغنية والوسيلة وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشروحه وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وهو قضية كلام الباقين لأنه تفريع على شيوع الفائدة وفي الأولين نفي الخلاف فيه
( قوله ) ( أو شرط مع إحدى الحصتين من الثمرة جزءا من الأصل على إشكال )
أي بطلت على إشكال وقد تردد أيضا في الشرائع وهو ظاهر الكفاية وجزم بالبطلان في المبسوط والسرائر والإرشاد وتعليقه والروض وفي ( الإيضاح وجامع المقاصد ) أنه الأصح وفي ( المسالك ) أنه أوجه ومال إلى الصحة في مجمع البرهان ومنشأ التردد من أن مقتضى المساقاة أن الحصة من الفائدة فإذا دخلت الحصة من الأصل في ملكه لا يكون العمل المبذول في مقابلة الحصة واقعا في ملك المالك ولا واجبا بالعقد إذ لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه وبه يفرق بينه وبين اشتراط الذهب أو الفضة لأنهما من غير المال الذي يعمل به والحصة في النماء أنما هي في مقابلة عمله في جميع المال المعقود عليه فإذا صار له جزء منه لم يكن له عمل في جميع المال المملوك للمالك فلم يستحق جميع الحصة لأنه لم يعمل في جميع مال المالك إلا أن تقول إنه إذا اشترط الحصة من الأصل كان كالاستثناء من العمل في جميع المال المملوك فيكون بعض الحصة في مقابلة العمل في ما يختص به المالك وبعضها بتبعيته للملك الحاصل بالشرط في العقد اللازم فليتأمل ومن أن ذلك يجري مجرى اشتراط شيء غيره من ذهب أو فضة وهو جائز مع عموم الوفاء بالعقود والشروط ( قلت ) وقد جوز جماعة أن ترضع الصبي المملوك بجزء منه وأن يستأجره على طحن الحنطة بجزء منها فتأمل ( وقال في مجمع البرهان ) ما نجد مانعا من الصحة ومن كونها مساقاة إلا أن يقال قد وقع الإجماع على عدم انعقاد مثله مساقاة وبلفظ المساقاة فتأمل ومنه يعلم حجة القائل بالبطلان وهو الأشبه بأصول المذهب لأنه لا أقل من أن يكون مشكوكا فيه فيقتصر فيما خالف الأصل على المتيقن ولهذا ما نجد قائلا بالصحة ولو بلفظ الأقرب ونحوه ومع ذلك قال في الرياض أن في المسألة قولين وقال أيضا أنه لم يقف على مخالف
( قوله )