تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أو ساقاه بالنصف إن سقى ناضحا وبالثلث إن سقى عذيا أو بالعكس ( 1 ) أو ساقاه على أحد الحائطين لا بعينه ( 2 ) أو شرط حصة مجهولة كالجزء أو النصيب بطلت المساقاة ( 3 ) ولو شرط له النصف من أحد النوعين والثلث من الآخر صح إذا علم مقدار كل منهما ( 4 )
شرح
( أو ساقاه بالنصف إن سقى ناضحا وبالثلث إن سقى عذيا وبالعكس ) أي بطلت كما في المبسوط والتذكرة والتحرير والمسالك والمفاتيح وفي ( الكفاية والرياض ) أنه الأشهر ولعله لمكان تردد المحقق وإلا فلا نجد مخالفا وجزم بالبطلان أولا في الشرائع لأن الحصة لم تتعين ثم قال وفيه تردد ( وقال في الإرشاد ) ولو شرط فيما سقت السماء النصف وفيما سقي بالناضح الثلث بطل وقد فهم منه في مجمع البرهان أنه أراد غير ما في الشرائع والكتاب وغيرهما وهو الظاهر من الروض أو صريحه قال في ( مجمع البرهان ) لأن الظاهر من عبارة الإرشاد أن المراد إذا كان في البستان ما يسقى بالسماء أي لا يحتاج إلى السقي بمثل الناضح بل يحتاج إلى ما يسهل معه دخول الماء تحت الأشجار وغيره من العمل وفيه ما يسقى بمثل الناضح وهو البعير وشرط المالك لنفسه نصف الثمرة مما يسقى بالسماء والثلث فيما يسقى بالناضح بطل هذا العقد والبطلان غير واضح وهذه غير المسألة المذكورة في القواعد والشرائع لأن البطلان هناك للجهالة ويمكن أن يقال إن عبارة القواعد أجود من هذه لأنها غيرها نعم إن كان المراد منها هو المراد من عبارة القواعد لا شك في ذلك ولكن لا يفهم ذلك من هذه أصلا بل المفهوم ما ذكرنا مع إمكان المناقشة في عدم صحة ما ذكر في القواعد ولذلك تردد في الشرائع فإن الصحة ممكنة كما مر في الإجارة إن خطته فارسيا فلك كذا أو روميا فلك كذا إلا أن يقال إنه خرج بدليل خاص انتهى ما أردنا نقله من كلامه ( ونحن نقول ) الظاهر أن مراده في الإرشاد هو مراده في القواعد والتذكرة والتحرير لأنه لا وجه لجزمه فيه بالبطلان مع عدم ظهور وجهه فيما فهمه منه مولانا المقدس الأردبيلي بل وجه الصحة ظاهر في ذلك مع العلم بكل منهما في الجملة وبه صرح في الكفاية وقد صححوا مثله في ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى فيما إذا شرط له النصف من أحد النوعين والثلث من الآخر بل صححوا ما إذا شرط له النصف من هذا الحائط من النوعين وإن لم يعلم قدر كل منهما ( وكيف كان ) فالأصح فيما نحن فيه عدم الصحة لمكان الجهالة مع عدم وجود مخصص لحكمها من إجماع أو رواية كالبيع بثمنين إلى أجلين والإجارة للخياطتين كما تقدم بيانه مع عدم القائل بالصحة هنا أصلا والمحقق إنما تردد ( وليعلم ) أنه لم يذكر في أكثر ما ذكرنا من الكتب صورة العكس لقلة فائدتها ووضوح المراد بدونها ( قوله ) ( أو ساقاه على أحد الحائطين لا بعينه ) أي بطلت كما في التذكرة ووجهه ظاهر ولعله لذلك تركه الجماعة ( قوله ) ( أو شرط حصة مجهولة كالجزء والنصيب بطلت المساقاة ) إجماعا كما في التذكرة وجامع المقاصد كما تقدم ولا يحمل على ما ذكر في الوصية فلا ينصرف الجزء إلى العشر والسهم إلى الثمن والشيء إلى السدس لأن ذلك خاص بالوصية وقوله بطلت جواب لو في قوله فلو اختص إلى آخره وقد تقدم في مثل هذه الأمور التسعة أو الإحدى عشر في باب المزارعة فليلحظ ( قوله ) ( ولو شرط له النصف من أحد النوعين والثلث من الآخر صح إذا علم كلا منهما ) كما في الخلاف والمبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والروض والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح غير أنه في الخلاف لم يشترط علمه بكل منهما لكنه مراد له لأنه في صدد الرد