ونفقته على مولاه ( 1 ) فإن شرطها على العامل أو من الثمرة صح ( 2 ) بشرط العلم بقدرها وجنسها ( 3 ) ولو شرط العامل أن أجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم في العمل على المالك أو عليهما صح ( 4 ) ولو لم يشترط فهي عليه ( 5 ) ومع الشرط يجب التقدير ( 6 ) بالكمية
شرح
عمله بالمشاهدة أو الوصف كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وهو قضية كلام الباقين لأن الأعمال تختلف باختلاف الأشخاص وقد يكون الباقون مما يتسامحون في ذلك
( قوله ) ( ونفقته على مولاه )
إذا أطلق العقد كما في المبسوط والتذكرة وكذا التحرير وجامع المقاصد وإذا شرطت على المالك جاز إجماعا كما في التذكرة
( قوله ) ( فإن شرطها على العامل أو من الثمرة صح )
كما صرح بالأول في الخلاف والمبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه شرط لا يخالف الكتاب ولا السنة ولا ينافي مقتضى العقد وبالثاني في التذكرة وجامع المقاصد لما ذكر
( قوله ) ( بشرط العلم بقدرها وجنسها )
أي حيث تشترط على العامل أو من الثمرة كما هو خيرة جامع المقاصد فرارا من الغرر واختير في الخلاف والمبسوط والتذكرة أن الإطلاق يحمل على الوسط المعتاد لأنه يتسامح بمثل ذلك واستدل في التذكرة على عدم وجوب تقديرها بأنه لو وجب لوجبت ذكر صفاتها والتالي باطل ولم يتضح لنا بطلان التالي
( قوله ) ( ولو شرط العامل أن أجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم في العمل على المالك أو عليهما صح )
كما هو قضية كلام الوسيلة وهو خيرة الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والمختلف والمهذب البارع والتنقيح والروض وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية فبعض هذه صرح بما في الكتاب وبعضها باشتراط كونها على المالك وبعضها بكونها من الثمرة والكل متفقة على خلاف قوله في المبسوط بفساد العقد إذا اشترط كون أجرتهم من الثمرة قال إذا ساقاه على أجرة الأجراء الذين يعملون ويستعان بهم من الثمرة فالعقد فاسد لأن المساقاة موضوعة على أن من رب المال المال ومن العامل العمل فإذا شرط أن تكون أجرة الأجراء من الثمرة كان على رب المال المال والعمل معا وهذا لا يجوز انتهى وقد أطبق الأصحاب على خلافه كما سمعت حيث يكون من العامل عمل في الجملة يحصل به زيادة في الثمرة لعموم الأدلة مع عدم المانع إذ باقي عمله مصحح للمساقاة وفي ( شرح الإرشاد ) للفخر الإجماع على ذلك قال إذا شرط عليه أجرة الأجراء الذين يعملون بعض العمل صح إجماعا ولا يراد من عبارة الشرائع وغيرها إلا هذا المعنى لأن نظرهم إلى المبسوط والمتبادر من كلامه كما فهمه جماعة أن العامل قد لا يقوم بجميع العمل وحده فيحتاج إلى من يعمل معه ويساعده من حراث وناطور وصاعود ونحو ذلك فإذا شرط أجرة نحو هؤلاء على المالك فسد العقد لكنه قد حكى عنه في التذكرة أنه منع من اشتراط أن يستأجر بأجرة عن المالك في جميع العمل بحيث لم يبق للعامل إلا الاستعمال وهو الفرع الذي يأتي ويشهد لذلك سكوت ابن إدريس عنه لكن الجماعة قد فهموا منه ما قلنا إنه المتبادر منه فليلحظ ذلك وليتأمل فيه إذ لعل في عبارة التذكرة سقطا فما احتمله في المسالك من عبارة الشرائع من إرادة ما يأتي في محله بناء على ما في التذكرة
( قوله ) ( ولو لم يشترط فهي عليه )
لوجوب العمل كله عليه وهو قضية كلام الجماعة بل في جامع المقاصد أنه لا ريب أن العامل إذا كان لا يقوم بالعمل وحده واحتاج إلى من يساعده فيه فأجرة الأجراء الذين تدعو الحاجة إليهم على العامل
( قوله ) ( ومع الشرط يجب التقدير )
في الموضعين وهما ما إذا شرطت على المالك أو عليهما فتبطل بدونه كما في التحرير وكذا