تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أما لو شرط العامل أن يستأجر بأجرة على المالك في جميع العمل ولم يبق للعامل إلا الاستعمال ففي الجواز إشكال ( 1 )

[ الخامس الثمار ]

( الخامس ) الثمار ويجب أن تكون مشتركة بينهما ( 2 ) معلومة بالجزئية المعلومة لا بالتقدير ( 3 ) فلو اختص بها أحدهما ( 4 )
شرح
جامع المقاصد وقد يكون قضية كلام الباقين حذرا من الغرر وقد لا يكون لأنه مما يتسامح فيه ( قوله ) ( أما لو شرط العامل أن يستأجر بأجرة على المالك في جميع العمل ولم يبق للعامل إلا الاستعمال ففي الجواز إشكال ) ينشأ من أن استعمال الأجراء ومقاولتهم نوع من العمل إذ المالك قد لا يهتدي إلى ذلك ومن أن هذا القول والاستعمال ليس بعمل عرفا إذ فرق بين العمل والقول الذي هو استعمال والمتبادر من أعمال المساقاة خلاف ذلك والجواز صريح كلام المهذب البارع أو قضيته كما تقدم بل قد يلوح من إطلاق كلام المختلف وقد يظهر ذلك من التذكرة وقد نسب فيها هنا احتمال الجواز إلى بعض الشافعية وقال وهو الذي نص الشيخ رحمه اللَّه عليه كما تقدم والأصح البطلان كما في الإيضاح وشرح الإرشاد للفخر بل في الثاني الإجماع عليه وهو قضية كلام التنقيح وقد يلوح ذلك من المسالك وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يخلو من قوة وهذا الاحتمال هو الذي احتمله في المسالك من عبارة الشرائع كما أشرنا إليه آنفا ( قوله ) ( الخامس الثمار ويجب أن تكون مشتركة بينهما ) هو هذا الركن الخامس وهي الثمرة الحاصلة من الأشجار التي هي محل العقد والمشهور بينهم في التعبير أنه يشترط فيها ويجب فيها كون حصة العامل منها مشاعة على اختلاف تعبيرهم في ذلك ففي ( الغنية ) يشترط تعيين حق العامل وأن يكون جزءا مشاعا وفي ( السرائر ) ويشترط له حصة معلومة مشاعة وفي ( المبسوط ) لا تجوز المساقاة حتى يشترط العامل جزءا معلوما من الثمرة إما النصف أو الثلث وقال إن موضوعها على الاشتراك بلا خلاف ( وقال في الشرائع ) الخامس الفائدة ولا بد أن يكون للعامل جزء منها مشاعا وهكذا بقية العبارات وقد عبر المصنف هنا بالاشتراك بينهما لأنه يفيد الشياع وزيادة وهي أنه يشترط أن تكون جميع الثمار مشتركة بينهما فلو اشترط كون جزء منها وإن قل جدا لثالث بطلت المساقاة لعدم المقتضي لاستحقاقه غير الشرط المخالف لوضع العقد وكيف كان فلا شك في اعتبار الشيوع كما في مجمع البرهان لتكون مساقاة ( قوله ) ( معلومة بالجزئية المعلومة لا بالتقدير ) يحتمل أن تكون معلومة خبرا بعد خبر لتكون والأنسب باعتبار المعنى أن تكون صفة لمحذوف أو حالا منه فيكون التقدير حال كون الشركة معلومة بالجزئية المعلومة والجزئية المعلومة مثل النصف والثلث والربع واحترز بها عن الجزئية المجهولة كالجزء والخط والنصيب فإن المساقاة لا تصح إذا كان التقدير بها إجماعا كما في التذكرة وجامع المقاصد والتقدير الذي لا يجدي تحصيل العلم به في صحتها مثل كذا رطلا وكذا قفيزا وفي ( المبسوط والغنية ) لا يجوز أن يكون معلوم المقدار مثل أن يكون ألف رطل وخمسمائة رطل كما يأتي وبالجملة قد طفحت عباراتهم باشتراط العلم بقدر نصيب العامل وحصته وسهمه وقد سمعت آنفا كلام المبسوط والغنية والسرائر وهو معنى ما في المقنعة والنهاية والمراسم المساقاة جائزة بالنصف والثلث والربع إذ معناه أنها تصح إذا قدرت حصة العامل بهذه الجزئية المعينة من النصف وغيره من الكسور ( قوله ) ( فلو اختص بها أحدهما ) أي بطلت كما طفحت بذلك عباراتهم كالمهذب والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد وشروحه وجامع المقاصد وغيرها وهي قضية كلام الباقين حيث اشترطوا الإشاعة والشركة لأنهما هما المتيقنان ( قوله ) ( أو