تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ويجب تعيينه ( 1 )
شرح
المبسوط قال بعد أن جوز اشتراط عمل غلام رب المال ما نصه ينبغي أن يكون الغلام يعمل مع العامل في خاص مال رب المال فأما إذا شرط أن يعمل معه في حائط رب المال أو في حائط العامل وغيره فلا يجوز انتهى وهذا نص في المخالفة إذ معناه أنه ينبغي أن نفرض المسألة حتى تصح فيما إذا كان للمالك بستانان متجاوران مشتركان في الماء مثلا فساقاه العامل على أحدهما وشرط عليه أن يعمل غلامه في بستانه الآخر الخاص بالمالك لأنه يعينه في كثير من الأعمال المشتركة ويستريح إليه لأن كان عاملا عالما عدلا معينا أمينا أو نقول أنه أراد ما سيحكيه صاحب جامع المقاصد عن الإيضاح أو ما سنحكيه عن شرح الإرشاد أما لو فرضنا المسألة أنه شرط أن يعمل معه في الحائط الذي ساقاه عليه فإنها لا تصح عنده لأنه بمنزلة ما إذا شرط عليه أن يعمل معه المالك والشيخ يمنع صحة ذلك كما تقدم وحينئذ لا يصح من المختلف وما تأخر عنه النقض على الشيخ في تلك المسألة بهذه المسألة كما تقدم ولا يصح من كنز الفوائد النقض بتلك المسألة على الشيخ بهذه المسألة وحينئذ ينتظم التعليل الذي حكيناه عن المبسوط فتأمل ويكون الوجه في عدم الصحة في الشق الثالث من كلام المبسوط أن عمل الغلام في بستان العامل الخاص به إذا كان مساويا لعمل العامل في البستان المساقى عليه أو أكثر يلزم أن تكون الحصة بلا عوض من جانب العامل وعلى كل حال فالشيخ مخالف في الشق الذي فهمه المحقق الثاني والشهيد الثاني والجماعة من عبارة الشرائع والكتاب والإرشاد وغيرها حيث قالوا المراد بالشرط من هذه العبارات أن يعمل الغلام في الملك المختص بالعامل أو العمل المختص به الخارج عن المال المشترك بينه وبين سيده المساقى عليه فلا يلتفت إلى ما في المسالك وكم له من مثل ذلك وقد احتجوا على الجواز بالأصل والعمومات وأنه إذا جاز أن يعمل في المشترك بينه وبين مولاه جاز في المختص وهذا لا يرد على الشيخ لأنه لا يجوزه وإن ذكره في التذكرة بل الذي يرده ويرد عليه ما في مجمع البرهان من أنه إذا كان عمل الغلام كله في مقابلة بعض عمل العامل صح إذا شرطاه وتراضيا عليه وإن كان عمل الغلام أضعاف ذلك فتكون الحصة في مقابلة عمل العامل وإن كان قليلا جدا والحصة كثيرة جدا فليتأمل جيدا ( وقال في جامع المقاصد ) يفهم من كلام الشارح ولد المصنف أن المراد اشتراط كون عمل الغلام للعامل يختص به والظاهر أنه غير المراد وإلا لم يحتج إلى قوله لخاص العامل بل كان يكفي عنه قوله للعامل على أنه لا محصل له فإن عمل غلام المالك في بستان المالك كيف يشترط كونه للعامل وأي فائدة في هذا الشرط ( قلت ) الفائدة في هذا الشرط ظاهرة وهي مساعدته على أعماله المختصة به وفيه تخفيف عنه وأراد بقوله لخاص العامل التنصيص على ذلك لمكان الاشتباه وبعد الفرض فكأنه قال للعامل خاصة وخاصا به ولعله الذي دعاه إلى كلام المبسوط « 1 » كما سمعت على أنه ليس في كلامه ما يفهم منه ذلك ( قال في الإيضاح ) وجه القرب العموم لأنه في الحقيقة شرط للحصة في مقابلة بعض العمل وهو جائز ويحتمل عدمه لأنه شرط العوض له على عمل غيره والأصح الأول هذا كلامه بتمامه ولعله غير ظاهر ولا نص فيما فهمه هو إن لحظت ما وجهنا به كلام الشيخ آنفا فليتأمل نعم قال ولده في شرح قوله في الإرشاد وإن شرط عمله لخاصه ( لخاصته خ ل ) جاز ما نصه أي يكون عمل العبد للعامل بشرط أن يكون بعض العمل لا كله فلو شرط كل العمل بطل انتهى فليلحظ وليتأمل إذ يرد على الإيضاح أنه حينئذ لا فرق بينه وبين قوله ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك ولعل ظاهره النزع إلى ما في المبسوط ( قوله ) ( ويجب تعيينه ) أي الغلام المشروط
هامش
( 1 ) ولعل الذي دعاه إلى ذلك كلام المبسوط خ ل .