ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك صح ( 1 ) ولو شرط أن يكون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب الجواز ( 2 )
شرح
أن لا يشترط معه عمل صاحب النخل لكنه في المبسوط جوز أن يشترط العامل على المالك أن يعمل معه غلامه وأن يكون على المالك بعض العمل وهذا هو نفس ذلك أو من قبيله ويأتي لنا أن عمل الغلام لا يرد على الشيخ وأن مراده عمل الغلام في بستان المالك الآخر لمكان إعانته للعامل ونحو ذلك كما صرح هو بذلك ( وقال في الوسيلة ) والشرط سائغ ما لم يؤد إلى سقوط العمل عن العامل وهو يخالف ذلك فتأمل وأما إذا شرط المالك على العامل بعض ما عليه من تلك الأعمال أو جميعه فلا أجد خلافا صريحا في الصحة إلا من أبي عليّ بل ظاهر التذكرة أن لا خلاف فيه حتى من العامة وبه صرح في الخلاف والمبسوط والغنية والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وغيرها مما تأخر وهو قضية كلام الوسيلة لكنه لم يتعرض له في السرائر وجامع الشرائع واللمعة والروضة مع تعرضهم لصورة العكس وفي الشرائع والكفاية لو شرط شيئا من ذلك على العامل صح بعد أن يكون معلوما ولم يتعرضا لما إذا شرط الجميع وقال أبو علي ليس لصاحب الأرض أن يشترط على المساقي إحداث أصل جديد من حفر بئر أو غرس يأتي به لا يكون للمساقي في ثمرته حق ولو جعل له في ذلك عوضا في قسطه لأن ذلك بيع الثمرة قبل خروجها فإن جعله بعد ما يحل بيع الثمرة جاز وهو كما ترى ليس ذلك من البيع في شيء وقد حكاه في التنقيح من دون ترجيح
( قوله ) ( ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك صح )
كما في الخلاف والمبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وكذا المختلف وشرح الإرشاد للفخر والتنقيح وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث قال عندنا بل هو ظاهر المسالك حيث قال فيما يأتي إن المعروف أن المخالف الشافعي كما ستسمع لعدم المانع وعموم الأدلة كما يجوز أن يدفع للعامل بهيمة يحمل عليها وقد احتج عليه في المبسوط بأنه ضم مال إلى مال وليس بضم عمل إلى مال فليتأمل والمخالف أحمد في إحدى الروايتين وبعض الشافعية محتجين بأن يد العبد كيد سيده وعمله كعمله فكان بمنزلة ما إذا شرط أن يعمل معه المالك فإنه لا يجوز وأجاب عنه في التذكرة بمنع الحكم في الأصل وبالفرق بين عمل العبد وعمل المولى فإن عمل العبد يجوز أن يكون تابعا لعمل العامل ولا يجوز أن يكون عمل رب المال تابعا وقد تبعه على ذلك في المسالك وهو كما ترى ولا فرق عندنا كما في التذكرة بين أن يكون العبد عاملا بالتبعية أو بالشركة والشافعية قالوا بالبطلان بلا خلاف بينهم إذا شرط أن يكون التدبير للغلام والعامل يعمل برأيه أو يعملا ما اتفق عليه رأيهما وقد قال في المبسوط إنما يجوز إذا كان الغلام تبعا وقال أيضا يجوز أن يكون من تحت تدبير العامل ويجوز أن لا يكون كذلك ولا يكون أصلا في نفسه فليتأمل
( قوله ) ( ولو شرط أن يكون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب الجواز )
كما هو خيرة الشرائع بعد تردده والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والإيضاح وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان بلفظ الأقرب والأشبه والأصح بل ظاهر جامع المقاصد والمسالك الإجماع عليه حيث قصر حكاية الخلاف عن ( على ظ ) الشافعي في الأول وقال في الثاني المعروف أن المخالف الشافعي لكن المحقق والعلامة ذكرا المسألة على وجه يشعر بالخلاف عندنا وقد تكرر هذا منهما في مواضع كثيرة قلت المخالف الشيخ في