وفي البقر التي تدير الدولاب تردد ينشأ من أنها ليست من العمل فأشبهت الكش ومن أنها تراد للعمل فأشبهت بقر الحرث ( 1 ) ولو احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه وعلى العامل تفريقه ( 2 ) فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه وإن شرطاه كان تأكيدا ( 3 ) وإن شرط أحدهما شيئا مما يلزم الآخر صح إذا كان معلوما إلا أن يشترط العامل على المالك جميع العمل فتبطل ويصح اشتراط الأكثر ( 4 )
شرح
ولا ترجيح في التحرير والتنقيح فلعل النسبة إلى المتأخرين لم تصادف محلها
( قوله ) ( وفي البقر التي تدير الدولاب تردد ينشأ من أنها ليست من العمل فأشبهت الكش ومن أنها تراد للعمل فأشبهت بقر الحرث )
وكذا لا ترجيح في التنقيح والمسالك وجامع المقاصد بل في الأخير أن كلا محتمل فنحن من المتوقفين وفي ( المبسوط والغنية وجامع الشرائع والمختلف ) أن البقر على رب المال وفي ( السرائر والتحرير والروضة ) أنها أي البقر على العامل وفي ( التذكرة ) أنه الأولى وفي ( السرائر ) أن الحبال والمحالات أيضا على العامل ويكون الدلو والرشا على العامل الجزم في المسالك والروضة وفي ( الكفاية ) الأولى الرجوع إلى العرف والعادة قلت لا ريب أن استقاء الماء إذا لم يحتج إلى بهيمة كان ذلك على العامل فكذلك إذا احتاج إليها فتأمل
( قوله ) ( ولو احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه وعلى العامل تفريقه )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه عين تصرف إلى الأرض وليس عملا فلا يجب على العامل للأصل وفي الأخير أن اشتراط التعيين أحوط وفي ( التذكرة ) أن على المالك أجرة نقله والأولى الرجوع إلى العرف والعادة كما في الكفاية والتسميد جعل السرقين في الأرض
( قوله ) ( فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه وإن شرطاه كان تأكيدا )
تقدم الكلام لنا فيه ويفهم من كلام المصنف في أول المبحث لكنه أعاده ليبني عليه ما بعده
( قوله ) ( ولو شرط أحدهما شيئا يلزم الآخر صح إذا كان معلوما إلا أن يشترط جميع العمل على المالك ويصح اشتراط الأكثر )
إذا اشترط العامل على المالك جميع العمل بطلت المساقاة كما في المبسوط والوسيلة والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وهو قضية كلام الخلاف والسرائر وجامع الشرائع لأن الحصة أنما يستحقها العامل بالعمل فإذا رفعه عنه لم يستحق شيئا وفي ( الغنية ) أنها تجوز لو شرط على العامل في حال العقد ما يجب على رب المال أو بعضه أو شرط على رب المال ما يجب على العامل أو بعضه وقضيته المخالفة وأما إذا شرط العامل على المالك بعض العمل إذا كان معلوما قل أو كثر وقد بقي منه شيء فيه مستزاد الثمرة ولو قليلا فقد صرح بالصحة فيه في الخلاف والغنية والسرائر وجامع الشرائع وشرح الإرشاد للفخر وما ذكر بعد المبسوط إلى الكفاية وستسمع ما في المبسوط وظاهر المسالك الإجماع عليه حيث قال ولا فرق بين أن يبقى عليه الأقل والأكثر عندنا وحجتهم الأصل وعموم قولهم صلى اللَّه عليهم المؤمنون عند شروطهم لكن قضية كلام الشيخ في المبسوط المخالفة قال إذا ساقاه بالنصف على أن يعمل رب المال معه فالمساقاة باطلة لأن موضوع المساقاة على أن من رب المال المال ومن العامل العمل ونحوه عد صاحب الوسيلة وجامع الشرائع في شروط الصحة